تهديد ممثل تونسي بالقتل بسبب تقليده لقيس سعيّد في مشهد كوميدي (فيديو)

الممثل التونسي لطفي العبدلي (تواصل اجتماعي)

تداول ناشطون في تونس مقطع فيديو للممثل التونسي لطفي العبدلي يتحدث فيه عن تلقيه تهديدات بالقتل بسبب فقرة كوميدية في برنامجه التلفزيوني قلد فيها صوت الرئيس قيس سعيّد.

وقال العبدلي إنه تلقى شتائم من العديد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ذهب بعضها حتى تهديده بالقتل -وفق تصريحه- بينما عبّرت أخرى عن رفضها “المس بقيس سعيد” معتبرة أنه “مس بهيبة الدولة”.

وأوضح الممثل أنه سبق وقلد شخصيات أخرى منها الرئيس السابق باجي قايد السبسي والأسبق منصف المرزوقي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وكان الأمر عاديا، وأضاف ساخرا “لكن قيس أصبح مقدسا ومن المحتمل أن يجعلوه نبيا” وفق تعبيره.

واعتبر العبدلي أن التونسيين ينقسمون إلى “من يكره قيس سعيد ومن يحبه ومن ينتقده ومن يشجعه -أي يتفق معه إذا أصاب وينتقده إذا أخطأ”، موضحا أنه من النوع الأخير.

ودافع العبدلي عن حقه في انتقاد الرئيس بطريقة كوميدية معتبرا أن ذلك يدخل في إطار عمله، كما اعتبر أن من حق المشاهد أن يعجب بالعمل أو لا، وقال “إنما أن يصل الأمر حد التهديد بالقتل والسجن فهو لا يعني أنكم أكثر وطنية”.

وقال المدون سامي غربي إن ما حدث “أمر مهول” لم يشاهده في عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة ولا زين العابدين بن علي.

 

وكتب حساب باسم “تونس استراتيجي” قائلا “يضيق خناق الاستبداد حول رقاب المثقفين والفنانين والمدونين المعارضين للرئيس قيس سعيد، ويلعب جمهور سعيد الدور الأبرز في تهديد الناس بالقتل والتعرض لشرفهم وأعراضهم”.

 

واعتبر حساب “تونسي وطني” أن “يد الاستبداد لم تطل المدونين والمعارضين فحسب بل امتدت لتشمل كذلك الفنانين”.

 

وقال الناشط مناصري ولد مناصر إن من هددوا لطفي العبدلي هم “أنصار الانقلاب”.

وفي يونيو/حزيران الماضي أمر القضاء العسكري التونسي بحبس المدون سليم الجبالي مؤقتا بتهمة الإساءة للرئيس، على خلفية نشره لتدوينات انتقد فيها سعيّد مطلع السنة الجارية.

وأفاد موقع (زوم تونس) أن مكتب رئاسة الجمهورية اشتكى المدون المعروف على فيسبوك بـ”وزير ضغط الدم والسكر”.

وكان اعتقال الجبالي أثار تفاعلات واسعة وأكد نشطاء أن القرار يمثل انزلاقا خطيرا قد يؤثر على مسار حرية التعبير والصحافة والتدوين في تونس، بعد أن كانت أهم مكتسبات التونسيين خلال العشرية الأخيرة.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

بعد مضي أكثر من شهرين على إقالة حكومة هشام المشيشي، جرت مراسم إعلان تشكيل الحكومة التونسية الجديدة التي تترأسها نجلاء بودن، وخلفت التشكيلة الجديدة جدلا بين من أثنى عليها ومن تمسك بعدم شرعيتها.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة