الصين ترد على تصريحات بريطانية اتهمتها بـ”البربرية”

مظاهرة في إسطنبول ضد الممارسات الصينية بحق الأويغور (غيتي)
مظاهرة في إسطنبول ضد الممارسات الصينية بحق الأويغور (غيتي)

اتهمت الصين، الأربعاء، بريطانيا ودولا أخرى (لم تسمها) بالعمل على تشويه سمعة البلاد زعزعتها بذريعة حقوق الإنسان، بينما تستعد بريطانيا لنشر تقرير عن حقوق الأقليات في الصين.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو لي جيان، أن بيجين ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها وسمعتها الوطنية وحماية أمن الصين وسيادتها.

وقال في تصريح صحفي “إن بعض الدول بما فيها بريطانيا، تعمل على تشويه سمعة الصين وزعزعتها بذريعة ما يسمى مشاكل حقوق الإنسان”، مضيفًا أن هذه الدول أظهرت نيتها السيئة في إعاقة تطوير إقليم “شينجيانغ”، والتدخل في الشؤون الداخلية للصين.

والثلاثاء، نددت وزارة الخارجية البريطانية، بما سمته “البربرية الصينية” ضد أقلية الإيغور المسلمة، التي تعيش أقصى شمال غربي إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية).

وأعلن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، حزمة إجراءات جديدة تمنع التبادل التجاري بين بريطانيا والمناطق التي يعمل فيها مسلمو الإيغور بالسُّخرة.​​​​​​​

وفي السياق، دعت مجموعة من كبار المشرعين البريطانيين إلى مراجعة سياسة الحكومة البريطانية مع الصين، قبل نشر تقرير جديد، يستكشف حقوق الإنسان في الصين.

وقالت لجنة حقوق الإنسان التابعة لحزب المحافظين البريطاني إنها ستصدر تقريرًا، يُطلق عليه اسم “الظلام يتعمق: حملات قمع ضد حقوق الإنسان في الصين 2016 – 2020”.

ويحلّل التقرير عددًا من القضايا الرئيسية، بما فيها “انتهاكات حرية التعبير.. الإخفاء التعسفي والاحتجاز” في الصين، علاوة على معاملة الأقلية المسلمة من الإيغور .

                  أوقفوا الممارسات ضد الأويغور (غيتي)

وأضافت اللجنة أن التقرير صدّق عليه وزير الخارجية السابق وزعيم حزب المحافظين، ويليام هيج ورئيس الحزب السابق، إيان دونكان سميث ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، توم توجندات.

وهيج هو عضو بمجلس اللوردات (مجلس غير المنتخب بالبرلمان البريطاني)، بينما دونكان سميث وتوجندات من المشرعين المنتخبين في مجلس العموم “مجلس النواب”.

وقال هيج إن “الدليل المقدَّم في ذلك التقرير يطرح مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان”.

ومن المقرر أن يُنشر التقرير المكتوب استنادًا إلى تحقيق بقيادة اللجنة العام الماضي، مساء الأربعاء، ويدعو إلى “مراجعة منسّقة وشاملة للسياسة البريطانية نحو الصين”

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية، منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الإيغور التركية المسلمة، وتطلق عليه الصين “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونًا منهم من الإيغور، بينما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.

وفي مارس/ آذار الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، ذكرت فيه أن الصين تحتجز المسلمين بمراكز اعتقال لمحو هويتهم الدينية والعرقية، وتجبرهم على العمل بالسُّخرة.

في حين، تقول الصين إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ”معسكرات اعتقال”، إنما هي “مراكز تدريب مهني” وتهدف إلى “تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة”.

المصدر : الألمانية + الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة