“إجراء غير مسبوق”.. واشنطن تتوعد إثيوبيا بعقوبات إضافية بعد طرد موظفين أمميين

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد (رويترز)

توعدت واشنطن بفرض مزيد من العقوبات على مسؤولين إثيوبيين على خلفية قرار أديس أبابا طرد 7 موظفين يعملون في الأمم المتحدة، في حين أعرب الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “صدمته” إزاء القرار.

وحذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي خلال إفادة للصحفيين مساء أمس الخميس من أن واشنطن لن تتردد في اللجوء للعقوبات ضد من يعرقلون الجهود الإنسانية في البلاد.

وقالت ساكي “تندد الحكومة الأمريكية بأشد العبارات بالإجراء غير المسبوق الذي اتخذته الحكومة الإثيوبية المتمثل في طرد قيادات جميع منظمات الأمم المتحدة المشاركة في العمليات الإنسانية”.

وأضافت “هذه وصمة عار على ضميرنا الجماعي ويجب وقف ذلك الأمر”، ودعت مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإبلاغ الحكومة الإثيوبية بأنه من غير المقبول إعاقة العمليات الإنسانية.

وقالت ساكي إنه في ظل عدم وجود تغييرات واضحة وملموسة فإن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن تستعد لاتخاذ “إجراءات صارمة”.

ويتيح أمر تنفيذي -صدر من إدارة بايد في وقت سابق- لواشنطن فرض عقوبات على أطراف النزاع إذا عرقلوا وصول المساعدات الإنسانية أو ارتكبوا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو تسببوا في إطالة أمد الصراع.

وقالت ساكي “يجب أن نرى خطوات ملموسة في غضون أسابيع لبدء مناقشات للتوصل لوقف إطلاق نار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل وضمان احترام حقوق الإنسان.

غوتيريش “مصدوم”

في ذات الشأن قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش “مصدوم” بعد معلومات بأن إثيوبيا أعلنت سبعة مسؤولين كبار بالأمم المتحدة، أشخاصًا غير مرغوب فيهم.

وكشفت المتحدثة بأنهم يتواصلون حاليًا مع حكومة إثيوبيا على توقع بأن يتم السماح لمسؤولي الأمم المتحدة المعنيين بمواصلة عملهم المهم.

وشجبت الأمم المتحدة اليوم الجمعة إعلان إثيوبيا طرد مسؤولين وأبدت قلقها بشأن 5.2 ملايين شخص في إقليم تيغراي يحتاجون إلى مساعدات عاجلة مع تزايد حالات سوء التغذية.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في إفادة صحفية في جنيف “من المهم للغاية أن تستمر العمليات الإنسانية، حتى الآن ليس هناك ما يشير إلى أن قرار إثيوبيا يوقف العملية”.

وذكر المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة روبرت كولفيل إن طرد رئيس الفريق الأممي في إثيوبيا يعتبر “خطوة خطيرة” وقال ” يجمعنا موقف موحد وهو أن هذا الوضع غير مقبول”.

وقالت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إن عمليات الطرد ستؤثر على “ملايين من أبناء تيغراي والإثيوبيين المحتاجين” مشيرة إلى ما قالت إنه “علامة جديدة على تقلص بيئة العمل في المجال الإنساني”.

جنود إثيوبيون على شاحنة قرب بلدة في إقليم تيغراي (رويترز)

الحرب في إقليم تيغراي

وأعلنت إثيوبيا عن طرد 7 مسؤولين في مجال الإغاثة بعد يومين من تصريح مسؤول المساعدات بالمنظمة الدولية عن خشية تعرض مئات الألوف للمجاعة في إقليم تيغراي “بسبب منع الحكومة وصول المساعدات”.

وقالت الخارجية الإثيوبية على تويتر إن طرد هؤلاء الموظفين رفيعي المستوى في الوكالات الأممية جاء لـ “تدخلهم في شؤون البلاد الداخلية” وطالبتهم بمغادرة أراضيها خلال 72 ساعة.

وأشارت أن من الشخصيات المشمولة بقرار الطرد مسؤولين بارزين من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لدى إثيوبيا.

ومنذ اندلاع الصراع، في نوفمبر/ تشرين الثاني، قُتل آلاف الأشخاص وفرّ أكثر من مليوني شخص، وامتد القتال من تيغراي إلى منطقتي (أمهرة وعفر) ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.

وفي 4 نوفمبر الماضي، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و(الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) قبل أن تعلن أديس أبابا انتهاء عملية “إنفاذ للقانون” بالسيطرة على الإقليم.

وفي 23 مارس/آذار الماضي، أقرّ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بوقوع فظائع بحق المدنيين أثناء النزاع في تيغراي، بينها عمليات اغتصاب ارتكبها جنود مشدداً على محاسبة الضالعين فيها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات