قبيل القمة الخليجية.. ما دلالات هجوم البحرين على الأمين العام لمجلس التعاون؟

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف (مواقع التواصل)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف (مواقع التواصل)

ناقشت حلقة الليلة من برنامج “المسائية”، على شاشة الجزيرة مباشر، دلالات الانتقادات البحرينية للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، وذلك قبيل أيام من القمة الخليجية المرتقبة في محافظة العلا بالسعودية.

وقال صلاح القادري، الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي، “إن هدفين أساسين وراء الهجمة البحرينية على الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الهدف الأول هو التغطية على أزمات داخلية تعيشها المنامة، كالأزمة الحقوقية في البحرين، والثاني ما تواجهه البحرين من أزمة اقتصادية كبيرة، حيث وصلت نسبة العجز إلى 15 في المئة من الناتج المحلي”.
وأشار إلى تدهور الوضع الاقتصادي في المنامة خاصة مع أزمة تفشي جائحة كورونا الأمر الذي فاقم الدين المحلي لأكثر من 40 مليار دولار.

واستطرد “يحاول النظام البحريني اختلاق أزمات مع قطر؛ للتغطية على مشاكله الداخلية، والسبب الأكبر لهذه الممارسات هو إفساد المصالحة الخليجية، أو أن تكون المصالحة وفق ما يريد”.
بينما نفى حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، أي وجود لحرية الصحافة في البحرين، مؤكدًا أن الصحيفة الوحيدة المستقلة أغلِقت بعد مقال نشرته لم يعجب النظام الحاكم في المنامة.
وأشار حسين إلى أن محاولة إحياء أزمة الصيادين واختزالها في دولة قطر “محاولة خبيثة” لتعكير صفو المحاولات الحثيثة لتصفية الأجواء الخليجية قبل القمة المرتقبة في الرياض الشهر المقبل.

وردًا على سؤال عن إن  كانت البحرين قادرة على إفشال المصالحة الخليجية؟ قال أستاذ العلوم السياسية، عصام عبد الشافي، “لا أعتقد ذلك؛ فإمكانيات البحرين شديدة السوء من الناحية الاقتصادية، كما أنها تعاني من أزمة حقيقية بشأن المعارضة وانتهاكات حقوق الإنسان، علاوة على الانقسامات المذهبية”.
واتفق عبد الشافي مع الباحث صلاح القادري مؤكدا أن البحرين “تفتعل الأزمة تلو الأخرى مع قطرلإفشال جهود المصالحة الخليجية خاصة في ظل التوجه السعودي لرأب الصدع الخليجي والعودة إلى اللحمة من جديد”.
وأشار إلى أن البحرين مدفوعة بدعم إماراتي – مصري تتعمد في حديثها عن دولة قطر الابتعاد عن اللغة الدبلوماسية اللائقة، مؤكدا أن الهجوم على شخص الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يأتي بالمقام الأول كونه كويتيا ومحاولة للنيل من دولة الكويت لموقفها المؤيد للمصالحة والرافض لحصار قطر منذ اليوم الأول من الأزمة.
واستغرب عبد الشافي من إثارة البحرين لمسالة الصيد والحدود المائية مع قطر رغم أن الحدود حُسمت بالتحكيم الدولي، وأضاف بأن قطر ارتضت بنتيجة التحكيم في حينها رغم أنها منحت جزيرة حوار للبحرين وهي لا تبعد عن قطر سوى أقل من كيلومترين بينما تبعد عن البحرين ١٤ كيلومترا.


وقد أجمع ضيوف الحلقة على “التصعيد البحريني” الأخير، وأشاروا إلى أن محاولاتها إفساد المصالحة إنما هو “تنفيذ لأجندة إماراتية”، بينما أضاف عبد الشافي أن النظام المصري وإسرائيل “قد لا يكونان بعيدين عن تحريك المحاولات البحرينية وذلك بالتنسيق مع الإمارات”.
وردا على ما تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من استقبال المبعوثبن السعودي والكويتي في البحرين من قبل ولي العهد وليس من قبل الملك كما هو معتاد بروتوكوليا، قال حسين عبد الله إنه تصرف مقصود بالطبع لكي تظهر البحرين أنها “زعلانة”، وقد استعار في تشبيهه اللفظ الذي استخدمته صحيفة الأيام البحرينية في وصف استياء الأمين العام لمجلس التعاون من الهجوم على قطر.
وأضاف عبد الله أن هذا “الزعل” جاء للإعراب عن عدم رضا البحرين عن المصالحة أو على الأقل المسار الذي تسير فيه المصالحة.

وكانت مصادر بحرينية قد نقلت عن الحجرف استياءه من محاولة وسائل إعلام بحرينية انتزاع تصريحاتٍ منه تحمّل دولة قطر ما أسماها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بـ”الاستفزازات القطرية” بشأن أزمة “الصيد البحري”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للحجرف والزياني، عقد الإثنين الماضي بالعاصمة البحرينية، وأثناء المؤتمر حاولت وسائل إعلام بحرينية انتزاع تصريحات من الحجرف النيل من الدوحة، وهو ما رفضه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

وقوبل الرد الدبلوماسي لأمين عام مجلس التعاون الخليجي بهجوم إعلامي بحريني واعتبرت صحيفة الأيام أن الأمين العام “زعلان”، (هكذا وصفته على حد صياغتها) من أسئلة الصحفيين، ورأت الصحيفة أن من حق الصحافة البحرينية أن تسأل ما تشاء لمعرفة توجهات الأمانة العامة تجاه ما يمر به المجلس.

ولم يصدر أي تعليق من الأمانة العام لمجلس التعاون على انتقادات الصحيفة التي تصنف نفسها على أنها الأولى في البحرين ويتابعها على موقع تويتر مائتا ألف وأربعة أشخاص.
وقطعت البحرين والسعودية والإمارات ومصر العلاقات مع قطر في العام 2017 واتهمتها بدعم الإرهاب. وتنفي الدوحة الاتهام وتقول إن الدول الأربع تسعى إلى انتهاك سيادتها.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة