أكثر ذكاءً.. دراسة تنصف أطفال الأسر ذات الدخل المنخفض

(الصحافة الفرنسية)
(الصحافة الفرنسية)

كشف باحثون بجامعة ميريلاند الأمريكية؛ أن أطفال ما قبل سن المدرسة الذين يعيشون في مجتمعات فقيرة يتمتعون بمعدل ذكاء أعلى من نظائرهم في المجتمعات الأكثر استقرارا.

وجاءت تلك النتائج بعد فحص الباحثين لبيانات أكثر من 1600 طفل من البرازيل وجنوب أفريقيا، منذ الولادة وحتى سنوات المراهقة.

واعتمدت البيانات على تحليل بيانات الأطفال في البلدان المشار إليها وإن كانوا قد  تعرضوا لمحن مبكرة (مثل الفقر المدقع، أو انخفاض الوزن عند الولادة، أو الولادة المبكرة) أم لا.

محن ما قبل الولادة وبداية الحياة مهمة طوال الحياة

وأشارت نتائج الدراسة  التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة “The Lancet Child & Adolescent Health “Journal؛ إلي أن المراهقين الذين نشأوا في مجتمعات أقل دخل مادي،  حصلوا على درجات في معدل الذكاء كانت في المتوسط 6 نقاط  وهي بذلك؛ أعلى من أولئك الذين نشأوا في مجتمعات أكثر استقرارًا.

واعتبرا الباحثون ذلك  فرقا مذهلا له آثار عميقة قد تساهم في دعم وزيادة ذكاء مجتمعات بأكملها.

وقال جون إيه شول، الأستاذ في كلية الطب -جامعة ميريلاند “أدت بيئة التنشئة في المجتمعات الأقل دخلا إلى نمو أفضل وتقليل الصعوبات النفسية والاجتماعية في مرحلة المراهقة”.

وأردف قائلا “لكنها لم تخفف من آثار المحن المبكرة على النمو والصعوبات النفسية والاجتماعية”.

وأوصت الدراسة بالعمل على توفير إمكانات التعلم الكاملة؛ من خلال تجربة تقديم الرعاية وفرص التعلم في منازلهم.

 بيئة التنشئة تساهم في نمو أفضل وتقليل الصعوبات النفسية والاجتماعية في مرحلة المراهقة لكنها لم تخفف من آثار المحن المبكرة على النمو والصعوبات النفسية والاجتماعية

كما أكدت في الوقت ذاته أن محن ما قبل الولادة وبداية الحياة مهمة طوال الحياة؛ فعلى الصعيد العالمي، هناك أكثر من 250 مليون طفل تقل أعمارهم عن 5 سنوات معرضون للخطر؛ بسبب عدم تقدم إمكاناتهم التنموية بشكل كاف ما يعرضهم  إلي  المحن في وقت مبكر من الحياة وتتراكم مع تقدم العمر.

وأشار الدكتور بلاك  إلى أمكانية تعميم تلك النتائج على العديد من البلدان ومنها الولايات المتحدة؛ قائلا “أعتقد أن النتائج التي توصلنا إليها يمكن أن تنطبق على العديد من  المجتمعات؛ ومنها الولايات المتحدة حيث يعاني الأطفال من الجوع أو يعيشون في فقر أو يفتقرون إلى الوصول إلى الرعاية الطبية”.

في الولايات المتحدة، ينشأ طفل من بين كل خمسة أطفال في حالة فقر و15 في المئة لا يكملون المرحلة الثانوية، مع ارتفاع معدلات الأطفال في الأسر ذات الأصول السوداء وذوي الأصول الإسبانية، ويمكن أن يؤدي تعريض هؤلاء الأطفال لبيئة تنشئة أقل مستوي ، سواء في المنزل أو في أماكن الرعاية النهارية أو ما قبل المدرسة، إلى فوائد معرفية تستمر حتى مرحلة المراهقة وما بعدها.

المصدر : جامعة ميرلاند + وكالات

حول هذه القصة

حذّر علماء بريطانيون أمس الاثنين من أن السلالة الجديدة من كورونا التي تنتشر بسرعة في بريطانيا تحمل طفرات قد تعني أن الأطفال معرضين للإصابة بهذه السلالة مثل الكبار، خلافا للسلالات السابقة للفيروس.

22/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة