نواب أوربيون يستبقون زيارة الزياني لبروكسل برسالة حول تدهور حقوق الإنسان في البحرين

تثبيت الإعدام بحق البحرينيين محمد رمضان وحسين موسى رغم شبهة انتزاع اعترافاتهما تحت التعذيب
المعارضان البحرينيان محمد رمضان وحسين علي موسى من بين المحكوم عليهم بالإعدام (مواقع التواصل)

وقّع 16 نائبا في البرلمان الأوربي على رسالة موجهة إلى الممثل السامي للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية جوزيف بوريل حول الوضع السياسي والحقوقي في البحرين.

وتكمن أهمية الرسالة، التي اطلعت عليها الجزيرة مباشر، وكتبتها كارين ميليشور عضو البرلمان الأوربي ووقع عليها 16 من زملائها، في أنها مرسلة قبيل زيارة وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني إلى بروكسل والمقررة يوم 26 يناير/ كانون الثاني الجاري، حيث سيتم توقيع اتفاقية تعاون.

وأعرب النواب الأوربيون في رسالتهم عن قلقهم العميق إزاء ما أسموه “بالتدهور المستمر لحقوق الإنسان في البحرين”، في ضوء تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش، والتي أبرزت “القمع المتصاعد” من قبل الحكومة البحرينية ضد منتقديها.

ويدعو النواب الموقعون المفوض الأعلى للسياسات الخارجية في الاتحاد الأوربي إلى اغتنام هذه الفرصة لمحاسبة المسؤولين البحرينيين على التزاماتهم في مجال حقوق الإنسان.

وذكّرت الرسالة بأنه من بين السجناء السياسيين الأكثر شهرة في البحرين قادة بارزون في المعارضة السياسية ونشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان أدينوا لأدوارهم في حركة الاحتجاج المؤيدة للديمقراطية لعام 2011 فيما يسمى “قضية النشطاء البارزين”.

ولفتت الرسالة إلى معتقلين مزدوجي الجنسية مثل: الدنماركي البحريني عبد الهادي الخواجة، والشيخ السويدي البحريني محمد حبيب المقداد، وكلاهما يعتبر من سجناء الرأي، وكذلك حسن مشيمع، أحد قادة المعارضة البحرينيين البارزين.

وحُكم على هؤلاء وغيرهم بالسجن المؤبد بسبب نشاطهم السياسي والحقوقي، وتعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان المنهجي من الرعاية الطبية.

ولفت الموقعون إلى أن “البحرين منذ أن تخلت عن وقفها لعقوبة الإعدام في عام 2017 نفذت منذ ذلك الحين ست عمليات إعدام، خمس منها أدانتها مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، في عامي 2017 و 2019 على التوالي”.

وأضافوا “واليوم، يواجه 26 شخصا من المحكوم عليهم بالإعدام تنفيذ الحكم في أي وقت، أدين نصفهم تقريبًا على أساس اعترافات يُزعم أنها انتُزعت تحت التعذيب في قضايا تتعلق بالاضطرابات السياسية”.

وسبق أن كتب 56 نائباً أوربياً رسالة، إلى ملك البحرين، يطالبونه بالعفو عن جميع السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام أو تخفيف العقوبة، مؤكدين معارضتهم لقرار الإعدام، وذلك بعد تأييد محكمة النقض البحرينية أحكام الإعدام بحق محمد رمضان وحسين علي موسى في يوليو/ تموز الماضي.

وختم النواب رسالتهم بثلاثة مطالب أكدوا على ضرورة حث المسؤولين البحرينيين على الاستجابة لها، وهي: ضمان التوفير الفوري للرعاية الطبية المناسبة للمعتقلين، والإفراج الفوري عن حسن مشيمع، والسويدي البحريني الشيخ عبد الجليل المقداد، والدنماركي البحريني عبد الهادي الخواجة، وحثّ السلطات البحرينية على تعليق عقوبة الإعدام.

المصدر : الجزيرة مباشر