كورونا.. بايدن يعلن تدابير جديدة والاتحاد الأوربي يدعو لتجنب السفر

الرئيس الأمريكي جو بايدن وإجراءات للحد من عدد الإصابات بالفيروس (رويترز)
الرئيس الأمريكي جو بايدن وإجراءات للحد من عدد الإصابات بالفيروس (رويترز)

دعا الاتّحاد الأوربي إلى تجنّب السفر غير الضروري بين دوله لمواجهة خطر النسخ المتحوّرة من فيروس كورونا المستجدّ، في وقت أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن إجراءات للحد من عدد الإصابات بالفيروس.

وفي ختام القمّة السابعة والعشرين التي عقِدت أمس الخميس، دعا الاتّحاد إلى تجنّب السفر غير الضروري بين دوله لمواجهة خطر النسخ المتحوّرة من فيروس كورونا المستجدّ، معتبراً أنّ الوضع الصحّي “خطير جدّاً”.

وفي يومه الأول في البيت الأبيض، أعلن الرئيس جو بايدن سلسلة من الإجراءات للحد من تزايد عدد الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة، من بينها وجوب وضع الكمامات والخضوع للحجر الصحي.

وقبل التوقيع على عشرة أوامر تنفيذية لتعزيز مكافحة الولايات المتحدة للفيروس، أكد بايدن في وقت سابق من اليوم نفسه إلغاء قرار سلفه دونالد ترمب الانسحاب من منظمة الصحة العالمية.

وبموجب القرارات الجديدة يتعين على جميع الوافدين جوا إلى الولايات المتحدة، وبالإضافة إلى إبراز نتيجة لفحص كورونا قبل السفر تثبت عدم إصابتهم، أن يخضعوا لحجر صحي لدى الوصول.

وانتقد بايدن بشدة -من قبل- استجابة ترمب للجائحة في الولايات المتحدة، حيث سجلت أكثر من 400 ألف حالة ألف وفاة، وباتت أكثر الدول المتضررة بالفيروس في المنطقة.

ويسعى الرئيس الجديد لتلقيح 100 مليون شخص في 100 يوم، وزيادة الفحوص وتوسيع نطاق وضع الكمامات، وتعزيز طواقم الصحة العامة، وتقديم مساعدات إغاثة إضافية للذين يعانون من تداعيات التدابير.

وسجلت في الولايات المتحدة، يوم الخميس وحده، 4 آلاف و45 حالة وفاة وأكثر من 192 ألف إصابة خلال 24 ساعة.

تشديد التدابير

ومع تصاعد معدلات الإصابة بينما حملات التلقيح لا تزال في بدايتها، وتخطي عدد الوفيات في العالم المليونين، تشدّد دول العالم من لبنان إلى سيراليون التدابير.

ودعت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوربي شارل ميشال إلى عدم تشجيع السفر غير الضروري بين بلدان الاتحاد، وحذرا من احتمال تشديد القيود على التنقل خلال أيام إذا ما فشلت جهود الحد من الفيروس.

وبعد قمة عبر الفيديو استمرت ساعة وجمعت رؤساء حكومات الدول الـ27 للاتحاد، أكد المسؤولان الأوربيان أن الاتحاد يرغب في تجنب تكرار ذروة الموجة الأولى للفيروس بالمنطقة، في مارس/ آذار العام الماضي.

ودعا الاتحاد إلى تجنّب السفر غير الضروري بين دوله لمواجهة خطر النسخ المتحوّرة من فيروس كورونا المستجدّ، معتبرًا أن الوضع الصحّي “خطير جدًّا”، وذلك في ختام القمة أمس الخميس.

ودقّت فون دير لايين ناقوس الخطر، خلال القمّة، حيال “الوضع الصحّي الخطير للغاية” الذي تسبّب به كوفيد-19 في كلّ أوربا.

وقالت إنّه يجب عدم تشجيع “السفر غير الضروري” بين بلدان الاتّحاد الأوربّي، مشدّدةً في الوقت نفسه على ضرورة “مواصلة عمل السوق الموحّدة”، أي مواصلة السماح بالانتقال “السلس للعمّال الأساسيّين والبضائع عبر حدود” دول الاتّحاد.

وأضافت “نحن قلقون بشكل متزايد حيال النسخ المتحوّرة المختلفة” لفيروس كورونا، مقترحةً تعريفًا جديدًا أكثر دقّة لمناطق الخطر من وجهة نظر صحّية، مع وضع فئة جديدة “بالأحمر الدّاكن” في دول الاتّحاد.

تجمع لأقارب مرضى في البرازيل لشراء الأكسجين وملء الأسطوانات-18 يناير(رويترز)

 انقطاع الأكسجين

وأعلنت البرازيل أنها ستتلقى، اليوم الجمعة، مليوني جرعة من لقاح أسترازينيكا/أكسفورد البريطاني المصنوع في الهند، وتتيح هذه الجرعات للبلاد التي تعد ثاني أكثر الدول تأثرًا بالفيروس من ناحية عدد الوفيات، تسريع حملة التطعيم.

وتعاني المستشفيات في شمال غربي البرازيل بشدة من نقص الأكسجين والأسرّة، ووصف عمال الصحة مشاهد مروّعة عن مرضى ينازعون، وهم عاجزون عن التنفس لعدم توفر الأكسجين.

وفي أماكن أخرى في أمريكا اللاتينية، تخطت حصيلة الوفيات في كولومبيا، الخميس الماضي، عتبة الخمسين ألف حالة وفاة، فيما سجلت المكسيك 1803 وفاة و22 ألف و339 إصابة خلال 24 ساعة، في حصيلتين يوميتين هما الأعلى في البلاد.

وانتقلت نسخ متحورة أكثر عدوى من الفيروس بسرعة في أنحاء العالم، ومن بينها نسخة متحورة برازيلية، ما أضعف الآمال من تمكن حملات التلقيح الواسعة من وضع حد لأسوأ مراحل الفيروس.

وفي تلك الأثناء، حذرت منظمة الصحة العالمية مرة أخرى من أن دولا غنية تستأثر باللقاح، وبأنها تدفع ثمنًا أقل لجرعاتها بعد إجرائها مفاوضات تصب في صالحها مع الجهات المصنّعة.

وقالت إن جنوب أفريقيا مثلًا ستدفع لكل حقنة لقاح من أكسفورد/أسترازينيكا ثمنًا أكبر بمرتين ونصف عن معظم الدول الأوربية، حسبما أكدت وزارة الصحة في جنوب أفريقيا.

وقدّمت الولايات المتحدة دعمًا للجهود بتشارك لقاحات في أنحاء العالم، وذلك بالإعلان عن نيتها الانضمام لمنصة “كوفاكس” التي تجمع لقاحات من دول وشركات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أطلق الرئيس الأمريكي جو بايدن إستراتيجية وطنية للحد من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (المسبّب لمرض كوفيد-19)، في أول يوم عمل في منصبه، الخميس، ووضع استجابة اتحادية منسقة قاومها سلفه دونالد ترمب.

21/1/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة