تقرير: الحكومة الإسرائيلية توافق على رفع مستوى العلاقات مع المغرب

المغرب ينضم إلى قطار التطبيع
المغرب ينضم إلى قطار التطبيع (غيتي)

ذكرت قناة “إن12” الإخبارية الإسرائيلية أن مجلس الوزراء وافق، اليوم الأحد، على اتفاق لرفع مستوى العلاقات مع المغرب، رابع دولة عربية تطبِّع العلاقات مع إسرائيل خلال العام الماضي.

وجاء تطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب في إطار سياسة خارجية تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، وسيُرفع الاتفاق إلى الكنيست الإسرائيلي للمصادقة عليه.

وفي الشهر الماضي، حذا المغرب حذو الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان في التحرك نحو إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل عبر اتفاقات توسطت فيها إدارة ترمب العام الماضي.

وانتقد الفلسطينيون الاتفاقات واعتبروها خيانة لمطلب طويل الأمد بأن تلبي إسرائيل أولا مطلبهم بإقامة دولة.

وفي الوقت الذي سعت فيه إدارة ترمب إلى عزل إيران (العدو اللدود لإسرائيل)، تضمنت الاتفاقات وعودًا بفرص تجارية أو مساعدات اقتصادية.

كما تمتع شركاء إسرائيل الجدد بمزايا ثنائية من واشنطن، وفي حالة المغرب، اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المملكة على الصحراء الغربية.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، الأحد، أن البلدين توصلا إلى اتفاق لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي في مجالات تتضمن التنظيم والابتكار.

وقالت الوزارة إن الجانبين مهتمان بتوقيع الاتفاق في غضون أسبوعين، كما وافقت الإمارات، اليوم، على إنشاء سفارة في تل أبيب، مركز الأعمال الإسرائيلي.

ووقعت الإمارات والبحرين، في 15 سبتمبر/ أيلول الفائت، اتفاقيتي التطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية أمريكية، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية.

وعقب توقيع الاتفاقية، قال ترمب إن “خمسة أو ستة بلدان” عربية إضافية تستعد لتوقيع اتفاقات تطبيع مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين.

وأثيرت تكهنات عن أسماء هذه الدول وفي مقدمتها السودان، لا سيَّما بعد لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين 5 فبراير/شباط المنقضي، في أوغندا، وهو اللقاء الأول من نوعه، المعلن لمسؤول سوداني رفيع بالجانب الإسرائيلي منذ استقلال السودان عام 1956.

وأعلن السودان تطبيع العلاقات مع تل أبيب، في 23 أكتوبر/ تشرين أول الفائت، في حين لحق المغرب بقطار التطبيع، في 10 ديسمبر/ كانون أول الماضي.

ويطالب الفلسطينيون الحكامَ العرب بالالتزام بمبادرة السلام العربية، وهي تقترح إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، في حال انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضت المبادرة السعودية المنبثقة عن القمة العربية ببيروت عام 2002، إذ ترفض إسرائيل مبدأ “الأرض مقابل السلام”، وتريد “السلام مقابل السلام”.

ويرى الفلسطينيون في تطبيع الإمارات والبحرين مع إسرائيل “خيانة” لقضيتهم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، بينما تعتبره أبوظبي والمنامة “قرارًا سياديًا”.

وانضمت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب إلى مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب.

وخلافًا للحال بالنسبة للمطبّعين الجدد؛ فإن لمصر والأردن حدودًا مشتركة مع إسرائيل، وسبق وأن احتلت تل أبيب أراضي من الدولتين، بينما لم تحتل أراضي إماراتية ولا بحرينية ولا سودانية أو مغربية.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز