لعدم إقرار لقاء مع خبراء أفارقة ومراقبين.. السودان يقاطع اجتماعا حول سد النهضة

منظر عام لنهر النيل الأزرق أثناء مروره عبر سد النهضة الإثيوبي( غيتي)
منظر عام لنهر النيل الأزرق أثناء مروره عبر سد النهضة الإثيوبي( غيتي)

رفض السودان المشاركة في اجتماع ثلاثي عبر الفيديو، مع مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، عُقد أمس الإثنين، وقال إنه لم يتم إقرار طلبه بعقد اجتماع ثنائي مع خبراء الاتحاد الأفريقي والمراقبين.

وقالت وزارة الري السودانية، في بيان إنه استنادا لمخرجات الاجتماع الوزاري الثلاثي بين السودان ومصر وإثيوبيا حول ملء وتشغيل السد، الذي عقد الأحد، تقدم السودان بطلب لعقد اجتماع ثنائي مع خبراء الاتحاد الإفريقي والمراقبين مساء اليوم نفسه.

وأضافت الوزارة، أن السودان لم يتلق ردا على طلبه، وبدلا عن ذلك تسلم دعوة لمواصلة التفاوض الثلاثي المباشر، ما دفعه للتحفظ على المشاركة في اجتماع أمس الإثنين.

وشددت الخرطوم على تمسكها بالمفاوضات، برعاية الاتحاد الأفريقي، إعمالا لمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية على أن يلعب الخبراء دورا أكثر فعالية في تسهيل التفاوض.

مياه النيل الأزرق تبدو في الصورة وهي تملأ حوض سد النهضة- 6 نوفمبر (رويترز)

إثيوبيا أرسلت الدعوة

وقالت وزارة الري المصرية إن إثيوبيا أرسلت دعوة لعقد اجتماع، الإثنين، شارك فيه وزيرا المياه من القاهرة وأديس أبابا والوفود الفنية والقانونية من الدولتين، والمراقبين والخبراء المعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأوضحت أن السودان لم يشارك في الاجتماع، وعليه فقد تم إنهاء الاجتماع والاتفاق على رفع الأمر إلى جنوب أفريقيا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي بحيث يتم بحث الخطوات المستقبلية خلال الاجتماع السداسي الوزاري المقرر عقده في 10 يناير/كانون الثاني.

وأكدت أن مسار المفاوضات يتطلب مشاركة الدول الثلاث للوصول لاتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

اجتماع الأحد

وفي اجتماع عقد يوم الأحد اتفقت القاهرة والخرطوم وأديس أبابا على عقد اجتماعات خلال الأسبوع الجاري، مع فريق خبراء الاتحاد الأفريقي راعي المفاوضات، لبحث أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وجاء ذلك في ختام الاجتماع الذي عقده وزراء الخارجية والري لمصر وإثيوبيا والسودان، تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، حسب بيانين لوزارتي الخارجية المصرية والري السودانية.

وشددت مصر على ضرورة التوصل لاتفاق ملزم قبل بدء المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة، وأن ذلك الاتفاق يجب أن يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية.

وأكدت إثيوبيا أنها لن توافق على أي صفقة بشأن السد تحد بأي شكل من الأشكال حقها في استخدام مياه النيل، وقال بيان لوزارة الري الإثيوبية، أنه تم الاتفاق على معظم القضايا المتعلقة بالتعبئة الأولى والتشغيل السنوي لسد النهضة.

وقالت إن الخلاف الرئيسي يكمن في الإرشادات المشتركة وقواعد ملء سد النهضة ومشاريع التنمية المستقبلية، لكنها في الوقت نفسه أعطت مساحة للدبلوماسية، بالتأكيد على استعداد أديس أبابا لاستخدام مسودة الاتحاد الأفريقي كوثيقة عمل واحدة للمفاوضات الثلاثية.

ورحبت الخرطوم بهذا التطور، لكنها اعتبرته غير كاف في ظل عدم تحديد دور واضح للخبراء في تسهيل التفاوض واقتراح حلول في القضايا المستقبلية”، وفق الوكالة ذاتها.

ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية، استعرضت الدول الثلاث، مواقفها بشأن إمكانية التوصل إلى صيغة تسمح باستئناف المفاوضات، في ظل التطور الإيجابي بتقديم الخبراء الأفارقة مذكرة اتفاق للدول الثلاث.

وخلص الاجتماع -حسب بيان وزارة الري السودانية- إلى تبني مقترح الخرطوم بتخصيص هذا الأسبوع لاجتماعات ثنائية بين الدول الثلاث وفريق الخبراء والمراقبين.

توربينات ضخمة في سد النهضة الإثيوبي( رويترز أرشيف)

جولات من مفاوضات

وتوقفت المفاوضات منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد فشل جولات عدة في تقريب المواقف بين الدول الثلاث، خاصة بين إثيوبيا ومصر، فيما يتعلق بقواعد تعبئة وتشغيل السد.

وتخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة حول السد، على مدار 9 سنوات، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت ومحاولة فرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، في حين تصر مصر والسودان على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بأحد، وإن الهدف الأساسي من بناء السد هو توليد الكهرباء.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد وزير الخارجية السودانية المكلف عمر قمر الدين، أن استخدام القوة في مفاوضات سد النهضة مرفوض ولا يدعمه السودان، مشيرا إلى أن بلاده لا تنوي تدويل قضية سد النهضة ومصرة على استكمال طريق المفاوضات.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة