“بنت مستشفى الجامعة”.. جريمة تعذيب تهز الأردن والفتاة لا تزال في غيبوبة

قصة آية عظيمات تزلزل الأردن (مواقع التواصل)
قصة آية عظيمات تزلزل الأردن (مواقع التواصل)

أثارت قضية فتاة عذبها شقيقها وضربها بطريقة وحشية حتى دخلت في غيبوبة، غضبًا وجدلًا واسعًا في الشارع الأردني، وفتحت المجال للحديث عن العنف الأسري من جديد.

وتعود قصة الفتاة آية عظيمات (وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 20 عاما)، إلى الشهر الماضي، إلا أن تفاصيلها بدأت تتكشف أخيرا، والتي انتشرت قصتها عبر وسم “بنت مستشفى الجامعة” الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات بتطبيق أشد العقوبات على الجاني ومن تستر عليه.

والخميس، أصدرت مديرية الأمن العام، بيانا يفيد بأنها ألقت القبض على شقيق الفتاة وأحالته إلى القضاء ثم للحاكم الإداري.

وبحسب البيان، تعرضت الفتاة لضرب وحشي من قبل أخيها إثر خلاف بينهlا، وأصر بعدها على ربطها وحبسها في حمام المنزل حتى لا تتمكن من الهرب أو طلب النجدة.

ولم تفلح توسلات شقيقتها ووالدتها في إقناع الأخ بإسعاف الفتاة التي كان رأسها ينزف بشدة، بل إن عنفه طالهما أيضًا، وبعد أيام على حبسها وتقييدها بطريقة بشعة، وافق الأخ على نقلها للمستشفى شريطة الاتفاق على رواية واحدة وهي أنها سقطت في الحمام.

ولا تزال الفتاة في غيبوبة إلى الآن، وهي تعاني من إصابات متعددة، إضافة إلى نزيف في الدماغ استلزم وضعها على جهاز التنفس الاصطناعي، بعد خضوعها لعملية جراحية.

أما مصير الأخ، فقد تعددت الروايات بشأنه، وقال ناشطون إنه لا يزال حرا طليقا بعد أن كفله والده، لكن مواقع إخبارية أردنية أشارت إلى أنه سيحاكم خارج السجن.

وأعادت الواقعة إلى الأذهان قضية الفتاة الأردنية أحلام التي قتلها والدها أمام الملأ وشرب الشاي أمام جثتها، وكذلك قصة الفتاة الفلسطينية إسراء غريب، التي توفيت بعد تعرضها للضرب على يد أشقائها.

وعلى وقع ما حصل للفتاة، سردت نساء كثيرات في الأردن والعالم العربي، معاناتهن اليومية مع العنف داخل بيوتهن، التي من المفترض أن تكون لهن السند والأمان، فضلًا عن “سلطة الأخ” التي عانت منها شابات كثيرات وسط صمت الأسرة.

في المقابل دعا البعض إلى احترام خصوصية العائلة والتحقق من دوافع الجاني، بل وحاولوا تبرير ما وقع، الأمر الذي اعتبره نشطاء دعوة لتكرار مثل هذه الجرائم.

ورغم أن البعض يعوّل على زيادة الوعي المجتمعي كحل لقضايا هذ النوع من العنف، يلقي آخرون باللوم على مجلس النواب المنوط به تعديل القوانين التي تخفف العقوبات على الجناة في جرائم العنف ضد النساء.

وسجلت معدلات الجرائم الأسرية ارتفاعًا ملحوظًا عام 2020، بحسب التقرير الإحصائي الجنائي للأمن العام الأردني، وشهدت شهور الحظر الشامل بسبب جائحة كورونا أعلى نسبة خلال العام الماضي.

وفي أغسطس/آب الماضي، قُتلت 3 فتيات برصاص شقيقهن، في أول أيام عيد الأضحى، بسبب خلاف بينهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة