تقرير: فلبينيات ضحايا شركات توظيف إماراتية يجدن أنفسهن سبايا في سوريا

عاملة فلبينية في دبي (غيتي - أرشيفية)
عاملة فلبينية في دبي (غيتي - أرشيفية)

قال تقرير إخباري لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن عشرات الخادمات الفلبينيات تعرضن للاحيتال في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن وجدن أنفسهن ضحايا مؤامرة تهريب وتجنيد للعمل كخادمات سوريا.

وأشار التقرير، وفقًا لمقابلات أجريت مع 17 من هؤلاء النساء عبر خدمات التواصل الاجتماعي، أن هؤلاء الخادمات كن عرضة للسجن من قبل أرباب العمل، ومنهن من هربت إلى سفارة بلادها في العاصمة السورية دمشق.

وقالت بعض النساء إن ” حوالي 35 امرأة  يبحثن الآن عن مأوى، وهن غير قادرات على العودة إلى ديارهن”.

وتناولت إحدى الضحايا الفلبينات كيف سافرت من منزلها في الفلبين قبل شهر للعثور على عمل في دبي، مركز الأعمال الجذاب في الشرق الأوسط، لكن وكالة التوظيف الخاصة بها، قامت بحبسها في مهجع مظلم وقذر مع العديد من النساء الأخريات، اللائي سرعان ما علمن بأنهن سيتم بيعهن وإرسالهن جميعًا إلى سوريا التي مزقتها الحرب.

وقالت عاملة أخرى إن غالبية الفتيات وصلن إلى الإمارات بتأشيرات سياحية لمدة 30 يومًا، وهن يعتقدن أن تكون وجهتهن النهائية. لكن وكالات التوظيف أبقتهن محتجزات حتى انتهاء صلاحية التأشيرات، ما جعل التوظيف في الإمارات العربية المتحدة غير ممكن.

وقالت أريجولا “كان محل الإقامة قذرا، وكان هناك أكثر من 20 امرأة في غرفتي، وكنا ننام على الأرض بعدما تمت مصادرة هواتفنا”.

وأثناء احتجازهن، أخبر موظفو الوكالة مرارًا وتكرارًا النساء أن سوريا مكان رائع للعيش، وأن الحرب الأهلية انتهت، وأنهن سيحصلن على رواتب عالية ويوم عطلة واحد في الأسبوع. في الوقت نفسه، قالت النساء إنهن كثيرا ما تعرضن للإيذاء الجسدي والتهديد، خاصة إذا اعترضن على الذهاب إلى سوريا.

وعندما سئل عن تهريب النساء الفلبينيات إلى سوريا، قال بول ريمون كورتيس، القنصل العام للفلبين في دبي، “بالطبع نحن قلقون للغاية بشأن محنة هؤلاء النسوة”.

وقال إن على ” العاملات المهاجرات في مثل هذه الحالة التنسيق مع الوكالات الحكومية الفلبينية فقط”.

وخلص تقرير الواشنطن بوست أن هذه القصة تكشفت تفاصيلها، بعد أن شاهد أحد المراسلين مقطع فيديوعلى فيسبوك طلب فيه أكثر من 15 فلبينية داخل السفارة في دمشق المساعدة، ثم تم التعرف على النساء عبر فيسبوك والاتصال بهن لإجراء مقابلات.

المصدر : الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة