الجيش السوداني يتعرض لهجوم إثيوبي جديد وآبي أحمد يتهم “طرفا ثالثا”

قوات من الجيش السوداني (الأناضول)
قوات من الجيش السوداني (الأناضول)

قالت مصادر عسكرية سودانية، اليوم الخميس، إن قوات من الجيش السوداني تعرضت لقصف مدفعي من داخل الأراضي الإثيوبية قرب الشريط الحدودي، أمس الأربعاء.

جاء ذلك في الوقت الذي أنهت فيه لجنة ترسيم الحدود بين البلدين أعمالها في الخرطوم دون نتائج ملموسة.

وأفادت المصادر بأن “معسكرا للجيش السوداني في جبل “أبو طيور” تعرض لقصف مدفعي ثقيل ومنظم من الميليشيات الإثيوبية المسلحة”، وقالت إن القوات السودانية ردت على هذه الهجمات وصدتها، بحسب وسائل إعلام سودانية.

وأشارت المصادر في تصريحات لموقع “سودان تريبيون” إلى أن اشتباكا ثانيا وقع شرق منطقة “ود كولي” أثناء قيام القوات السودانية بعملية تمشيط في المنطقة؛ حيث اشتبكت مع قوة استطلاع إثيوبية متحركة.

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الخميس، إن حكومته عازمة على تجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الاشتباكات نهائيا على المناطق الحدودية مع السودان.

وكانت اللجنة السياسية حول قضايا الحدود بين البلدين اختتمت أعمالها، مساء الأربعاء، بعد مفاوضات  استمرت يومين بالخرطوم. وجاء ذلك بعد أيام من اعتداء طال الجيش السوداني من مليشيا إثيوبية.

واتفق الطرفان على رفع التقارير بشأن قضايا الحدود (لم يذكروا مضمونها)، إلى قيادة البلدين، إضافة لعقد اجتماع لاحقا (لم يحدد تاريخه)، وفق بيان اللجنة.

وذكر آبي أحمد، في خطاب مكتوب للشعب السوداني باللغة العربية؛ أن “مثل هذه الأحداث لا ترقى لأن تمثل العيش المشترك لشعبينا عبر تاريخهما المديد، وطموحاتهما في تحقيق التنمية والرخاء”.

وأضاف “حكومتي عازمة في سعيها لتجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الاشتباكات على المناطق الحدودية نهائيا، وجعل هذه المناطق مساحات للتعاون والتآزر الاجتماعي والاقتصادي”.

وأكد أن حكومته “تتابع عن كثب ما تقوم به بعض الجهات التي تريد أن تشوه علاقات حسن الجوار الحميمة والفريدة من نوعها بين السودان وإثيوبيا” (دون تحديد الجهات).

وتابع “إذ تتحرك هذه الجهات دون هوادة في بث الشكوك والفرقة بين حكومتي بلدينا”.

وأردف “هذه الجهات هي من خطط ومول ونفذ المواجهات الأخيرة التي حدثت في المناطق الحدودية بين البلدين”.

وأعلن السودان السبت الماضي، إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا لـ”استعادة أراضيه المغتصبة من مليشيا إثيوبية” في منطقة الفشقة (شرق)، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وجاء هذا التطور، بعد إعلان الجيش السوداني، في 16 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سقوط خسائر في الأرواح والمعدات بتعرض قواته “لاعتداء” من “مليشيا إثيوبية” داخل أراض قرب الفشقة.

وبدأ الجيش السوداني منذ 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في استعادة مناطق كانت تخضع لسيطرة جيش وميليشيات إثيوبية منذ  26 عاما، وذلك في مناطق الفشقة التابعة لولاية القضارف السودانية، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين، حيث تستولي ميليشيات إثيوبية على أراضي مزارعين سودانيين في الفشقة بعد طردهم منها بقوة السلاح.

وتتهم الخرطوم الجيش الإثيوبي بدعم هذه العصابات، لكن أديس أبابا تنفي ذلك.

وعادة ما تشهد فترات الإعداد للموسم الزراعي والحصاد بالسودان في المناطق الحدودية مع إثيوبيا اختراقات وتعديات من عصابات مسلحة خارجة عن سيطرة سلطات أديس أبابا، بهدف الاستيلاء على الموارد.

وشهدت تلك المنطقة أحداث عنف بين مزارعين من الجانبين خصوصا في موسم المطر، سقط خلالها قتلى وجرحى.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة