بعد التوصل لاتفاق.. أبرز المحطات في عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي منذ استفتاء 2016

أعلن الاتحاد الأوربي وبريطانيا التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست (غيتي)
أعلن الاتحاد الأوربي وبريطانيا التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست (غيتي)

أعلن الاتحاد الأوربي وبريطانيا التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا، اليوم الخميس.

ونشر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون صورة له وهو مبتهج، معلقا “تم الاتفاق”.

وقال جونسون إن الاتفاق سيصب في مصلحة الطرفين، مشددا على أن بلاده ستبقى حليف أوربا و”سوقها الأول”.

وكان جونسون قد حقق فوزا كاسحا في انتخابات العام الماضي بسبب تعهده “إنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي “.

وأفادت وزيرة التجارة الدولية ليز تروس بأن الاتفاق سيؤدي إلى “علاقة تجارية قوية” مع بروكسل وشركاء آخرين حول العالم.

وأفاد مسؤول الخميس أنه سيكون على الصيادين الأوربيين التخلي عن ربع الثروة السمكية التي يحصلون عليها حاليا في المياه البريطانية خلال السنوات الخمس ونصف المقبلة.

وبموجب الاتفاق، سيتم التفاوض على الوصول إلى المياه البريطانية الغنية بالثروة السمكية على أساس سنوي بعد انقضاء الفترة الانتقالية.

وتعهد كبير المفاوضين في ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي ميشال بارنييه، الخميس، بأن بروكسل ستقف إلى جانب الصيادين الأوربيين بعد مغادرة بريطانيا التكتل الاوربي.

وسيزداد حجم الثروة السمكية التي يمكن للصيادين البريطانيين اصطيادها بعد الاتفاق الذي أبرم الخميس بعدما كانت تخضع لقواعد الحصص الأوربية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين إن “الاتفاق جيد ومتوازن ومنصف” للطرفين.

وأضافت أن المملكة المتحدة تبقى “شريكا موثوقا” للاتحاد، مشيرة إلى أن الاتفاق “يسمح لنا بالتأكد أخيرا بأن الخروج أصبح خلفنا”.

ورحب البرلمان الأوربي بالاتفاق، لكن رئيسه ديفي ساسولي قال إن البرلمان “يأسف لأن مدة المفاوضات وطبيعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة لا تسمحان بمراقبة برلمانية حقيقية قبل نهاية العام. سيواصل البرلمان عمله داخل اللجان المختصة وفي جلسات عامة” قبل اتخاذ قرار في بداية عام 2021.

ويعد الضوء الأخضر لأعضاء البرلمان الأوربي ضروريا لدخول الاتفاق رسميا حيز التنفيذ، ولكن سيتم تطبيقه مؤقتا لتجنب الخروج بدون اتفاق.

وفيما يلي أبرز المراحل التي مرت بها عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي منذ استفتاء 23 يونيو/ حزيران 2016 وصولا إلى المفاوضات الشاقة الجارية لتنظيم مرحلة ما بعد الانفصال.

(رويترز)

“نعم” للخروج

  • صوت البريطانيون في 23 يونيو/ حزيران 2016 في استفتاء لصالح الخروج من الاتحاد الأوربي.
  • وفي اليوم التالي أعلن رئيس الحكومة المحافظ والمؤيد للبقاء في الاتحاد الأوربي ديفيد كاميرون استقالته. وتولت رئاسة الحكومة من بعده المحافظة تيريزا ماي المشككة في الاتحاد الأوربي .
  • في 29 مارس/ آذار 2017، قامت تيريزا ماي بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، لتنطلق عملية الخروج بشكل رسمي التي كان يفترض أن تنتهي بعد سنتين.
  • ورغبة منها في تعزيز موقعها قبل الدخول في المفاوضات مع الاتحاد الأوربي، دعت ماي إلى انتخابات برلمانية مبكرة. لكن نتيجة انتخابات الثامن من يونيو/ حزيران 2018 شكلت نكسة لماي التي بات عليها التحالف مع الحزب الوحدوي الديموقراطي الصغير في إيرلندا الشمالية، لتتمكن من الحكم.

الاتفاق الأول

  • في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أعلنت الحكومة البريطانية أن المفاوضين البريطانيين والأوربيين توصلوا أخيرا إلى مشروع اتفاق، وتمت الموافقة عليه في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني خلال قمة أوربية.
  • رفض النواب البريطانيون الاتفاق ثلاث مرات في 15 يناير/ كانون الثاني 2019 و12 مارس/ آذار و29 مارس/ آذار من العام نفسه.
  • في 22 مارس/ آذار، أُرجئ موعد الخروج  إلى 22 مايو/ أيار ثم إلى 31 أكتوبر/ تشرين الأول.
  • اضطرت تيريزا ماي لإجراء انتخابات أوربية في 23 مايو/ أيار. في اليوم التالي أعلنت انها ستستقيل في السابع من يونيو/ حزيران.
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (رويترز)

بوريس جونسون

  • في 23 يوليو/ تموز اختار حزب المحافظين بوريس جونسون، المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي في 31 أكتوبر/ تشرين الأول مع أو بدون اتفاق، لخلافة تيريزا ماي لمنصب رئاسة الحكومة.
  • في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن الاتحاد الأوربي وبريطانيا التوصل الى اتفاق جديد بشأن بريكست. في 22 أكتوبر/ تشرين الأول، أيد البرلمان الأوربي مبدأ ضرورة الحصول على اتفاق جديد لكنه صوت ضد اعتماده بشكل مستعجل.
  • في 28 أكتوبر/ تشرين الأول، وافق الاتحاد الأوربي على إرجاء بريكست حتى 31 يناير/ كانون الثاني 2020.

ضوء أخضر

  • حقق بوريس جونسون فوزا ساحقا في الانتخابات وحصل على غالبية لم يسبق أن حصل عليها المحافظون منذ عهد مارغريت تاتشر (365 نائبا من أصل 650).
  • أقر مجلس العموم الجديد الذي انتخب في 9 يناير/ كانون الثاني 2020، اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد. وصادق عليه البرلمان الأوربي في 29 يناير/ كانون الثاني.
  • في 31 يناير/ كانون الثاني، غادرت بريطانيا الاتحاد الأوربي رسميا. ودخلت في مرحلة انتقالية تستمر حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2020، تواصل خلالها تطبيق معايير الاتحاد الأوربي.
لقاء سابق بين رئيسة المفوضية الأوربية (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني (يسار) (روي)

ما بعد ما بعد الخروج من الاتحاد الاوربي

  • في أوائل مارس/ آذار بدأ الاتحاد الأوربي والمملكة المتحدة مفاوضات بشأن علاقاتهما التجارية والأمنية المستقبلية، بهدف التوصل إلى اتفاق تبادل حر بدون حصص ولا رسوم جمركية. وشهدت المفاوضات اضطرابات بسبب أزمة وباء كوفيد-19، وتعثرت خصوصا بشأن صيد السمك والمنافسة العادلة.
  • في 9 سبتمبر/ أيلول أعلنت لندن رغبتها في التراجع عن بعض الالتزامات التي تعهدت بها في اتفاق خروجها من الاتحاد الأوربي فيما يتعلق بإيرلندا الشمالية. وأقرت بأنه انتهاك للقانون الدولي.
  • في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، فعل الاتحاد الأوربي آلية ضد مساعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكست.

المرحلة الأخيرة

  • في 15 أكتوبر/ تشرين الأول، طلبت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوربي من لندن تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق تجاري. وقرر جونسون الذي جعل من الفترة المتاحة مهلة نهائية، أن المفاوضات انتهت وطلب من البريطانيين الاستعداد لخروج بدون اتفاق.
  • وبعد أسبوع من انسداد الطريق، أعلن المفاوض الأوربي ميشال بارنييه أن الطرفين يجب أن يقدما تنازلات مؤكدا أن الاتفاق سيحترم السيادة البريطانية.
  • واستؤنفت المفاوضات في 22 أكتوبر/ تشرين الأول بشكل مكثف. وكان يفترض أن تنتهي قبل نوفمبر/ تشرين الثاني للتمكن من تطبيق نص محتمل في الوقت المناسب. إلا أنه يتواصل تمديدها.
  • في 8 ديسمبر/ كانون الأول، أعلنت لندن وبروكسل اتفاقا بشأن تطبيق ترتيبات جمركية ومالية خاصة بإيرلندا الشمالية. وسحبت الحكومة البريطانية المواد من قانونها الذي اعترض عليه الاتحاد الأوربي.
  • في اليوم التالي، توجه جونسون إلى بروكسل لعقد لقاء مع رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين انتهى بملاحظة وجود اختلافات مرة أخرى. عشية عيد الميلاد، تتواصل المحادثات التجارية بين لندن والمفوضية الأوربية بعد تمديدها مرات عدة.
  • وكان من المقرر أن يجري جونسون وفون دير لايين محادثات عبر الفيديو لتكريس تسوية يتم الإعلان عنها. لكن ذلك لم يحدث في نهاية المطاف.
المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة