رغم تصاعد جرائم الإسلاموفوبيا.. برلمان ألمانيا يرفض مقترحا لليسار يدعو لحماية المسلمين

البرلمان الألماني
البرلمان الألماني (رويترز)

أعلن البرلمان الألماني الفدرالي، اليوم الجمعة، رفضه لمقترحا لرفع التمييز ضد المسلمين وتعزيز أمن المساجد في ألمانيا.

المقترح الذي جاء تحت عنوان “العنصرية والتفرقة ضد المسلمين في ألمانيا”، وتقدم به حزب اليسار لرفع التمييز ضد الجماعات الدينية وتعزيز أمن مساجد المسلمين.

ويشغل حرب اليسار 69 مقعد بالبرلمان من إجمالي 709.

وأشارت النائبة عن الحزب اليساري الألماني كريستين آن بوتهولز، أن كل يومين يتعرض مسجد للاعتداء، قائلة “كل يوم تزداد شدة الاعتداءات على المسلمين، وهذه التطورات مؤشر خطير”.

وتطرقت النائبة في كلمتها بالبرلمان، للحوادث التي تعرض لها المسلمون والتهديدات التي يتلقاها أئمة المساجد في مختلف أنحاء ألمانيا.

ورفض المقترح أحزاب الاتحاد المسيحي، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، والحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، والحزب الديمقراطي الحر.

وشكلت وزارة الداخلية الألمانية  في سبتمبر/أيلول 2019 مجموعة عمل مكونة من 12 خبيرا، من أجل تحليل المواقف العدائية تجاه المسلمين ومكافحتها.

ومن المقرر أن تفحص مجموعة العمل أوجه العداء للمسلمين، كي يتسنى للدولة والمجتمع اتخاذ إجراءات ضدها على نحو أفضل، وأكثر تحديدا للهدف.

وأشار حينها وزير الداخلية لألماني هورست زيهوفر: أن المواقف المعادية للمسلمين لا تمثل تهديدا لهم فحسب، ولكن للتكاتف المجتمعي بشكل عام.

مظاهرة للليمين المتطرف ضد المساجد في ألمانيا (رويترز)

كانت السلطات الألمانية قد كشفت في يونيو/حزيران 2019, عن إلقاء القبض على شخص بسبب تهديده بشنّ هجوم لقتل عدد كبير من الناس وتحديدا من المسلمين، ولفت نظر الإعلام العالمي، وقد عثر في منزله على أسلحة وفي أجهزته الإلكترونية على “ملفات ذات محتوى يميني متطرف”.

وتعتبر السلطات الألمانية “إرهاب اليمين المتطرف” التهديد الأول لأمن البلاد.

وقد وقعت عدة هجمات في الأشهر الماضية، ففي يونيو/ حزيران 2019 اغتيل نائب محافظ مؤيد لاستقبال مهاجرين، في منزله، والمشتبه به قريب من أوساط النازيين الجدد.

وفي فبراير/ شباط الماضي في هاناو قرب فرانكفورت قتل رجل 10 أشخاص بينهم 8 أتراك، وذلك في إطلاق نار، كما تمّ إفشال عدة هجمات أخرى مماثلة في الأشهر الماضية.

وأعرب ممثلون عن الجاليات المسلمة في ألمانيا، عن شعورهم بالقلق والوحدة، نتيجة تنامي اليمين المتطرف في البلاد، وتزايد الاعتداءات العنصرية ضدهم.

فضلا عن أن الإحصاءات أظهرت أن المساجد والمراكز الإسلامية تعرضت لهجوم كل يومين خلال عام 2018.

وذكرت الحكومة أن 25 جريمة منها استهدفت مساجد ودور عبادة، مبينةً أن الأرقام المعلنة غير نهائية، وأن العدد قد يزداد مع إضافة المزيد من الجرائم لاحقًا.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة أن جرائم الإسلاموفوبيا التي تم تقديرها بـ 165 جريمة في الربع الثاني من العام الماضي، ارتفعت إلى 222 جريمة بعد إضافة جرائم أخرى في وقت لاحق.

وبعد الهجمات السابقة، طالب المسلمون، الحكومة بتوفير حماية للمساجد أثناء صلاة الجمعة وللأنشطة الخاصة والأحداث التي يشارك فيها عدد كبير من الناس.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة