فلسطيني بقدم واحدة يقفز في الهواء(فيديو)

لم يثنه فقد قدمه على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي من ممارسة رياضة القفز الحر”الباركور”، ليصبح نموذجا إيجابيا لتحدي الإعاقة .

وبساق واحدة، يؤدي الفلسطيني محمد عليوة، رياضة “الباركور” الهوائية (القفز الحر) بمدينة غزة، وسط إحاطته بأطفال يتابعونه بـإعجاب.

عليوة (١٩ عاما) فقد ساقه اليُمنى، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، جراء إصابته برصاص إسرائيلي، خلال مشاركته بمسيرة العودة وكسر الحصار الحدودية -انطلقت نهاية مارس/ آذار من ذات العام.

وبدأ الشاب الفلسطيني، ممارسة هذه الرياضة، في تحد لظروفه الجديدة، بعد مرور عام على إصابته.

وكان عليوة، في الفترة التي سبقت إصابته، يمارس أنواع مختلفة من الرياضات، بينها كرة القدم، والسلة والطائرة، حيث داوم على ممارستها بعد إعاقته.

قال عليوة، إن مشاهدته لشبان يمارسون “الباركور” بالمناطق العامة والمفتوحة، وأدائهم لحركات بهلوانية وقفز خطير، حفزه لبدء ممارسة هذه الرياضة.

وأضاف: “في البداية كنت أنظر إليهم بألم وحسرة معتقدا أنني لن أكون قادرا على ممارسة الباركور حيث كان من الصعب تقبل فكرة أنني بساق واحدة، لقد عشت ظروفا نفسية قاسية ومعقدة”.

لكن الشاب الفلسطيني حاول، التغلب على حالة “الإحباط التي عاشها خلال تلك المرحلة، بوضع فترة زمنية تتوج بنجاحه في ممارسة الباركور”.

بدأ عليوة، تدريباته عبر الالتحاق بنادٍ رياضي للباركور والجمباز، في منطقة سكنه، بحي “الشجاعية” شرق مدينة غزة.

كما كان يقوم بهذه التدريبات، بشكل يومي، في ساحة “الكتيبة”، أمام المارة، بدون استخدام طرفه الاصطناعي.

وقال: ” الاحتلال حاول قتل الروح بداخلي، لكنه فشل في ذلك، واستعدت عافيتي، وبدأت أمارس عددا من الرياضات المختلفة”.

وحظي عليوة، بتشجيع أسرته وأصدقائه ، للاستمرار بممارسة هذه الرياضة، ما أضاف دافعا لديه لتطوير مهاراته وقدراته، على حد قوله.

وبجانب “الباركور”، يمارس الشاب الفلسطيني رياضات كرة القدم، والسلة، والطائرة، كما التحق مؤخرا بفريق لرقص “الدبكة” الشعبية، خاص بذوي الإعاقة.

ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي) لعام 2019، يبلغ عدد الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين نحو 93 ألفا، حيث يشكلون 2.1 بالمائة من مجمل السكان، فيما يبلغ عدد ذوي الإعاقة في غزة، نحو 48 ألف شخص، أي ما يشكل 2.4 بالمئة من سكان القطاع، أكثر من خمس هؤلاء من الأطفال، وفق ذات المعطيات.

المصدر : الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة