عضو بمجلس السيادة السوداني: لا صراع بين المدنيين والعسكريين والجميع مع التحول الديمقراطي (فيديو)

نفى الطاهر حجر، عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان، وجود صراعات بين المكون العسكري والمدني في المجلس، لكنه أشار إلى وجود ما أسماه بحالات “تجاذب” بين الجانبين.

وأقر حجر في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، الخميس، بوجود حالات من “التجاذب” و”التباين في وجهات النظر” داخل مجلس السيادة، لكنه أوضح أنه هذه الحالات لا تخرج عن الإطار العام.

وأشار إلى الدور الذي قام به الجيش في إفشال المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد منذ أسبوعين.

وأوضح أن أعضاء المكون العسكري يتهمون المكون المدني بالتقصير وعدم العمل على تحقيق الانتقال الديمقراطي، في حين يتهم المكون المدني الطرف العسكري بمحاولة السيطرة على الفترة الانتقالية وعدم الالتزام بتسليم السلطة للمكون المدني نهاية الفترة الانتقالية.

وأضاف حجر أن مطلب السودانيين اليوم يتمثل في تحقيق الانتقال الديمقراطي اعتمادا على جيش واحد لشعب واحد.

 

وأضاف أن هناك مسؤولية جماعية يتحملها جميع أعضاء مجلس السيادة والجهاز التنفيذي، إلى جانب حركات الكفاح المسلح التي انضمت لاتفاق السلام.

وبشأن ما أثير من إمكانية اللجوء إلى انتخابات مبكرة لحل الخلافات القائمة بين المكونين، قال حجر إن جميع المكونات السياسية والمدنية لا يمكنها أن ترفض الانتخابات المبكرة طالما كانت مطلبا شعبيا وجماهيريا.

وأضاف أنه لا يمكن لأي جهة أن تمارس الوصاية على خيارات الشعب السوداني.

 

بدوره قال الخبير العسكري اللواء أمين إسماعيل إن الخلافات بين المكونين العسكري والمدينة ناجمة عن غياب الوضوح، الذي كان ضروريا، في نص الوثيقة الدستورية، خاصة فيما يتعلق بالاختصاصات التي تشكل فترة الانتقال الديمقراطي وتسليم السلطة للمدنيين والعلاقة بين المكونين.

وقال إن العالم ينتظر أن يصدر الحل بخصوص السودان من الداخل، وذلك عبر التوافق الديمقراطي وتحديد جميع الصلاحيات المتعلقة بالسياسات الداخلية والأمنية والخارجية في البلاد.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم ومدن سودانية أخرى، الخميس، مسيرات شعبية حاشدة لدعم التحول الديمقراطي واستكمال مطالب الثورة في البلاد.

وخرج المتظاهرون في عدة ميادين بالخرطوم وهم يحملون الأعلام الوطنية وصور رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورددوا هتافات تنادي بمدنية الدولة وتكوين مؤسساتها.

وردد المشاركون في المسيرات هتافات من أبرزها “مدنية.. مدنية.. ولا سلطة لغير الشعب”، و”الشعب يريد بناء سودان جديد”.

وقال الوليد علي المتحدث باسم اتحاد المهنيين السودانيين إن المظاهرات التي شهدها السودان، الخميس، تمثل رسالة إلى المكون العسكري والمدني والمجتمع الدولي بأن الشعب السوداني يريد سلطة مدنية تحكمه.

ونفى الوليد علي وجود خلافات جوهرية بين المكون العسكري والمدني، طالما أن آلية الحوار قائمة بين المكونين، مضيفا أن الفترة الانتقالية اصبحت في خطر لأن لغة المصالح بدأت تظهر عند بعض أفراد (قوى الحرية والتغيير) وهو ما من شأنه أن يؤثر على الانتهاء من عمليات التفكيك والقضاء على العناصر المتمكنة والموروثة من النظام السابق.

المصدر : الجزيرة مباشر