فرنسا.. المجلس الإسلامي يتفق على مبادئ “تتوافق” مع قيم الجمهورية

عناصر من الشرطة الفرنسية أمام مسجد باريس الكبير (غيتي)
عناصر من الشرطة الفرنسية أمام مسجد باريس الكبير (غيتي)

بعد أسابيع من الخلافات الداخلية، توصل مسؤولو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، السبت، إلى اتفاق على “شرعة مبادئ” حول الإسلام في فرنسا.

وتنص الشرعة خصوصًا على “مبدأ المساواة بين الرجال والنساء”، و”توافق” الشريعة الإسلامية مع مبادىء الجمهورية الفرنسية، وتشدّد على “رفض توظيف الإسلام لغايات سياسية”، فضلًا عن ضرورة “عدم تدخل” دول أجنبية في شؤون الجالية، وفق ما أفاد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المغربي محمد موسوي، في بيان.

وأشاد وزير الداخلية جيرالد دارمانان، السبت، خلال اجتماعه مع أبرز ثلاثة مسؤولين في المنظمة بـ”التقدم الكبير” المحرز، وبالالتزام ضد “الإسلام السياسي”، وفق تصريحات نُقلت لوكالة فرانس برس.

وأضاف البيان أن النص الذي يشدّد كذلك على “رفض بعض الممارسات العرفية التي يُزعَم أنها إسلامية” سيعرض على الاتحادات التابعة للمجلس للمصادقة عليه، قبل تقديمه للرئيس إيمانويل ماكرون.

وتسمح تلك الخطوة بإنشاء مجلس وطني للأئمة سيكون مكلَّفًا بالإشراف على الأئمة في فرنسا، وبمقدوره سحب ترخيص نشاطهم في حال خرقهم لمبادئ الشرعة.

وطلب ماكرون من المجلس صياغة الشرعة منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إثر توجيهه انتقادات لما أسماها “الانعزالية الإسلامية” و”الإسلام المتشدد” على حد تعبيره، ضمّنها مشروع قانون سيبدأ البرلمان مناقشته، الإثنين المقبل.

وطلب ماكرون من ممثلي المسلمين توضيح بعض “الالتباسات” وإنهاء نشاط 300 إمام أجنبي أرسلتهم تركيا والمغرب والجزائر خلال أربعة أعوام.

وتزايد الضغط على الهيئات الإسلامية في فرنسا إثر اغتيال مدرس التاريخ صامويل باتي (47 عامًا)، في 16 أكتوبر/ تشرين الأول المنقضي، قرب باريس بعد عرضه رسوما مسيئة للنبي على الطلاب في مدرسته، والهجوم الدامي بعد ذلك بأسبوعين على كنيسة في نيس، والذي أوقع ثلاثة قتلى.

تجاوز “الاختلافات”

وأثارت النقاشات حول الشرعة انقسامات عميقة داخل الهيئة الممثلة للمسلمين، والتي تعرضت لانتقادات كثيرة حول ضعف تمثيلها للجالية.

وكان عميد مسجد باريس الكبير، المحامي الجزائري شمس الدين حفيظ، قد انسحب من النقاشات حول الميثاق والمجلس الوطني للأئمة نهاية ديسمبر الماضي، على خلفية وجود تأثير لجهات “إسلامية” داخل المجلس، على حد قوله.

وأسِف حينها رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي، للقرار “الأحادي وغير المفهوم”، مؤكدًا أن “كل شيء يسير بشكل عادي”.

وأقر نائب رئيس المجلس إبراهيم ألسي، بأنه “كانت هناك خلافات”، مؤكدًا أنه جرى تجاوزها، وأنه يجب “التقدم بحكمة من أجل تمثيل الجالية المسلمة في فرنسا”.

ووفق المسؤول نفسه، والذي شارك في الاجتماع مع وزير الداخلية، السبت، لن تواجه مصادقة اتحادات المجلس على الشرعة صعوبات.

وأضاف “المهم أن نجلس ونتحدث بهدوء”، مشدّدًا على أن الشرعة يجب أن تفرض على جميع ممثلي الجالية المسلمة، متابعًا “يجب أن نضم الجميع، ونوضح أن الإسلام لا يتعارض مع الجمهورية”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة