خلال 2020.. فرنسا تسجل أكبر ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

سجّل الاقتصاد الفرنسي ركودًا كبيرًا عام 2020 جراء أزمة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (المسبّب لمرض كوفيد-19)، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8.3 في المئة، بحسب تقديرات أولية نشرها، الجمعة، المعهد الوطني للإحصاء.

وكان المعهد يتوقع في الأصل تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة تقارب 9 في المئة، إلا أن الاقتصاد الفرنسي صمد بشكل أفضل من المتوقع خلال الإغلاق الذي فُرض في الخريف، مع تراجع الناتج بنسبة 1.3في المئة خلال الفصل الأخير من العام.

وأشار المعهد إلى أنه خلال الإغلاق الثاني كان تراجع النشاط “أكثر اعتدالًا بكثير من تراجعه المسجّل خلال الإغلاق الأول بين مارس/آذار ومايو/أيار 2020”.

وفي الفصل الأخير من العام تراجع إجمالي الناتج الداخلي “بنسبة 5 في المئة عن مستواه المسجّل قبل عام”.

وبعد تسجيل نموّ بـ1.5 في المئة عام 2019، وهو من بين الأعلى في منطقة اليورو، سجلت فرنسا في العام 2020 ركودًا قياسيًا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتُرجمت أزمة وباء كوفيد-19 التي دفعت الحكومة إلى وقف أو تقليص النشاط الاقتصادي بشدة للحدّ من ارتفاع عدد الإصابات، من خلال انهيار استهلاك الأسر بنسبة 7.1 في المئة على مجمل العام.

وسجّل الاستثمار تراجعًا بنسبة 9 في المئة وكذلك الصادرات بنسبة 16.7 في المئة، والواردات بـ11.6 في المئة، خلال الأزمة التي تسببت باضطراب كبير في المبادلات التجارية.

حملة مقاطعة البضائع الفرنسية في عدد من الدول العربية
انطلقت حملات لمقاطعة البضائع الفرنسية في عدد من الدول العربية والإسلامية (مواقع التواصل)

حملات المقاطعة
وكانت وكالة رويترز قد قالت في تقرير سابق لها إن مصالح فرنسا الاقتصادية باتت “على المحك” بعد تصاعد الدعوات في العالم الإسلامي لمقاطعة منتجاتها، في إطار الاحتجاجات على عرض رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في فرنسا.

وشهدت فرنسا خلال أكتوبر/ تشرين أول الماضي، نشر صور ورسوم مسيئة للنبي محمد (عليه الصلاة والسلام) على واجهات المباني في فرنسا، مع إصرار الرئيس إيمانويل ماكرون، على عدم التراجع عن هذه الرسوم.

وأشعلت تصريحات ماكرون موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في دول عربية وإسلامية حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

وحثت فرنسا آنذاك دول الشرق الأوسط على منع شركات التجزئة من مقاطعة منتجاتها، معتبرة أنها صادرة من “أقلية راديكالية”.

وقوبِلت الدعوة لمقاطعة المنتجات الفرنسية باستجابة واسعة في دول عربية وإسلامية عدة، ونُشرت مقاطع فيديو لإتلاف وإزالة المنتجات الفرنسية من المحال والمراكز التجارية؛ نُصرة للنبي محمد على الخطاب الرسمي في فرنسا تجاه الإسلام والمسلمين.

وانتقلت المواقف ضد استمرار الإساءة للنبي الكريم من مستوى شعبي إلى إدانة رسمية عبر بيانات صدرت عن وزارات الخارجية في عدد من دول العالم العربي والإسلامي.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية