نيويورك تايمز: هكذا تستخدم المخابرات بيانات الموقع لتتبع حركة الأمريكيين دون إذن

صورة أرشيفية(رويترز)

نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مصادر لم تسمها، وصفتها بالخاصة، أن محللي المخابرات يتتبعون حركة المواقع للأمريكيين من دون إذن قضائي، ويراقبون بيانات تحديد المواقع الموجودة على الهواتف الذكية.

وأوضحت أن محللي الاستخبارات يستخدمون بيانات موقع الهواتف الذكية الأمريكية من دون إذن، وسط فحص تشريعي متزايد حول كيفية استخدام الحكومة لسجلات المواقع المتاحة تجاريا.

وقالت “يشتري الذراع العسكري لمجتمع الاستخبارات قواعد البيانات المتاحة تجاريا التي تحتوي على بيانات الموقع من تطبيقات الهواتف الذكية ويبحث عن تحركات الأمريكيين السابقة من دون أمر قضائي” وفق الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنه خلال العامين ونصف العام الماضيين، لوحظ أن محللي وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للحكومة الفيدرالية، أجروا 5 تحقيقات منفصلة حول قاعدة بيانات تم الحصول عليها بنفس الطريقة، وشاركوا النتائج مع عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية أوريغون، رون وايدن.

ومن قبل أفادت وسائل إعلام أمريكية أن وكالتي إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، والجمارك وحماية الحدود، اللتان تعملا تحت إشراف وزارة الأمن الداخلي، استخدمتا بيانات الموقع على الهواتف لتتبع حركة المهاجرين والتحقيق مع المحتجزين منهم.

وبيّنت صحيفة (نيويورك تايمز) أن مؤسسة وسيطة تسمى “X-Mode” باعت للجيش الأمريكي بيانات الموقع الخاصة بمستخدمى تطبيق Muslim Pro الذي يتضمن محتوى خاص بالقرآن الكريم والصلاة، ويستخدمه المسلمون.

وعند الكشف عن الأمر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، أعلن التطبيق المذكور أن سيوقف مشاركة بيانات الموقع مع “X-Mode”، كما أعلنت شركتا (أبل وغوغل) أنهما ستحظران مثل هذه التطبيقات التي تجمع البيانات من الهواتف باستخدام برامج التتبع.

جدير بالذكر أنه حتى يتسنى لحكومة الولايات المتحدة إجبار شركات الهواتف المحمولة على مشاركة بيانات مواقع العملاء، يتعين عليها وفق القانون الحصوص على إذن قضائي.

غير أن نفس القانون لا يلزم الحصول على ذلك الإذن إذا اشترت الحكومة البيانات من وسيط واستخدمتها.

أمر غير مقبول

ويسلط الكشف الضوء على ثغرة ناشئة في قانون الخصوصية، في حكم تاريخي عام 2018 يُعرف باسم “قرار كاربنتر”، وفيه قضت المحكمة العليا بأن الدستور يتطلب من الحكومة الحصول على مذكرة لإجبار شركات الهاتف على تسليم بيانات الموقع عن عملائهم.

وأوضح الديمقراطي وايدن، أنه يعتزم اقتراح تشريع لإضافة ضمانات لخصوصية الأمريكيين فيما يتعلق ببيانات الموقع المتاحة تجاريًا، في خطاب ألقاه في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع.

وندد بالظروف “التي تقوم فيها الحكومة، بدلاً من الحصول على أمر بشراء السجلات الخاصة للأمريكيين من سماسرة البيانات التجارية غير المنظمين الذين هم ببساطة فوق القانون”.

ووصف عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية أوريغون، رون وايدن، هذه الممارسة بأنها غير مقبولة وتطفل على حقوق الخصوصية الدستورية، وقال “التعديل الرابع ليس للبيع”.

وتضيف المذكرة الجديدة لوايدن، التي تمت كتابتها ردًا على استفسارات أحد مساعدي الخصوصية والأمن السيبراني في مكتبه، إلى تلك الإشكالات الناشئة.

وقالت المذكرة إن الوسيط أو السماسرة المجهولين الذين تشتري الحكومة منهم بيانات موقع الهاتف الذكي بالجملة لا يفصل بين المستخدمين الأمريكيين والأجانب.

وبدلاً من ذلك، تقوم وكالة استخبارات الدفاع، بمعالجة البيانات فور وصولها لتصفية تلك السجلات التي يبدو أنها موجودة على الأراضي المحلية وتضعها في قاعدة بيانات منفصلة.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر