أول تعليق من الأزهر و”علماء المسلمين” بشأن التفجير الدموي المزدوج في بغداد

تفجيران جديدان في العاصمة العراقية أسقطا 32 قتيلًا و110 جرحى (غيتي)
تفجيران جديدان في العاصمة العراقية أسقطا 32 قتيلًا و110 جرحى (غيتي)

أدان الأزهر الشريف والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وجهات وهيئات إسلامية أخرى، التفجير الدموي المزدوج الذي وقع، الخميس، في العاصمة العراقية بغداد، وأسقط عشرات الضحايا والأبرياء.

وأصدر الأزهر، بيانًا أدان فيه بأشد العبارات “التفجيريْن الإرهابييْن”، داعيًا إلى الاتحاد لدرء الإرهاب وتحقيق المصلحة العليا للعراق.

وجدد التأكيد على أن “الأعمال الإرهابية تتنافى مع التعاليم الإسلامية والمبادئ الإنسانية”. وتقدّم بخالص العزاء والمواساة للشَّعب العراقي في ضحايا هذه العمليات الإرهابية البغيضة، سائلًا الرحمة للضحايا والشفاء للمصابين.

 

علماء المسلمين يندد

وفي السياق، أكد الدكتور علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن ما حدث في العراق عمل إجرامي وجبان ومحرم شرعًا، ومن الكبائر الموبقات.

وندّد باستهداف الأبرياء الآمنين، مشددًا على عدم جواز التعرض للدماء البشرية بلا أي وجه حق من الأوجه التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

وأضاف القره داغي أن مثل هذه الأفعال الإجرامية لا تخدم سوى المتربصين بالإسلام والمسلمين.

 

تحذير من تصاعد التفجيرات

وفي القاهرة، أدان مرصد دار الإفتاء المصرية “الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له ساحة الطيران ببغداد، وحذر من تصاعد التفجيرات الانتحارية”.

وقال المرصد في بيان “إن الشريعة الإسلامية ترفض كل أنواع الاعتداء والقتل الذي يقع بحق الأبرياء ويروع أمنهم، فمن الأسس العظيمة التي جاء بها الإسلام؛ حرمة إراقة الدماء، وهذا جزء من الضروريات الخمس التي أكدتها الشريعة الإسلامية، وهي حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العرض، وحفظ المال، وحفظ النسل”.

وذكر المرصد أن “تنظيم الدولة يسعى إلى العودة -مرة أخرى- للسيطرة والانتشار مغيّرًا من إستراتيجيته، فبعد أن كانت تقوم على أساس الانتشار المكاني، باتت تعتمد على عمليات الاستنزاف والكر والفر؛ بهدف إنهاك القوات العراقية والمجتمع العراقي”، مشيرًا إلى أن “هذه العمليات الإرهابية تهدف بالأساس إلى شق الصف لزرع الفتن بين المواطنين، وخلق حالة من الفوضى”.

وأوضح البيان أن “مثل هذه الهجمات تبرهن على وحشية التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى الخراب والدمار والفتك بأرواح الأبرياء؛ ولذلك تلجأ إلى مثل هذه العمليات الإرهابية من أجل ترويع المواطنين وقتل الأبرياء لنشر الفوضى”.

وأعرب عن مواساته لأسر الضحايا والمصابين متمنيًا الشفاء العاجل لهم، كما شدّد على “ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية من أجل اقتلاع الإرهاب من جذوره، لا سيّما مع الاستراتيجيات الجديدة التي باتت تعتمد عليها تلك التنظيمات في التمدد والانتشار”.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن “الاستهداف الإرهابي للمدنيين من أبناء شعبنا، يؤكد أن معركتنا ضد الإرهاب مستمرة وطويلة الأمد، وأنه لا تراجع ولا تهاون في محاربته والنيل من بقاياه في كل شبر من أرض العراق”.

وأضاف خلال اجتماع طارئ للقيادات الأمنية والاستخبارية في مقر قيادة عمليات بغداد “لقد وضعنا كل إمكانات الدولة وجهود قطعاتنا الأمنية والاستخبارية، في حالة استنفار قصوى، للاقتصاص من المخططين لهذا الهجوم الجبان وكل داعم لهم”.

وأضاف “سنقوم بواجبنا لتصحيح أي حالة تهاون أو تراخٍ أو ضعف في صفوف القوات الأمنية، التي أحبطت خلال الأشهر الماضية المئات من العمليات الإرهابية المماثلة”.

وشدد على عدم” السماح بتشتت الجهد الاستخباري، أو تعدد مصادر القرار في القوى الأمنية، والعمل على تنفيذ تغييرات أمنية بحسب ما تقتضيه الضرورات الميدانية، وأن هذه التغييرات لن تخضع للضغوطات والإرادات السياسية”.

وقال الكاظمي “إن هذا ليس وقت المزايدات السياسية، بل وقت توحد العراقيين، ورص الصفوف، وشد أزر جيشنا وقواتنا الأمنية بمختلف صنوفها؛ لحماية استحقاقات شعبنا الوطنية، وفي مقدمتها سعيه إلى انتخابات نزيهة وعادلة”.

وأمر بفتح تحقيق على الفور للوقوف على أسباب حدوث هذا الخرق الأمني، وملاحقة الخلايا الإرهابية التي سهّلت مرور الإرهابيين وارتكابهم جريمتهم النكراء، واستنفار القوّات الأمنية لحفظ أمن المواطن واتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك ميدانيًا.

وتفقد الكاظمي منطقة ساحة الطيران التي شهدت وقوع التفجير المزدوج ما أدى إلى سقوط 32 قتيلا و110جرحى، وفق وزارة الصحة العراقية.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة