“فضيحة إدارية” تُجبر الحكومة الهولندية على الاستقالة

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته
رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (غيتي)

استقالت الحكومة الهولندية، الجمعة، على خلفية فضيحة واسعة تتعلق باستحقاقات إعانات للأطفال، اتُهمت فيها آلاف العائلات “خطأ” بالاحتيال، وتعرضت بعضها للتمييز.

وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، خلال مؤتمر صحفي في لاهاي، عن استقالة حكومته، وذلك قبل شهرين من الانتخابات التشريعية، وفي خضم أزمة صحية.

وكان عدد من الوزراء قد ألمحوا قبل المؤتمر إلى أن الاستقالة لا مفر منها، وقالت وزيرة التجارة الخارجية، سيجريد كاج، إن هناك “حاجة إلى استراحة واضحة، يجب استعادة الثقة في الدولة”.

وكانت الحكومة قد اتهمت “خطأ” آلاف العائلات بالحصول على مساعدات اجتماعية عبر الاحتيال، وأجبرت العائلات على إعادة تلك المساعدات، مما أغرق عددًا كبيرًا منها في مشكلات مالية خطيرة، فضلًا عن مواجهة العديد منهم تمييزًا عرقيًا استنادًا إلى ازدواج الجنسية.

واجتمعت أحزاب الوسط واليمين الأربعة الحاكمة، في وقت سابق، لمناقشة استقالة محتملة، بينما كان روته (رئيس الوزراء منذ 2010، وأحد قادة الاتحاد الأوربي الأطول ولاية)، أعلن أنه سيرشح نفسه لولاية رابعة.

وأكد تقرير تحقيق برلماني نُشر، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن المسؤولين أنهوا مخصصات آلاف العائلات المتهمة خطأ بالاحتيال بين 2013 و2019، قبل إجبارها على إعادة الأموال التي تلقتها على مدى سنوات عدة، وهي مبالغ وصلت في بعض الحالات إلى عشرات الآلاف من العملة الأوربية (اليورو).

وانتقدت لجنة برلمانية بشدة إجراءات السلطات والحكومة والمحاكم في ديسمبر/ كانون أول  قائلة إن “المبادئ الأساسية لسيادة القانون قد انتُهكت”.

ويواجه عدد من كبار القادة السياسيين -بما فيهم العديد من الوزراء في مناصبهم- الاتهام بأنهم فضلوا غض النظر عن هذا الخلل الذي كانوا على علم به.

وتأتي القضية قبل شهرين من انتخابات تشريعية ستجرى، في 17 مارس/ آذار المقبل، علاوة على أزمة صحية تعاني خلالها هولندا من أشد القيود المفروضة منذ بدء جائحة فيروس كورونا المستجد (المسبّب لمرض كوفيد-19).

ومن المحتمل أن يكون لاستقالة الحكومة تأثير ضئيل على الانتخابات المقبلة، حيث لا يزال حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الذي يتزعمه روته يتصدر استطلاعات الرأي.

وفي السياق، استقال زعيم الديمقراطيين الاشتراكيين الهولندي لوديفيك أشير، الخميس، كما أعلن تخليه عن قياده حزبه فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بسبب الفضيحة ذاتها.

وأعلن الوزير السابق في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أنه لن يقود حزبه في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة بعد أسابيع، على خلفية فضيحة تتعلق بأزمة استحقاقات الأطفال.

وخلال فترة تولي أشير منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية، حتى عام 2017، جُرِّدت 20 ألف أسرة خطأً من استحقاقات إعانات الأطفال؛ بسبب اتهامات بالاحتيال الضريبي تبيّن لاحقًا أنها خاطئة.

واعتذر آشر بالفعل عن عدم منعه هذه المسألة، ولكن يبدو أنه تعرض لضغوط شديدة، وفق محللين، كما اعتذرت الحكومة للآباء ودفعت تعويضات قدرها 30 ألف يورو (36300 دولار) لكل أسرة.

ووصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في هولندا إلى 908 آلاف و306 مصابين، حتى صباح الجمعة بتوقيت أمستردام، بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في هولندا وصل إلى 12 ألفا و875 حالة.

ووفق البيانات، تعافى من مرض “كوفيد-19” الناجم عن الإصابة بالفيروس 11 ألفًا و528 شخصًا من المصابين، وأعلنت هولندا تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد قبل نحو 46 أسبوعًا.

وعالميًّا، أصاب فيروس كورونا المستجد، منذ ظهوره للمرة الأولى في الصين نهاية ديسمبر 2019 وحتى اللحظة، 93 مليونًا و712 ألفًا و794 شخصًا، وأودى بحياة مليونين و6 آلاف 86 مصابًا، في حين تعافت 66 مليونًا و982 ألفًا و894 حالة، وفق موقع وورلدميتر المختص في الإحصاءات.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قررت الحكومة البريطانية إعادة فرض الإغلاق في لندن وجنوب شرق إنجلترا اعتبارا من اليوم، لوقف ارتفاع الإصابات المنسوب إلى سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد، وأوقفت هولندا استقبال كل الرحلات من بريطانيا

Published On 20/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة