حاكم دارفور للجزيرة مباشر: لا نفوض العسكر ولا المدنيين وندعو لتطبيق الوثيقة الدستورية (فيديو)

قال حاكم إقليم دارفور السوداني مني أركو مناوي إن ما تم التأكيد عليه أمام المعتصمين أمام القصر الجمهوري منذ يوم الجمعة هو أن قيادة ميثاق قوى الحرية والتغيير “لا تفوض المكون العسكري كما لا تفوض المكون المدني” في مجلس السيادة الانتقالي في تحديد مستقبل السودانيين.

وأضاف مناوي خلال مشاركته في (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر أنها تدعو لتطبيق الوثيقة الدستورية التي وقعت عليها جميع القوى السياسية في البلاد.

وأوضح المسؤول السوداني أن المعتصمين يمثلون موكبا ممتدا لمجموع من المواكب التي شهدتها السودان وأنهم ممثلون للشعب السوداني الذي اعتصم أمام القيادة العامة في يونيو/حزيران 2019، واليوم يستعملون ذات الآليات الديمقراطية للضغط وتحقيق التغيير المنشود.

واستطرد مناوي قائلا إن “المعتصمين أمام مقر السلطة الانتقالية، بعدما طالبوا بتغيير من داخل الحكومة في وقت سابق، يطالبون اليوم بتغيير الحكومة برمتها وتصحيح المسار عبر حكومة تكنوقراط كما جاء في الوثيقة الدستورية”.

وما زال المئات من السودانيين يعتصمون لليوم الثاني على التوالي في العاصمة الخرطوم للمطالبة بتولى العسكريين السلطة بمفردهم في البلاد، ما يزيد من تعقيد الأزمة السياسية التي وصفها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بـ “الأسوأ والأخطر” منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وأكد مناوي أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك يتقاسم مع قوة ميثاق الحرية والتغيير نفس الأفكار، وأنه لا ينتمي لا للمكون المدني ولا للمكون العسكري “فهو تكنوقراطي ويجب أن يحافظ على ذات المسافة مع جميع القوى السياسية في البلاد”، مضيفا أن خطابه الأخير “شخص الأزمة السياسية في البلاد من دون أن يقدم حلولا ناجعة، وأنه يحتاج لمن يدعمه ويسانده سياسيا”.

 

واعتبر مناوي أن ما أثير بشأن سعي قادة ميثاق قوى الحرية والتغيير إلى شراء الناس السودانيين البسطاء هو “بخس لإرادة الشعب السوداني”.

وقال إن مطالب المعتصمين “تتحدد في تطبيق مقتضيات الوثيقة الدستورية من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط مكونة من المدنيين وحل الحكومة الحالية لوقف الاستقطاب السياسي داخل البلاد”.

وحول ما أثير من أن ميثاق قوى الحرية والتغيير يمثلون الوجه المدني للمكون العسكري، قال مناوي إن موقفنا منذ البداية في العام 2019 كان بعيدا من المكون العسكري، وكنا داخل قوى الحرية والتغيير ضد التوقيع أو التحالف مع هذا المكون، لكنهم  أصروا على التحالف.

وقال “المفارقة هي أنه قبل 3 أسابيع كانت العلاقة بين المكونين جيدة، وبعدها بدأت الآراء والمصالح تتضارب”.

وأشار مناوي إلى أن 79 قوة سياسية سودانية وقعت على نص قوى الحرية والتغيير ولم يبق فيها اليوم سوى 4 تنظيمات سياسية مهيمنة.

وأوضح مناوي أن المكون العسكري مكون أساسي في الحكومة الانتقالية حسب الوثيقة الدستورية، مضيفا أنه لا يجد مبررا موضوعيا يدعو قادة ميثاق حرية والتغيير إلى  معاداة ومحاربة المكون العسكري وهو مشارك في الوثيقة الدستورية.

وتصاعد التوتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 من سبتمبر/أيلول الماضي.

وبعد اسابيع من الخلافات خرج المتظاهرون واعتصموا أمام القصر الجمهوري تلبية لنداء فصيل منشق عن قوى تجمع الحرية والتغيير.

ويطالب المعتصمون بتشكيل “حكومة عسكرية” لإخراج السودان من أزمتيه السياسية والاقتصادية.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

كشف التوم هجو عضو مجلس شركاء الفترة الانتقالية وأحد الموقعين على تيار الميثاق الوطني لقوى الحرية والتغيير أن المتظاهرين أمام القصر الرئاسي سيواصلون الاعتصام إلى حين الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

Published On 16/10/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة