سد النهضة.. السودان يعلن حضور اجتماع برعاية جنوب أفريقيا

سد النهضة الإثيوبي (غيتي)
سد النهضة الإثيوبي (غيتي)

أعلن السودان مشاركته في اجتماع وزاري برعاية الاتحاد الأفريقي حول مفاوضات سد النهضة، الأحد، فيما كشفت مصادر أنه سيكون افتراضيًّا سداسيًّا بمشاركة وزراء الخارجية والري من السودان ومصر وإثيوبيا.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، السبت، بأن وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين، ومواطنه وزير الري والموارد المائية ياسر عباس، سيشاركان في الاجتماع الوزاري لمفاوضات سد النهضة، التي ستُستأنف الأحد.

وأضافت أن الاجتماع سيكون برئاسة السيدة بانا دورا وزيرة التعاون الدولي بجمهورية جنوب أفريقيا، التي ترأس الدورة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول (لم تسمه) أن “الاجتماع سيناقش مقترح السودان الرامي لتفعيل المفاوضات بإعطاء دور أكبر للاتحاد الأفريقي -عبر خبرائه- للوصول لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة حسب طلب السودان السابق، ومن ثم النظر في المسودة التفاهمية، والتي أعدها خبراء الاتحاد الأفريقي للوصول لاتفاق مُرضٍ للأطراف الثلاثة”.

وفي السياق، نقلت صحيفة “التغيير” السودانية الخاصة، عن مصادر دبلوماسية مطلعة، أن الاجتماع سيكون سداسيًّا وافتراضيًّا، بدعوة من الاتحاد الأفريقي، لتحريك مسار التفاوض المتعثر والمتجمد منذ نوفمبر/تشرين ثانٍ الماضي.

ووفق المصادر، فإن الخرطوم قبلت الدعوة ووافقت على المشاركة في المفاوضات التي تضم وزراء خارجية ومياه السودان ومصر وإثيوبيا، بعد انسحابها من الجولة التي انعقدت في 21 نوفمبر 2020، واشتراطها منح دور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي.

ولم تعلن مصر وإثيوبيا حتى الآن موقفيهما من المشاركة في الاجتماع.

 

 

ويأتي الاجتماع بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، استدعاء القائم بالأعمال الإثيوبي في القاهرة؛ احتجاجًا على “التدخل في الشأن الداخلي” من جانب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، دون تفاصيل عما قاله الأخير.

وفي 4 نوفمبر الماضي، اتفق وزراء الري في الدول الثلاث على إنهاء جولة مفاوضات انطلقت مطلع الشهر، وإعادة الملف إلى الاتحاد الأفريقي.

ومنتصف ديسمبر/ كانون أول الفائت، قال وزير الري والموارد المائية السوداني إن بلاده تتمسك بتغيير منهجية مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، عبر إعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي، ملوّحًا بعدم المشاركة حال استمر المنهج السابق من أديس أبابا.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث، على مدار 9 سنوات، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت وفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بأحد، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد وزير الخارجية السودانية المكلف عمر قمر الدين، أن استخدام القوة في مفاوضات سد النهضة مرفوض ولا يدعمه السودان، مشيرا إلى أن بلاده لا تنوي تدويل قضية سد النهضة ومصرة على استكمال طريق المفاوضات.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة