خبراء في أول مستشفى عالج مرضى كورونا بووهان.. ونفي أوربي لصلة لقاح فايزر بوفيات

اللقاح الذي طورته شركتا "بيونتيك" الألمانية و"فايزر" الأمريكية ضد كورونا (رويترز)

أكدت وكالة الأدوية الأوربية، اليوم الجمعة، أنه لا توجد علاقة بين لقاح فايزر/بايونتيك وحالات وفاة سجّلت في أوساط أشخاص تلقوه، في وقت زار وفد من خبراء الصحة العالمية، أول مستشفى عالج حالات كورونا في ووهان الصينية.

جاء إعلان الوكالة، عقب تقارير أفادت بأن العشرات، وخصوصا من المسنين توفوا في النرويج ودول أوربية عقب تلقيهم أول جرعة من اللقاح، وذلك بناء على أولى البيانات المرتبطة بإطلاقه.

وفي أول تحديث بشأن السلامة منذ بدأ الاتحاد الأوربي حملة التطعيم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أفادت الوكالة أن البيانات بالمجمل “متوافقة مع الملف التعريفي المعروف بشأن سلامة اللقاح ولم يتم تحديد أي آثار جانبية جديدة”.

وقالت إنها اطلعت على الوفيات التي سجّلت بما فيها تلك التي أحصيت في أوساط عدد من المسنين وخلصت إلى أن البيانات لا تظهر علاقة للأمر بتلقي لقاح فايزر ولا تثير الحالات أي قلق بشأن السلامة.

وأوضحت أن التقارير بشأن حدوث حالات تحسس شديدة في بعض الأحيان لا تتجاوز ما تم التوصل إليه حتى الآن وأن هذا الأثر الجانبي المعروف أساسا.

وأشارت الوكالة في بيانها إلى أن فوائد اللقاح في منع الفيروس تواصل التفوق على أي مخاطر، وأنه لا توجد أي تغييرات موصى بها فيما يتعلّق باستخدام اللقاح.

وأقرّت الهيئة الأوربية حتى الآن لقاحين هما فايزر/بايونتيك وموديرنا، في حين اعتمدت، اليوم الجمعة، لقاح أسترازينيكا المضاد لكورونا لمن هم فوق 18 عاما.

فريق خبراء الصحة العالمية في ووهان-29 يناير(رويترز)

وفيات وسط كبار السن

وسجّلت النرويج على وجه الخصوص 33 حالة وفاة في أوساط 20 ألف مقيم في دور رعاية المسنين كانوا تلقوا أول جرعة من لقاح فايزر/بايونتيك.

وازداد القلق مع صدور تقارير مشابهة من عدة دول بينها فرنسا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والسويد.

ولم تشر أوسلو في وقت سابق هذا الشهر إلى وجود صلة مباشرة بين الوفيات واللقاح، لكنها أوصت الأطباء بأخذ الحالة الصحية بالمجمل للفئات الأكثر ضعفا في الاعتبار قبل التحصين.

وأفادت وكالة الأدوية الأوربية أنه “نظرا للمخاوف الصادرة من النرويج، فإنها راجعت التقارير بشأن وفاة أشخاص من أي عمر كان بعد تلقيهم اللقاح.

وقالت إنه في العديد من الحالات المرتبطة بأشخاص تتجاوز أعمارهم65  عاما، بدا تطور عدة أمراض يعاني منها هؤلاء أساسا، التفسير المنطقي للوفاة”.

وأوضحت أن الاختبارات السريرية للقاح فايزر شملت في الأساس أشخاصا من عمر 75 عاما فما فوق، لكنها حضت الشركة على مواصلة مراجعة جميع التقارير بشأن الأعراض الجانبية المشتبهة التي قد تنجم عنها الوفاة بشكل معمّق”.

زيارة مستشفى عالج أولى حالات كورونا

من ناحية أخرى، زار فريق الخبراء الذي تقوده منظمة الصحة العالمية ويحقق في منشأ فيروس كورونا، مستشفى في مدينة ووهان كان من أوائل المستشفيات التي عالجت مرضى الفيروس.

وبعد اجتماع مع علماء صينيين في وقت سابق اليوم الجمعة، ذهب الفريق إلى مستشفى “الدواء الصيني والغربي التكاملي” في إقليم هوبي.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد أشارت إلى أن مدير قسم العناية التنفسية والحرجة “تشانغ جي شيان” هو أول من سجل فيروس كورونا المستجد بعد أن عالج زوجين مسنين في أواخر2019، أظهرت الأشعة المقطعية لكل منهما اختلافات عن الالتهاب الرئوي العادي.

وقال بيتر داساك عضو الفريق الذي تقوده منظمة الصحة العالمية على تويتر “زيارة للموقع الأول مهمة إلى أبعد حد، نحن في المستشفى الذي عالج بعض الحالات الأولى المعروفة واجتمعنا مع الأطباء والعاملين، وكانت لنا مناقشة مفتوحة حول تفاصيل عملهم”.

وأنهى الفريق أمس الخميس حجرا صحيا استمر أسبوعين بعد وصوله إلى الصين، وانتقل إلى فندق في ووهان الواقعة بوسط الصين والتي ظهر بها فيروس كورونا في نهاية 2019.

ومن المتوقع أن يبقى الفريق في الصين أسبوعين آخرين، وسيزور سوقا للمأكولات البحرية كان مركزا للتفشي المبكر للفيروس، كما يزور معهد ووهان لعلم الفيروسات.

وتقول واحدة من الفرضيات، التي رفضتها الصين، إن تفشي الفيروس، نتج عن تسرب من المختبر الحكومي في ووهان.

وشاب مهمة الفريق الدولي منذ البداية، التأخير والمخاوف المتعلقة بإتاحة المعلومات وتراشق كلامي بين الصين والولايات المتحدة التي تتهم بيجين بإخفاء حجم تفشي الفيروس.

وأظهر إحصاء لرويترز أن أكثر من 101.45 مليون شخص أصيبوا بالفيروس في العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى 2 مليون و188695.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر كانون الأول 2019.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات