التلغراف: عمليات التجسس الإسرائيلية تمت لصالح الإمارات والسعودية

وتميز الهجوم السيبراني الأخير باستخدام برنامج "النقر الصفري"، الذي يصيب الهواتف المستهدفة دون أي تدخل من المستخدم (غيتي - أرشيفية)
وتميز الهجوم السيبراني الأخير باستخدام برنامج "النقر الصفري"، الذي يصيب الهواتف المستهدفة دون أي تدخل من المستخدم (غيتي - أرشيفية)

رجح تقرير لصحيفة التلغراف البريطانية، أن ينتشر استخدام برامج التجسس الإسرائيلية من قبل حكومات الشرق الأوسط بعد اتفاقيات التطبيع الأخيرة مع إسرائيل، وذلك بعد تقرير أفاد باختراق عشرات الهواتف المملوكة لصحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية.

وكانت قد استهدفت برامج التجسس الإلكتروني التي صممتها شركة تكنولوجيا التجسس الإسرائيلية “إن إس أو غروب” 36 هاتفا من هواتف صحفيين عاملين بشبكة الجزيرة في قطر بالإضافة إلى صحفي مقيم في لندن يعمل لشبكة أخرى مملوكة لقطر، وفقًا لتقرير نُشر الأحد من قبل باحثين في “ستيزين لاب” بجامعة تورنتو الكندية.

وتميز هذا الهجوم السيبراني باستخدام برنامج “النقر الصفري”، الذي يصيب الهواتف المحمولة المستهدفة دون أي تدخل من المستخدم، مما يسمح بالوصول إلى جميع المعلومات الموجودة على الجهاز وتفعيل الميكروفون للتنصت على المحادثات.

ويُعتقد أن جميع أجهزة الآيفون التي لا تعمل بأحدث إصدار iOS 14 من أبل، والتي تم إصدارها في سبتمبر/ أيلول، معرضة لهذا النوع من الهجوم.

وخلص كاتبو التقرير “بثقة متوسطة” إلى أن حكومتي السعودية والإمارات، وكلاهما تستخدم برمجيات التجسس بيغاسوس التابعة لمجموعة “إن إس أو”، كانت وراء الهجمات.

وفي ظل إقامة علاقات دبلوماسية بين كل من البحرين والإمارات مع إسرائيل مؤخرًا، ربما يتسارع استخدام برامج التجسس الإسرائيلية في المنطقة الآن، وفقا للتلغراف.

قرصنة إلكترونية (رويترز)

وقال بيل ماركزاك ، الباحث البارز في سيتيزن لاب، لوكالة أسوشييتد برس إن المستخدمين لبرامج إسرائيلية مماثلة من الممكن أن يشملوا “نطاقًا أوسع بكثير من الوكالات الحكومية والعملاء في جميع أنحاء منطقة الخليج”.

ولا يوجد ما يشير إلى أن مجموعة إن إس أو، ومقرها هرتسليا في إسرائيل، كانت متواطئة في الاختراق. وشككت الشركة في تقرير سيتيزن لاب في بيان قالت فيه “ليس كل ما يرتبط بنا هو، في الواقع، استخدام لتقنيتنا”، التي تقول إنها تهدف فقط إلى استخدامها لمكافحة الإرهاب والجريمة.

ولم تستجب الحكومتان السعودية والإماراتية لطلبات التعليق من الصحيفة البريطانية، لكن الدولتين دعتا منذ فترة طويلة إلى إغلاق قناة الجزيرة، وتفرضان منذ يونيو/حزيران 2017 حصارًا دبلوماسيًا واقتصاديًا على قطر، متهمين الدوحة بدعم الإرهاب والتقرب الشديد من إيران.

وجعل البلدان، إلى جانب البحرين ومصر، إغلاق قناة الجزيرة شرطًا مسبقًا أساسيًا لاستعادة العلاقات، وترفضت قطر هذه المزاعم وتقول إن شروط رفع الحصار اعتداء على سيادتها.

ويقول الخبراء إن الهدف من الهجمات الإلكترونية على الصحفيين من المرجح أن يكون الحصول على معلومات شخصية مخلة بالضحية بهدف الابتزاز أو فضح الضحية وأصحاب العمل، مشيرين إلى أن الأشخاص المستهدفين هم من الصحفيين الذين ينتقدون السعودية.

ويشكل الـ 36 موظفًا في الجزيرة الذين تم تحديد استهدافهم في سيتيزن لاب الغالبية العظمى من حوالي 50 صحفيًا معروفًا اخترقت أجهزتهم من قبل برنامج بيغاسوس.

وقال مارك أوين جونز الأستاذ بجامعة حمد بن خليفة والخبير في الاستبداد الرقمي في الشرق الأوسط ، إن ذلك يشير إلى “هوس الإمارات أو السعودية -الذي لا يرحم- بالجزيرة، والاستخدام العبثي لبرامج التجسس”.

وأضاف أن “العواقب النفسية والخوف من الأذى على المستهدفين بعمليات الاختراق والتسريب واضحة”.

وتابع “أعتقد أن احتمال الابتزاز على وجه الخصوص خطير للغاية على حرية التعبير. من يدري التأثير الذي لا يوصف، لا سيما فيما يخص طريقة الرقابة، فلربما يؤدي الابتزاز أن يصبح الشخص مخبرا”.

المصدر : التلغراف

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة