السودان.. حمدوك يجمّد مقترحات تغيير المناهج بعد لوحة “خلق آدم” المثيرة للجدل

رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك (غيتي)
رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك (غيتي)

قرر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، تجميد العمل بمقترحات إدارة المركز القومي للمناهج والبحث التربوي، بعد إثارتها جدلًا واسعًا في الشارع السوداني.

وأكد حمدوك في تصريح صحفي صدر عن مكتبه، نشره عبر صفحته على فيسبوك، تكوين لجنة قومية تضم مختصين وممثلين لأطياف الآراء والتوجهات كافة في المجتمع السوداني؛ للعمل على إعداد مناهج جديدة تراعي التنوع الثقافي والديني والحضاري والتاريخي للسودان ومتطلبات التعليم في العصر الحديث.

ولفت التصريح إلى إن الفترة الانتقالية التي يمر بها السودان، هي مرحلة للتوافق حول أُسس إعادة البناء والتعمير لسودان يسع الجميع، وأن هذا الحراك الاجتماعي والنقاش حول قضية المناهج وتطويرها هو إحدى ثمرات ثورة ديسمبر التي فتحت الباب لإمكانية هذا الحوار الاجتماعي الديمقراطي الإيجابي.

وأكد حمدوك، أن “قضية إعداد المناهج هي قضية تحتاج إلى توافق اجتماعي واسع وهي قضية قومية تهم الجميع”.

 

 

وتأتي استجابة الحكومة السودانية لمطالب حذف لوحة “خلق آدم” من كتاب دراسي إثر موجة من الغضب في الشارع السوداني، بدأت الأسبوع الماضي، استهدفت مدير المناهج والبحث التربوي في الوزارة، عمر أحمد القراي.

ونفذت العشرات من السودانيات، في وقت سابق اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية والتعليم في العاصمة الخرطوم، للمطالبة بحذف لوحة أنجلو (1475: 1564) حول “خلق آدم” من كتاب التاريخ للصف السادس الابتدائي.

ورفعت المحتجات، وهن معلمات وداعيات، لافتات مكتوب عليها “السودان بلد القرآن، مايكل أنجلو لا يمثلني، والدين خط أحمر لا للمناهج الكفرية”، كما رددن هتافات تطالب بإقالة مدير المناهج والبحث التربوي

وقالت الداعية السودانية، عوضية عبد القادر مصطفى، إحدى المشاركات في الوقفة الاحتجاجية: “نقف ليس من أجل الرغيف (الخبز)، ولا من أجل الغاز، ولكن من أجل ديننا”.

وأوضحت أن الهدف من الوقفة الاحتجاجية هو تغيير المناهج التعليمية في السودان، وإعادتها إلى الوضع القديم.

 

وتابعت “لا نريد أن تتغير أفكار أولادنا ويتغير دينهم، لقد درست منذ الستينيات، وأعرف لوحات مايكل أنجلو وماذا يريد، هو حر أن يرسم ما يشاء وفق معتقداته، ولكن لماذا يريدون أن يعتنق أولادنا أفكاره؟”.

ورفض القراي، في 29 ديسمبر/ كانون أول الماضي، حملة شُنت ضده في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المساجد ودور العبادة، ووصفها بأنها جائرة وغير نزيهة وغير شريفة الخصومة، وفق وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وأفاد أن صورة لوحة خلق آدم لمايكل أنجلو ليست مُعرّفة ولا مشروحة في الكتاب الدراسي، وإنما جاءت ضمن نماذج للوحات فنية عدة.

وأفتى مجمع الفقه الإسلامي بالسودان، في 29 ديسمبر الفائت، بتحريم تدريس كتاب التاريخ للصف السادس الابتدائي، معتبرًا أنه يشتمل على مخالفات خطيرة وعظيمة، منها الإساءة القبيحة للذات الإلهية وتصويرها مجسدة للتلاميذ.

 

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة