بين الاحتلال وكورونا والديون.. مستشفى حيوي بالقدس يتوقف عن استقبال المرضى

مستشفى المقاصد بالقدس هو المستشفى الرئيسي للتحويلات العلاجية من الضفة الغربية وقطاع غزة (المقاصد)

دخلت نقابة العاملين بمستشفى المقاصد الخيرية، في القدس، إضرابًا مفتوحًا وشاملًا عن العمل، أمس الإثنين، احتجاجًا على انقطاع رواتبهم منذ أشهر.

وأعلنت النقابة التوقف عن استقبال المرضى، وإغلاق أبواب المستشفى، قائلة إن تفاقم الأزمة المالية وتراكم الديون على المستشفى هما سبب هذا القرار.

وقال محمد مشاهرة، أمين الصندوق بالنقابة (للجزيرة مباشر) إن قرار الإضراب الذي يشمل جميع مراكز مستشفى المقاصد في الضفة الغربية والقدس، جاء بعد سلسلة من الاحتجاجات والمطالبات التي رفعتها النقابة لجهات الاختصاص.

وأوضح، أنه لم تُصرف رواتبهم كاملة، منذ مطلع العام الماضي، إذ تراوحت نسبة الصرف ما بين 40 في المئة و60 في المئة، بينما لم تتجاوز نسبة صرف الراتب في بعض الشهور الـ 10في المئة.

وأكد، أمين الصندوق، أن جائحة كورونا فاقمت الأزمة المالية للمستشفى، بسبب عدم إيفاء الحكومة الفلسطينية ووزارة الصحة بالالتزامات المطلوبة منهما.

وأكد أن الإضراب مستمر إلى حين إيجاد حل جذري للأزمة، لافتًا إلى أن هذا الإضراب شامل ومفتوح وعلى مدار الساعة، ويشمل جميع الحالات المرضية والأقسام الطبية.

من ناحية أخرى أكد أحمد عياد، مقرر نقابة العاملين بالنقابة لـ”لجزيرة مباشر” على التزام الموظفين في المستشفى بمسؤولياتهم تجاه جميع المرضى داخل المستشفى حاليًا، مشددًا على التزام المستشفى والعاملين برسالته الإنسانية والوطنية وليست الربحية.

مستشفى المقاصد

ويعد مستشفى المقاصد بالقدس، المستشفى الرئيسي للتحويلات العلاجية من الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ يستقبل المرضى من ذوي الحالات الصعبة التي تحولها وزارة الصحة الفلسطينية من جميع المحافظات الفلسطينية.

وتأسس مستشفى المقاصد الخيرية عام 1968، في جبل الزيتون شرق المسجد الأقصى، بهدف تقديم خدمات طبية لمحافظة القدس وسكان الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتُجرى في المستشفى عمليات نوعية وبه نحو320 سريرًا، من بينها 90 سريرًا للعناية المكثفة، ويستضيف بشكل دوري عددًا من الاستشاريين العالميين من التخصصات الطبية المختلفة.

ويواجه المستشفى، منذ عقود وحتى اليوم، كثيرًا من التحديات والمعوقات التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي، منذ عام 1967، نتيجة احتلال القدس، تتمثل في القيود على حركة المرضى المحولين والموظفين في الوصول للمستشفى.

ويعتمد المستشفى بشكل كبير على المرضى المحولين من وزارة الصحة الفلسطينية، رغم أنها تؤخر سداد مستحقاته، مما ينعكس سلبًا على قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الموظفين والموردين ويراكم الديون.

ويعاني مستشفى المقاصد من تراكم الديون التي قدرت، أواخر 2015، بنحو ثلاثين مليون دولار، في حين قدر العجز الشهري في المصاريف التشغيلية للمستشفى بنحو نصف مليون دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أنها بدأت صباح الثلاثاء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية هي الأولى من نوعها في القطاع تزامنا مع الذكرى السنوية لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة في 2008.

Published On 29/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة