“الحياة كسرتنا بغيابك”.. رسالة من ابنة الحقوقية المصرية المعتقلة هدى عبد المنعم

صورة تجمع الحقوقية المصرية المعتقلة هدى عبدالمنعم مع ابنتها فدوى (مواقع التواصل)
صورة تجمع الحقوقية المصرية المعتقلة هدى عبدالمنعم مع ابنتها فدوى (مواقع التواصل)

وجهت فدوى خاطر ابنة الحقوقية المصرية المعتقلة هدى عبدالمنعم، رسالة مؤثرة لوالدتها، بعد مرور 801 يوم لها داخل السجن، وقبل نحو 3 أسابيع من عيد ميلادها.

وبدأت فدوى رسالتها بالقول “صباح الخير يا أمي.. انهاردة اليوم الـ801، بكتب الرقم وأنا مش مستوعبة إزاي عدى 801 صباح.. 801 مساء.. 801 حدث.. 801 كل حاجة عدت وحصلت وانتِ مش موجودة يا أمي”.

وتابعت “801 يوم شوفتك فيهم دقائق معدودة ومش مسموح لي حتى أنطق وأعبر عن غضبي، 801 يوم واحنا مضطرين نقبل أي حاجة عشان خاطر انت في إيدين ناس معندهمش أقل درجات التمييز”.

واستطردت “فاضل 19 يوما على عيد ميلادك يا أمي ..السنين اللي فاتت كنا بنفضل نرتب من وراك أنا وبابا واخواتي عشان نعمل كل حاجة تفرحك في اليوم ده”. وتابعت “السنة دي مش عاوزين أكتر من إنك تبقي معانا ووسطنا، ونخبيك من الخلق كلها”.

ومضت بالقول “يا ماما الجو برد أوي وأنا كل شوية أقلع الجاكت وأجرب إحساس البرد لأني خايفة مكنش حسة بيك.. يا ماما الحياة كسرتنا أوي بغيابك عننا “.

وتابعت “يا ماما قلبنا اسود اوي يا ماما..  يا ماما أنا قلبي بيوجعني بجد! أنا في حفرة في روحي بتوسع كل يوم بغيابك.. بقيت بقسى على كل الناس.. بتنرفز من اقل حاجة”.

واستطردت “مفيش حاجة في الدنيا فارقة معايا خالص.. مش عارفة أحس حاجة خلاص.. بموت بالبطيء يا أمي”.

وأكملت “طيب انا مستعدة أعمل أي حاجة في الدنيا وتطلعي وتبقي كويسة حتى لو خدوني وخفوني بدالك ومطلعونيش أبدًا.. يا ماما انا بفضل أنادي عليك وأنا خايفة من كتر ما بطلت أنده عليك بقيت بجرب في الهوا كدة “.

وتابعت “أنا ببقى سايقة العربية وأنده عليك بصوت عالي زي المجانين.. يا ماما انا عقلي بيروح خلاص والتفكير تعبني أوي يا ماما”.

واختتمت فدوى رسالتها بالقول “801 يوم من غير حياة يا ماما.. 801 يوم موات تام يا أمي”.

الناشطة الحقوقية هدى عبد المنعم (مواقع التواصل)

وقبل أكثر من شهر، قال المحامي والحقوقي خالد البدوي إن زوجته المعتقلة هدى عبد المنعم تعاني تدهورا شديدا في حالتها الصحية بسبب توقف الكلية اليسرى عن العمل وارتجاع في اليمنى، وفقا لما نقلته إحدى المعتقلات المرافقات لها بسجن القناطر شديد الحراسة.

وناشد البدوي حينها، السلطات المصرية الإفراج عن زوجته المعتقلة، خصوصا أنها تخطت مدة الحبس الاحتياطي، وبسبب معاناتها الصحية وتقدمها في السن.

وحظي آنذاك، وسم #هدى_عبدالمنعم_في_خطر الذي أطلقه رواد منصات التواصل في مصر بتداول كثيف على المواقع المختلفة. وقالت المنصة الحقوقية الدولية “نحن نسجل” إن الحالة الصحية للمعتقلة في خطر شديد يهدد حياتها، وطالبت بالإفراج الفوري عنها.

واعتقلت السلطات هدى مع ثلاثين ناشطا حقوقيا مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، وبعد ذلك بأيام تساءل مغردون عن مكان احتجازها، وأطلقوا من خلال وسم #هدى_عبدالمنعم_فين؟ نداء حقوقيا إلكترونيا للكشف عن مصيرها.

وكانت هدى مستشارة قانونية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تحت رئاسة شيخ الأزهر الراحل سيد طنطاوي ثم الحالي أحمد الطيب، ومثلت مصر على مدار ثلاثين عاما في العديد من دول العالم وفي “كافة المؤتمرات الخاصة بالاتفاقيات والإعلانات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل” وفق مرافعتها.

وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى هدى “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية”.

وعلى ذمة القضية نفسها، جددت المحكمة كذلك حبس كل من عائشة ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان بمصر، وزوجها رجل الأعمال محمد أبو هريرة، وبهاء شقيق باسم عودة وزير التموين في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

استضافت حلقة المسائية “الخميس”، الناشط الحقوقي غنيم للحديث الوسم “خرجوا مريم أم مريم ندفنها” والذي الذي دشنه مغردون، وذلك بعد تداول أنباء تفيد بأن جثة مريم سالم والتي توفيت منذ عشرة أيام في محبسها نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ما زالت في مشرحة سجن القناطر.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة