أمريكا تفتتح ممثلية في الصحراء الغربية.. ووزير خارجية المغرب: تقوي موقفنا (فيديو)

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة (رويترز)
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة (رويترز)

قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن بلاده تسعى لتطوير علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، عقب افتتاح ممثلية أمريكية في مدينة الداخلة بالصحراء الغربية، إن موقف الولايات المتحدة تجاه الصحراء يقوي موقف المغرب.

وقال إن الإدارات الأمريكية السابقة كانت تؤيد الحكم الذاتي للصحراء ضمن السيادة المغربية، مشددًا على أن المسار الأممي لحل النزاع في الصحراء له عناصر غير قابلة للتفاوض وأولها حكم ذاتي في إطار سيادة المغرب.

وأضاف “لنا مواقف سياسية متقاربة مع الولايات المتحدة كموقفنا من إيران والاستقرار في أفريقيا وليبيا ونتحرك معا في عمل مشترك”.

وافتتحت الولايات المتحدة اليوم ممثلية دبلوماسية في الصحراء الغربية، آخر المستعمرات الأفريقية السابقة التي لم يتم حسم وضعيتها والمتنازع عليها بين المغرب وجبهة “بوليساريو” الانفصالية، وفق ما ذكرت مصادر دبلوماسية.

وافتتحت الممثلية مكتبها في مدينة الداخلة الساحلية في جنوب الصحراء الغربية، بحضور مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ديفيد شينكر الذي وصل المغرب، السبت، في إطار جولة قادته إلى الجزائر أيضا.

ومن المتوقع أن يتحول ميناء الصيد الخاص بهذه المدينة إلى “قطب بحري إقليمي” يخدم أفريقيا وجزر الكناري بفضل مشروع تنموي ضخم أطلقته الرباط.

وتندرج هذه الخطوة في إطار إعلان ثلاثي بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل تم توقيعه في الرباط في 22 ديسمبر/كانون الأول، يربط بين تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب، واعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

وتقول الرباط إن الأمر ليس تطبيعا، وإنما استئناف لعلاقات رسمية تم تجميدها عام 2002.

يأتي ذلك بينما تتوقف منذ عقود، المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة حول وضع هذه المنطقة الصحراوية الواقعة شمال موريتانيا.

صراع “الصحراء”

ويسيطر المغرب على 80% من هذه الأراضي الصحراوية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع ويقترح منحها حكمًا ذاتيًا تحت سيادته.

وتدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير على النحو المنصوص عليه في اتفاقية وقف إطلاق النار موقعة العام 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عامًا.

وبينما يستعد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب لمغادرة البيت الأبيض، طرح فريقه شروط الاتفاقية التي جعلت المغرب رابع دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل -بعد الإمارات والبحرين والسودان- مع إضفاء الشرعية على وجوده في الصحراء الغربية.

واعتمدت واشنطن خريطة جديدة للمغرب تتضمن الصحراء الغربية بعد ثلاثة أيام من إعلان الاتفاق. وسيرت أول رحلة تجارية بين تل أبيب والرباط بعد عشرة أيام، بحضور جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره.

وتنص الاتفاقية على فتح “قنصلية” أمريكية في الداخلة وتقديم بنك التنمية الأمريكي مبلغا قيمته 3 مليارات دولار من أجل “الدعم المالي والفني للمشاريع الاستثمارية الخاصة” “في المغرب وأفريقيا جنوب الصحراء.”

ويضاف إلى ذلك مبلغ مليار دولار لدعم ريادة الأعمال النسائية في المنطقة.

وبعيدا عن الجانب المالي، تعتبر السلطات المغربية المصادقة الأمريكية على تبعية “صحرائها” بمثابة “اختراق دبلوماسي تاريخي”.

وفي الأشهر الأخيرة، أقامت عشرون دولة، بينها جزر القمر وليبيريا وبوركينا فاسو والبحرين والإمارات، ممثليات دبلوماسية في الداخلة أو العيون (شمال)، الأمر الذي اعتبرته جبهة البوليساريو “مخالفًا للقانون الدولي.”

وأوقفت جبهة البوليساريو في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني العمل بالاتفاقية الموقعة في عام 1991، بعدما نشر المغرب قواته في منطقة منزوعة السلاح على الحدود مع موريتانيا “لتأمين” الطريق الوحيد إلى غرب أفريقيا، التي يقطعها الداعون إلى الاستقلال بانتظام.

ولم يعلن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى الآن أي موقف في شأن الصحراء الغربية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة