العفو الدولية: دور مشين لأسلحة فرنسية في قمع مظاهرات سلمية بلبنان

احتجاجات مستمرة في لبنان تطالب بإسقاط النخبة الحاكمة ومحاربة الفساد (رويترز)
احتجاجات مستمرة في لبنان تطالب بإسقاط النخبة الحاكمة ومحاربة الفساد (رويترز)

حثّت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس باريس على تعليق تصدير أسلحة إلى بيروت ما لم تتعهّد باستخدامها بما يتماشى مع القانون الدولي، مؤكّدة أنّ أجهزة الأمن اللبنانية استخدمت أسلحة فرنسية الصنع لقمع متظاهرين سلميين.

وقال مسؤول “كسب التأييد للحدّ من الأسلحة” في الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية (آيمريك إلوين) في تقرير “إنّ فرنسا لا تزال تزوّد قوات الأمن اللبنانية، منذ سنوات بمعدّات إنفاذ القانون التي استخدمتها لارتكاب أو لتسهيل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”.

وتحقّق مختبر أدلّة الأزمات وهيئة التحقّق الرقمي في المنظمة من صحة 101 مقطع فيديو لاحتجاجات اندلعت صيف عام 2015 امتعاضاً من سوء إدارة أزمة النفايات في البلاد، وللمظاهرات غير المسبوقة التي شهدها لبنان بدءاً من 17 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019 ، احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي وفشل الطبقة السياسية في تسيير شؤون البلاد.

وتحدّثت المنظمة عن “دور مشين” أدّته الأسلحة الفرنسية، وأفادت عن إصابة “ما لا يقلّ عن ألف محتجّ بسبب استخدام القوة بشكل غير قانوني من جانب قوات الأمن اللبنانية التي استخدمت في الكثير من الأحيان أسلحة إنفاذ القانون فرنسية الصنع.

وأوضحت المنظمة أن من ضمن الأسلحة، المواد الكيماوية المهيّجة مثل الغاز المسيل للدموع، والمقذوفات ذات التأثير الحركي مثل الرصاص المطاطي، والقاذفات المتعلّقة بها.

وقال إلوين “يجب على السلطات الفرنسية أن تُبلّغ قوات الأمن اللبنانية أنها لن تستطيع استئناف الصادرات إلا إذا برهنت تلك القوات على أنّ هذه المعدات تُستخدم على نحو يتماشى مع القانون والمعايير الدولية بشأن استخدام القوة والحقّ في حرية التجمّع السلمي”.

وقال إنّ إحدى الطرق التي تبرهن على ذلك هي إثبات إجراء مساءلة كاملة على الانتهاكات الماضية، وتقديم تعويض كافٍ لضحايا الانتهاكات.

وقالت المنظمة، إنها وثّقت إقدام قوات الأمن خلال العام الماضي على “إطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع على المحتجّين مباشرة، وأشارت إلى أن هذه ممارسة غير قانونية وخطرة للغاية.

وأوضحت، أنها أطلقتها من عربة متحركة مما يجعل السيطرة على إطلاقها مستحيلا، وأن ذلك تسبّب بـ”إصابات خطرة في الرأس، والجزء العلوي من الجسد في صفوف المحتجّين”.

وندّدت المنظمة بعمل قوات الأمن اللبنانية “في أجواء الإفلات من العقاب، وقالت إنه لم يجر أيّ تحقيق فعّال في الاستخدام غير القانوني للأسلحة ومن بينها تلك المصنوعة في فرنسا، ضدّ المحتجين السلميين، ولم يخضع أيّ فرد من قوات الأمن للمساءلة من جانب السلطات القضائية.

احتجاجات لبنان

وشهد لبنان أواخر عام 2019 حركة احتجاجات كبيرة على تردي الأوضاع المعيشية وتدهور العملة الوطنية في مختلف مناطق البلاد.

ورفض المحتجون إقرار الحكومة ضرائب جديدة أبرزها ضريبة على اتصالات الإنترنت، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية بصفة عامة وطالبوا بمحاسبة من يصفونهم بالفاسدين.

وتفاقمت الأوضاع في لبنان، بعد تفشي جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ثم تبعها انفجار مرفأ بيروت الذي أدى لمقتل العشرات إضافة إلى الخسائر المادية.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة