دبلوماسي أمريكي: هذا ما تريده الولايات المتحدة من طالبان وهذا ما سنقدمه بالمقابل (فيديو)

قيادات من طالبان أثناء جلسة من جلسات الحوار بين القوى الأفغانية في الدوحة (رويترز-أرشيف)

قال السفير (بيتر دبليو جالبريث) المستشار السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي إن الولايات المتحدة تريد من حركة طالبان مجموعة من الأمور، أولها ما وعدت به فيما يخص المشاركة بإجلاء الرعايا الأجانب وكل من يريد المغادرة من الأفغان.

وأضاف -في لقاء عبر الجزيرة مباشر- أن الولايات المتحدة تود أن” تتأكد من وفاء طالبان بوعودها المتعلقة بعدم استخدام أراضيها لإيواء تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وغيرها، والولايات المتحدة تدرك المخاطر في هذا الإطار وقد شاهدنا الهجوم الذي جرى بمسجد خاص بالشيعة في قندس”.

وتابع “الولايات المتحدة تود أن تقدم المساعدة وتتأكد من وصول المساعدات الإنسانية لأفغانستان وتوفير إمكانية لوصولها، كما أنها تريد من طالبان الوفاء بوعودها المتعلقة بالحريات -ومنها حرية التعليم -وأن تشكل حكومة شاملة تمثل جميع أطياف الشعب الأفغاني بما في ذلك طائفة الهزارة”.

وحول ما ستقدمه الولايات المتحدة في المقابل لأفغانستان وحركة طالبان قال “لو لاحظت القائمة التي ذكرتها فإنها أمور قد التزمت طالبان بتنفيذها بالفعل، والحركة هي التي قالت إنها تختلف عن طالبان التسعينيات وأنه سيسمح للفتيات باستئناف تعليمهم والنساء سيسمح لهن بالعمل، وهي من قالت أيضا إنها ستشكل حكومة شاملة”.

وأضاف “الولايات المتحدة تعرض في المقابل المساعدة الإنسانية وتوفير اللقاحات، ولا تطالب الحركة بأي شيء خلاف ما وعدت به من الأساس”.

من جانبه رأى الدكتور أحمد موفق زيدان الخبير بالشأن الأفغاني أنه من المستغرب تماما أن تتحول اللقاحات والمساعدات الإغاثية إلى سلاح يستخدم للضغط على أفغانستان.

وأضاف أن مسألة توفير اللقاحات من المفترض أن تكون من البديهيات الأساسية التي يتم توفيرها لكل إنسان على الكرة الأرضية وإلا سينتشر المرض من دولة إلى أخرى من خلال السفر والتنقل.

وتابع “أعتقد أن طالبان وبحسب اتفاق الدوحة أوفت بكل ما اتفق عليه وتحديدا فيما يخص السماح للأمريكيين أو لمن يريدهم الأمريكيون أن يخرجوا من أفغانستان ولا مشكلة مع الحكومة الأفغانية الحالية في أن يغادر كل من يرغب بالمغادرة”.

وأردف “طالبان تريد بالفعل فتح صفحة جديدة مع الأمريكيين رغم جراح العشرين عاما الماضية التي تحمل في طياتها غوانتانامو وسجن باغرام وكل القتل والخراب والدمار الذي  حصل في أفغانستان”.

واستطرد “أفغانستان الآن في مفترق طرق: إما أن تتجه شرقا باتجاه الصين وروسيا ودول أخرى وإما أن ينخرط المجتمع الدولي مع أفغانستان الجديدة وطالبان الجديدة وبالتالي تصبح أفغانستان جزء من المجتمع الدولي”.

وكان قد عقد وفد من الحكومة الأفغانية برئاسة وزير خارجية الحكومة المؤقتة أمير خان متقي لقاء مع وفد أمريكي في العاصمة القطرية الدوحة، وقال خان متقي إن الوفدين بحثا فتح صفحة جديدة بين واشنطن وكابل.

وأضاف أن الوفد الأفغاني طالب الأمريكي باحترام سيادة أجواء أفغانستان وعدم التدخل في شؤونها وبرفع الحظر عن احتياطي البنك الوطني الأفغاني.

وأوضح خان متقي أن الوفد ركز على المساعدات الإنسانية وتطبيق اتفاق الدوحة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستقدم لقاحات مضادة لفيروس كورونا إلى الشعب الأفغاني.

المصدر : الجزيرة مباشر