تقرير: نظام السيسي يفرض قبضة من حديد على الصحفيين ووسائل الإعلام في مصر

وقفة احتجاجية ضد حبس الصحفيين أمام نقابة الصحفيين المصرية (الجزيرة - أرشيف)

انتقدت منظمة “مراسلون بلا حدود” وضع حرية الصحافة في مصر بعد مرور 10 سنوات على اندلاع ثورة يناير، مشيرة إلى أن نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي يفرض قبضة من حديد على الصحفيين ووسائل الإعلام.

ولفتت المنظمة إلى أن مصر أصبحت من أكبر سجون العالم بالنسبة إلى الصحفيين، حيث يقبع 32 صحفيًا خلف القضبان حاليًا.

واستنكرت المنظمة في تقرير لها تحت عنوان “حرية الصحافة في الحضيض بعد عشر سنوات على الثورة”، حالة التصعيد القمعي الذي يطال وسائل الإعلام في البلاد وموجة الاعتقالات التي شملت ما يفوق مئة من الصحفيين.

 

وقالت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، صابرين النوي “بعد عشر سنوات على الثورة المصرية، يفرض نظام عبد الفتاح السيسي قبضة من حديد على الصحفيين ووسائل الإعلام”.

وأضافت أنه “لا خيار أمام الصحفيين الذين يئنون تحت وطأة القمع، سوى الصمت ونقل الرواية الرسمية، وإلا فمصيرهم الاتهام بتهديد استقرار الدولة والزج بهم في السجون”.

وخلصت المنظمة إلى حجب السلطات المصرية لأكثر من 500 موقع إخباري، في حين أن ما يقرب من نصف وسائل الإعلام الأكثر شعبية في مصر، باتت خاضعة الآن لسيطرة الدولة، سواء من خلال وكالاتها الرسمية أو عبر أجهزة المخابرات. وإذا كانت خارج هذا الإطار، فإنها تكون ملكًا لرجال أعمال مقربين من السلطة.

وأحصت المنظمة؛ أكثر من مئة صحفي قيد الاحتجاز أو ضحايا الاعتقال التعسفي، مشيرة إلى أن الصحفيين الناقدين مستهدفون بشكل منهجي، إذ غالبًا ما يُتابَعون بتهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”.

وتفاقمت وتيرة القمع منذ 2017، حيث تم اعتماد قانون جديد لمكافحة الإرهاب، بينما استُحدثت هيئة رقابية جديدة باسم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وتابعت القول، إن معظم  الصحفيين يُوضعون رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة ويظلون خلف القضبان لمدة عامين أو أكثر، رغم أن القانون المصري يحدد المدة القصوى للحبس الاحتياطي في سنتين ولا يتيح المجال لتمديدها.

بيد أن المحاكم تفتح قضايا جديدة لتتمكن من تجاوز هذا الحد القانوني، كما هو حال الصحفي محمود حسين، القابع في السجن دون محاكمة منذ ديسمبر/كانون الأول 2016، علماً بأن “ذنبه” الوحيد هو العمل في قناة الجزيرة، التي تتهمها مصر بدعم الإخوان المسلمين وزعزعة استقرار البلاد.

من الناحية النظرية، يكفل الدستور المصري حرية التعبير وحرية الصحافة؛ إلا أن الواقع يعكس توجه السلطات التي عادة ما تتذرع بالتهديد الإرهابي وتلاحق الصحفيين بتهم ملفقة لا علاقة لها بعملهم الإعلامي.

وبينما يتعرض بعض المحتجزين في السجون المصرية للتعذيب، يُحرَم آخرون من العلاج والرعاية الطبية رغم تدهور صحتهم بشكل مقلق.

يُشار إلى أن مصر تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلدًا) على جدول  التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في عام 2020.

المصدر : الجزيرة مباشر