من الصوف المعاد تدويره.. قفاز “بيرني ساندرز” يجمع تبرعات بنحو مليوني دولار (فيديو)

جمعت سيدة أمريكية، تبرعات خيرية قاربت مليوني دولار، بفضل قفاز صوفي ظهر به السناتور الأمريكي “بيرني ساندرز” خلال حفل تنصيب الرئيس الجديد جو بايدن في 20 من يناير/كانون الثاني.

وربما لا يكون بيرني ساندرز أيقونة من أيقونات الموضة يسير الناس على خطاها، لكن القفاز الذي ظهر به خلال مراسم التنصيب جعل طلبات الحصول على شبيهه تنهال على غازلة صوف في ولاية فيرمونت ما ساعدها على جمع تبرعات خيرية تقترب من مليوني دولار.

وظهر ساندرز خلال الحفل وهو يضع كمامة ويرتدي معطفًا وقفازًا من الصوف المعاد تدويره وجلس متلحفًا بملابس ثقيلة تقيه البرد. وهي اللقطة التي انتشرت على نطاق واسع في منصات التواصل، وحظيت بتفاعل ملفت.

ولم تمرّ “هيئة ساندرز” مقارنة بالملابس الرسمية والمنتقاة، التي ارتداها الحضور من حوله مرورًا عابرًا، ودمج البعض صورته بعدد لا نهائي من مشاهد التاريخ والفن والثقافة الشعبية.

وانهالت الطلبات على “جين إيليس” المعلمة التي أعطت القفاز لساندرز، للحصول على مثيل له ولذلك اقترحت إيليس الاتصال بغازلة تُدعى ليز-آن كوليدج.

ووعدت كوليدج التي تنتج شركتها الصغيرة بضائع من المواد المعاد تدويرها، بغزل 100 قفاز على أن يُباع الواحد بسعر 200 دولار ويذهب جزء من العائد إلى جمعيات خيرية لتوفير الطعام في فيرمونت.

وخلال يوم واحد، تلقت طلبات لشراء القفازات المئة، وقالت كوليدج، إن القفازات المعروضة للبيع قد لا تبدو مطابقة تمامًا لقفاز ساندرز، لكنها مصنعة من صوف سترات مستعملة.

وستُضاف الأموال التي جمعتها من “قفازات ساندرز” إلى تبرعات خيرية تم تحصيلها من أفكار شبيهة.

وجمع فنان من تكساس 40 ألف دولار لجمعية ترعى كبار السن وذلك عندما عرض للمزاد دمية من الكروشيه على هيئة ساندرز في حفل التنصيب.

وجمعت سلع أخرى تستلهم الفكرة نفسها، ومنها قمصان وسترات وملصقات عليها صورة ساندرز الشهيرة، 1.8 مليون دولار لصالح نفس الجمعية وجمعيات غيرها.

بيرني ساندرز في يوم التنصيب-20 من يناير(رويترز)

ساندرز ” الديمقراطي الاشتراكي”

السياسي الأمريكي بيرني ساندرز، دخل في المنافسة لمرشح الرئيس في انتخابات الولايات المتحدة الرئاسية للعام 2016 والعام 2020 عن الحزب الديمقراطي، وحلّ ثانيًا في كل منهما.

يعتبر ساندرز السيناتور المستقل الأطول خدمة في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي، ووصف نفسه بأنه “ديمقراطي اشتراكي” فهو يُفضل السياسات المشابهة للأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في أوربا.

اشتهر بمواقفه المساندة في قضايا مثل عدم المساواة في الدخل، والرعاية الصحية، وتغيّر المناخ، وإصلاح الحملات المالية السياسية لدعم المرشحين، وبرز محليًا بعد تعطيله عام 2010 طلب تمديد تخفيضات بوش الضريبية.

ويعبّر ساندرز عن رأيه بصراحة في مجال الحقوق المدنية والحريات المدنية، وانتقد بالتحديد سياسات الرقابة العامة الأمريكية والتفريق العنصري في نظام العدل الجنائي، ويعدّ من أبرز منتقدي السياسة الخارجية الأمريكية.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز