هل يشهد العالم نهاية فيروس كورونا قريبا؟

حتى مساء الخميس، تجاوز عدد مصابي كورونا بالعالم، 65 مليونا و200 ألفا (رويترز)
حتى مساء الخميس، تجاوز عدد مصابي كورونا بالعالم، 65 مليونا و200 ألفا (رويترز)

بعد أكثر من تسعة أشهر على ظهور وانتشار فيروس كورونا في جميع بقاع العالم، وارتفاع نسبة الوفيات إلى 1.5 مليون شخص وإصابة نحو 65 مليون مواطن، هذا إلى جانب الخسائر المادية الناجمة عن عمليات الإغلاق المتواصلة التي طالت أغلب الدول يبدو أن هناك بارقة أمل في نهاية النفق.

ففي تقرير لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية جاء فيه أن الحكومة البريطانية وبمصادقتها الاستعجالية على توزيع 800000 من لقاحات “فايزر وبيونتيك” الأسبوع المقبل ستكون أول دولة في العالم تقدم على هذه الخطوة الجريئة للتصدي بصورة حقيقية لفيروس كوفيد 19.
وأضاف التقرير أن هناك ضرورة ملحة لاستعجال عمليات إنتاج واختبار هذا اللقاح بكمية كبيرة لتجاوز الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة  التي يجتازها العالم.

وقال يوغور شاهين، المدير التنفيذي لشركة “بيونتيك” المتخصصة في الصناعة الدوائية  “اعتقد أننا بصدد بداية نهاية الوباء إذا ما تمكنا الآن من تحقيق توزيع سريع وجريء لهذا اللقاح.  صحيح أن هناك العديد من الدول التي ستحتاج للمصادقة عليه، لكن عموما اعتقد أن الأمر يتعلق ببداية جيدة”.

وشدد التقرير على أن الأمر يتعلق بمرحلة مهمة في مسيرة القضاء على الفيروس، سيما أن بريطانيا كانت سباقة لاستعمال هذا اللقاح ولذلك أمنت صفقات ناجحة مع مجموعة من الشركات وقدمت عرضا لطلب الحصول على 40 مليون لقاح من شركة فايزر قبل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.

وبينما تستعد إدارة الاغدية والدواء الأمريكية والمركز الأوربي للأدوية معا لتعديل جدولهما الزمي لمساعدة وتمكين الدول التي تريد الاستفادة من هذا اللقاح على وجه السرعة، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حكومة بلاده أن تسرع عمليات التقليح الأسبوع المقبل بالرغم من اللقاح الروسي لم يحظ بعد بالكثير من التجارب المخبرية الضرورية .

محنة الدول الفقيرة

وشدد التقرير على أن جميع دول العالم لا يمكنها أن تستفيد من اللقاح بصورة عادلة ومتساوية؛ ففي الوقت الذي اقتنت فيه الدول الغنية حاجتها من اللقاحات المطلوبة مثل دولة كندا التي أمنت  ثمانية لقاحات للفرد الواحد، فإن خمس دول من الاتحاد الأوربي قامت بتقديم طلب للحصول على نصف احتياجاتها من اللقاحات خلال العام 2021. في حين أن دول أخرى مثل الهند مثلا عملت على تأمين شراء 2 مليون لقاح لكن تبقى الدول الفقيرة هي الأكثر تضررا وستجد نفسها في مؤخرة الركب، بل إن الدول ذات الدخل المحدود لن تحصل على اللقاحات المطلوبة لمواطنيها إلا في سنة 2024.

وكانت منظمة الصحة العالمية ومجموعات دولية أخرى قد حاولت في وقت سابق العمل على تشكيل هيئة دولية للإشراف على تمكين جميع سكان العالم من اللقاح، حيث انضمت 150 دولة إلى برنامج الهيئة الدولية الذي يهدف إلى تطوير وتوزيع نحو 2 مليار لقاح قبل عام 2021.

وخلص التقرير إلى الأمر لا يتعلق بمعضلة الحصول على هذا اللقاح، بل الأمر متصل بجانب لوجستي أكثر صعوبة ويتمثل في أن اللقاح حتى يبقى محافظا على كفاءته العلاجية يحتاج للبقاء في درجة حرارة ناقص 94، وهذا الأمر يبقى خارج إرادة الكثير من الدول، خاصة تلك التي تحتاج إلى برامج تلقيح ضخمة جراء ارتفاع الإصابات.

المصدر : الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

حول هذه القصة

وضعت امرأة مولودا يحمل أجساما مضادة لفيروس كورونا المستجد الذي أصيبت به أثناء حملها في مارس/آذار، ما يقدم دليلا جديدا بشأن ما إذا كان يمكن انتقال العدوى بالفيروس من الأم إلى الجنين.

29/11/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة