بينها النبيذ وزيت الزيتون.. الإمارات تستورد منتجات من مستوطنات الاحتلال

مدير شركة فام الإماراتية يوقع الاتفاقية مع الإسرائيليين (موافع التواصل)
مدير شركة فام الإماراتية يوقع الاتفاقية مع الإسرائيليين (موافع التواصل)

قالت صحيفة إسرائيلية بارزة، الثلاثاء، إن الإمارات وقّعت اتفاقًا، تستورد بموجبه منتجات من مستوطنات إسرائيلية، مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة.

ونقلت صحيفة “جروزاليم بوست” عن مجلس المستوطنات الإسرائيلية (شمال الضفة الغربية) قوله إن الشركات المقامة بالمستوطنات تنتج النبيذ والطحينة وزيت الزيتون والعسل، وقد وقّعت اتفاقا مع شركة (فام) الإماراتية لتصدير منتجاتها إلى الإمارات.

وتعارض قرارات جامعة الدول العربية التعامل مع بضائع المستوطنات، والتي تؤكد قرارات الشرعية الدولية على أنها غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي.

وقال رئيس مجلس المستوطنات -شمال الضفة- يوسي داغان، الذي وقّع الاتفاق، -بحسب الصحيفة- “نحن نصنع التاريخ، نحن نفتح صفحة اقتصادية جديدة بين أفضل الشركات في المستوطنات وبين شركة (فام) أنا سعيد جدًا بموقفهم”.

وأضاف: منطقة السامرة (شمالي الضفة المحتلة) – في إشارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة – التي أمثلها توجد في قلب دولة إسرائيل.

ويرفض اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يعد داغان أحد قادته، الاعتراف بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، ويصر على ضم الجزء الأكبر من هذه الأراضي لإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن مراسم توقيع الإتفاق نفذت في إمارة دبي، ووقّع عن الجانب الإماراتي رئيس مجلس إدارة شركة فام فيصل علي موسى.

ونقلت الصحيفة عن موسى قوله إنه “وضْع لم أكن لأحلم به، ولو سألني أحد من قبل، إن كان من الممكن أن يحدث لقلت: لا”، مضيفًا “ما حققناه، هو بمثابة هدف كبير”.

وتابع موسى، بحسب الصحيفة الإسرائيلية “نحن نقول للعالم إننا رجال أعمال حقيقيون، نحن إخوة، نحن أصدقاء حقيقيون.”

وتوجّه إلى رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية بالشكر قائلًا “أريد أن أشكر يوسي داغان على فتح الأبواب لنا”.

 

وتوصّلت الإمارات وإسرائيل في 13 من أغسطس/ آب الماضي، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، وقعتا عليه يوم 15 من سبتمبر/أيلول الماضي في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، إذ اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، خيانة من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

وترفض دول عدة، من ضمنها الاتحاد الأوربي، معاملة البضائع المنتجة في المستوطنات، على أنها منتجات إسرائيلية، وتقوم بوسمها، كي يكون واضحًا أمام المستهلك، مكان تصنيعها.

وكان قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الصادر في ديسمبر/كانون أول 2016 قد أكد على أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكّل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل.

وأضاف نص قرار مجلس الأمن أن على جميع الدول عدم تقديم أيّة مساعدة لإسرائيل، تستخدم خصيصًا في النشاطات الاستيطانية.

وكان قرار وزارة الخارجية الأمريكية، الشهر الماضي، عدم التفريق بين بضائع المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية الأخرى، قد قوبل بانتقادات عربية ودولية، بما في ذلك من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وتفاعل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي مع توقيع الإمارات اتفاقية لاستيراد النبيذ من مستوطنة إسرائيلية، وسط استغراب شديد من هذه الممارسات.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة