جرائم الكراهية في تزايد.. كندية تقترح استراتيجية لمحاربة الإسلاموفوبيا في المدارس

من تأبين الأسرة المسلمة في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو (رويترز)

واجهت (نكها دكروب) العنصرية والكراهية المعادية للإسلام وجهًا لوجه لسنوات أثناء عملها في مدرسة كندية، ومن بين الأحداث الأكثر تأثيرا بالنسبة لها عندما أطلق متظاهرون تعليقات معادية للإسلام في 2017 اعتراضًا على تخصيص مكان للصلاة في للطلاب المسلمين.

تفخر دكروب بخطوة رائدة اتخذها مجلس مقاطعة بيل المدرسي ‏-وهو مجلس عام كندي للتعليم- بعد أن وافق على اقتراحها لتبني استراتيجية مناهضة للإسلاموفوبيا تتضمن تدريبًا إلزاميًا لطاقم عمل المجلس.

وقالت دكروب لشبكة راديو كندا “نحتاج إلى مواصلة العمل من خلال التعليم لمكافحة الكراهية في مجتمعنا” واعتبرت أن “الطلاب المسلمين والمعلمين والكوادر التربوية من بين أولئك الذين يعملون على جعل الفصول الدراسية تحترم الاختلاف”، فيما يرى الكثيرون أن تبديد الإسلاموفوبيا مجرد بداية ويجب توسعته ليشمل الجميع.

مبادرات حثيثة

وسط تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين، بما في ذلك الهجوم الذي قتل 4 من أفراد عائلة واحدة، في يونيو/حزيران الماضي، لاحظت دكروب تحولًا إيجابيًا نحو محاربة الإسلاموفوبيا.

وتعتقد صاحبة المبادرة -وفق موقع إذاعة كندا- أن البلد يتحرك ببطء في الاتجاه الصحيح و”تربط هذه العقلية المتغيرة بمزيد من الكنديين الذين يعترفون بالقضايا الخطيرة التي تواجهنا مثل العنصرية المنهجية ضد داكني البشرة والسكان الأصليين”.

وأقرت دكروب بأن الإستراتيجية لن تكون حلا ينهي الإسلاموفوبيا “بين عشية وضحاها” إنما سيستغرق الأمر وقتًا، لكنها تؤمن بشدة أن التعليم هو المفتاح -وبالتحديد التعليم العام- لزيادة الوعي وتغيير العالم.

بدورها قالت الطالبة المسلمة آليشا أسلام من مدينة تورنتو إن قرار مجلس التعليم بتبني الإستراتيجية قد يُحدث فرقا في الفصول الدراسية.

وآليشا (16 عاما) عضو في مجلس شباب مقاطعة أونتاريو ومدافعة ضد التمييز في مجتمعها بتورنتو، وأنشأت موقعًا إلكترونيًا لمكافحة الإسلاموفوبيا وتشجيع الطلاب على التحدث ضدها.

وعبّرت الطالبة لشبكة راديو كندا عن رغبتها في رؤية التغيير، وذهبت إلى أن “الإسلاموفوبيا ليست مشكلة يتعامل معها المسلمون بل هي قضية إنسانية تعني جميع الكنديين”.

خطر متصاعد

من جهتها اعتبرت مُدرسة اللغة الإنجليزية عائشة يعقوب أن التدريب المستمر على مناهضة العنصرية ضروري لجميع الموظفين وأن تبني استراتيجية مناهضة للإسلاموفوبيا فكرة استثنائية لعدة أسباب.

وأوضحت لراديو كندا أن الاستراتيجية ستساعد على معالجة الكراهية المعادية للإسلام على وجه التحديد وخلق مساحات آمنة للطلاب والموظفين المسلمين وقالت إنها فكرة يجب أن يتبناها كل قسم مدرسي في أنحاء كندا.

ووقفت يعقوب عند تفاصيل في الإستراتيجية سيما حول شكل التدريب الإلزامي، وقالت إن بعض التدريبات المناهضة للعنصرية لن تكون لها ثمار لكونها قصيرة جدًا وليست مستمرة، وأضافت “آمل أن يكون هذا التدريب مستمرًا وأن يصبح إلزاميا لجميع الموظفين وليس فقط أعضاء هيئة التدريس”.

وقالت إنه من المهم أيضًا أن يقود المعلمون المسلمون التدريب الشامل والذي يجب أن يتجاوز الاحتفالات الثقافية “التي اعتدنا عليها”، وزادت “أشجع أن يقود هذه المبادرة مسلم يمكنه التحدث عن حوادث الكراهية المعادية للإسلام”.

وأوضحت المُدرسة المشاركة في الاستراتيجية أن “العنصرية المنهجية متأصلة بعمق في النسيج الكندي” واستطرد “لا أعرف كم من الوقت يمكن للمسلمين الانتظار إذا كانت عواقب الكراهية ضد الإسلام هي حياتنا”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع أجنبية