تحليل: بريطانيا وتركيا تؤسسان تحالفا قويا بعد بريكست

بلغ حجم التجارة بين البلدين أكثر من 25 مليار دولار 2019 (تويتر)
بلغ حجم التجارة بين البلدين أكثر من 25 مليار دولار 2019 (تويتر)

بعد أسابيع قليلة من إنهاء علاقتها بالاتحاد الأوربي، تتجه بريطانيا إلى تأسيس علاقات اقتصادية أقوى مع تركيا، وذلك بعدما نجح الطرفان في إبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين في في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأشاد الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان، بالإتفاقية، ووصفها بأنها أهم اتفاقية تجارية لبلاده منذ توقيع اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوربي عام 1995.

وقالت وكالة الأناضول في تحليل لها، إن الاتفاقية تضمن المحافظة على الروابط التجارية القائمة بين البلدين، والعمل على زيادة التبادل التجاري؛ كما تعمل على منع بعض الخسائر المالية بإلغاء الضرائب على الصادرات.

وتزيد الاتفاقية من احتمال  تأسيس روابط اقتصادية أقوى بين البلدين خلال السنوات العشر القادمة؛ كما ستوفر فوائد اقتصادية كبيرة لبريطانيا كون تركيا حلفيا اقتصاديا قويا من خارج الاتحاد الأوربي، بحسب محللين.

وتعد بريطانيا ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا، بعد ألمانيا، وتمثل المعادن النفيسة والمركبات والمنسوجات والأجهزة الكهربائية، أكبر الصادرات التركية إلى بريطانيا.

وقام خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي بدور في تقوية الروابط بين بريطانيا وتركيا، وسيساعد على تعميق العلاقات بينهما خلال السنوات المقبلة.

وسيجعل هذا تركيا حليفا أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية بالنسبة إلى بريطانيا.لذلك، فعند مقارنة مواقف الدول الغربية القوية تجاه أنقرة، نرى أن بريطانيا هي أقرب حليف لتركيا وأكثر الدول تفهما لمواقفها؛ وبالطبع فإن هذا الوضع يمهد لتشكيل تحالف أقوى بين البلدين في المستقبل.

وخلال الفترة الأخيرة رددت حكومة جونسون، أنها ستتبع سياسة خارجية أكثر استقلالا بعد تحرر بريطانيا من قيود الاتحاد الأوربي.

وفي ظل هذه الظروف سترى لندن أنقرة، على أنها “الحليف الأنسب” نظراً لأهميتها الجيوستراتيجية لقربها من أوربا ومنطقة شرقي المتوسط والشرق الأوسط.

كذلك، سيتيح التعاون بين البلدين فرصة لبريطانيا لاتخاذ قرارات استباقية بشكل أكبر في سياساتها الخارجية؛ وهو ما يعزز فرص التعاون بين أنقرة ولندن بخصوص الملف الليبي، إلى تشكيل تأثير أقوى، ما يساعد على تشكيل أرضية أكثر صلابة لإرساء السلام هناك.

مع ذلك، هناك احتمال أن تتبع بريطانيا، مؤقتا، سياسة خارجية أكثر انطوائية؛ وتظهر الاتفاقيات التي أبرمتها مع الاتحاد الأوربي وتركيا أنها ستنجح في تحقيق توازن بين علاقاتها بالطرفين.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة