تفجيرات عدن.. لقطات جديدة للهجوم الدامي والحكومة اليمنية تتوعد و”علماء المسلمين” يدين

تعهّدت الحكومة اليمنية، بالعمل على إعادة الاستقرار للبلد الغارق في الحرب غداة هجوم دام على مطار عدن في حين دان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الهجوم واصفا إياه بـ “الجريمة النكراء”.

وتعهدت الحكومة اليمنية اليوم الخميس بالعمل على “إعادة الاستقرار” للبلد الغارق في الحرب غداة الهجوم على مطار عدن لدى وصول أعضاء الحكومة الجديدة   وهو الذي أدى لمقتل وإصابة عدد ممن الأشخاص.

وهزّ انفجاران على الأقل مبنى المطار وتصاعد الدخان بكثافة بينما كان أعضاء من وفد الحكومة الجديدة ينزلون سلم طائرة الخطوط اليمنية وسط هتاف عشرات اليمنيين الذين تجمعوا أمام الطائرة.

وأوقع الهجوم الذي لم تتأكّد طبيعته بعد، 26 قتيلا على الأقل من بينهم ثلاثة أفراد من الصليب الأحمر الدولي وصحفي يمني ومساعدة لوزير الأشغال، بينما لم يتعرض أي من الوزراء بأذى.

وأصيب عشرات الناس بجروح وقد أظهرت لقطات مصورة بعضهم على الأرض مضرّجين بالدماء.

وقال وزير الخارجية أحمد بن مبارك الخميس إنّ الحكومة مصممة على العمل من عدن لمواجهة التحديات التي تعصف بأفقر دول شبه الجزيرة العربية والذي يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية “الحكومة عازمة على القيام بواجباتها والعمل على إعادة الاستقرار في اليمن ولن يثنيها هذا الحادث الإرهابي عن ذلك”.

ووصلت الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا إلى جانب رئيسها معين عبد الملك، إلى عدن المقر الموقت للسلطة المعترف بها دوليا، بعد أيام من أدائها اليمين أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي في السعودية حيث يقيم منذ سنوات.

ويرى ماجد المذحجي الخبير في شؤون اليمن في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أن الهجوم “كان سيؤدي إلى ضرب كل شيء.. هذا أهم استهداف في الحرب اليمنية.. كان من الممكن أن يشل السلطة الشرعية كليا”.

الخروج من أتون الحرب

كان اليمنيون يأملون في أن تباشر الحكومة مهامها فورا لتحسين الأوضاع المعيشية في بلد يواجه عددا كبيرا من سكانه خطر المجاعة، لكن الهجوم الدامي أعاد تذكيرهم بأن اليمن لا يزال بعيدا عن الخروج من أتون الحرب.

قال الصحفي اليمني “عمر العمقي” ماذا لو تأخرت الصواريخ لخمس دقائق، أو دنت من الطائرة لمسافة عشرة أمتار فقط.. من المسؤول عن دخول جموع المواطنين إلى مدرج المطار والتجمهر أمام سلم الطائرة.

وذكر مراسلون من بينهم مراسل قناة بلقيس الذي قتل في مطار عدن، أن الحراسة في المطار كان يقوم بها جنود سودانيون، وذلك خلال حديثه مع المذيعة قبل الانفجار الذي أوقعه قتيلًا.

وتداولت مواقع التواصل صورا قيل إنها “تعود إلى بعض الجنود السودانيين التابعين لقوات الدعم السريع، والمشاركة في القتال في اليمن”.

وذكرت وسائل إعلام يمنية أن “من بين الجرحى والقتلى جنودا سودانيين”، في حين لم يصدر تعليق رسمي من جهات رسمية سودانية.

يوم موجع ومخيف

قالت “نور”-28 عاما وهي من سكان عدن “كان يوما موجعا ومخيفا.. كنا متفائلين بعودة الحكومة ليس لأنهم رجال وطنيون لكن لأن عودتهم قد تعني عودة الخدمات وتوقف الازمات”.

وأضافت” لكن الغباء الأمني هو السبب في الازدحام الذي حدث أمام الطائرة، وتحديدا موعد وصولهم ونزولهم في مطار مدني.. كل ذلك تسبب بهذه الكارثة” مضيفة “استهتارهم بحياة الناس تسبب في هذا الموت”.

و خسر باسم القاضي ابن عمّه في الهجوم الذي كان موجودا في المطار لحظة وقوع الحادث، لكنه قال انه رغم الهجوم “نحن متفائلون بحكومة المناصفة وهي آخر الآمال التي تعلّق على السلطة لانتشال عدن من وضعها المنهك والمحزن”.

صورة من تفجيرات مطار عدن (رويترز)

علماء المسلمين: جريمة نكراء

وأدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الخميس، الهجوم على مطار عدن الدولي، جنوبي اليمن، واصفا إياه بـ”الجريمة النكراء”.

وقال بيان لاتحاد علماء المسلمين إن “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعرب عن إدانته لهجمات مطار عدن، ويصفها بأنها جريمة نكراء في حق الآمنين”.

ونقل عن الأمين العام للاتحاد الشيخ علي القره داغي، أن “هذه العمليات آثمة وإجرامية أيا كان مرتكبوها..هذه الحوادث إجرام يستحق أشد العقوبات”.

وحذر القره داغي من عواقب القتل، مطالبا بوضع حد لمآسي الشعب اليمني، وقال إن اليمن في محن شديدة، ويجب على جميع المخلصين الوقوف معه ماديا ومعنويا وسياسيا وإغاثيا وإنسانيا ليخرج منها.

 

وقدّم القره داغي العزاء لأسر الضحايا ومحبيهم ولدولة اليمن شعبا وحكومة، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، داعيا الله أن يرفع الغمة عن الأمة الإسلامية والعالم.

وتواصلت الخميس ردود الفعل المنددة بالهجوم، وكتبت المديرة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة “يونيسف” هنرييتا  فور على تويتر “يجب أن يتوقف العنف الذي يمزق اليمن”.

وعلّقت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصيب الأحمر كاتارينا ريتز على مقتل ثلاثة من موظفي اللجنة في الهجوم بالقول “لقد سدد هذا الانفجار ضربة موجعة للكثير من العائلات بما خلفه من قتلى ومصابين”.

وأضافت” لقد عاش اليمن أيامًا حالكة السواد، ونأمل في أن يرى غدًا مشرقًا في القريب العاجل”.

وبحسب اللجنة، فإن أحد الضحايا من موظفيها ويدعى حميد كان يتحضر للسفر للخارج لمناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة به، بينما عمل أحمد على تنسيق إعادة سجناء لديارهم.

وكتبت في بيان “هؤلاء ليسوا أرقاما بل سواعد تعمل كل يوم من أجل اليمن”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة