بعد توتر ومقتل جنود.. رئيسا وزراء السودان وإثيوبيا يبحثان ترسيم الحدود

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك(يمين) رئيس وزرا إثيوبيا آبي أحمد
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك(يمين) رئيس وزرا إثيوبيا آبي أحمد

أعلن مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اليوم الأحد، أن اللجنة المشتركة للحدود بين السودان وإثيوبيا ستعود إلى العمل في 22 من ديسمبر/كانون الأول بعد توتر على الحدود ومقتل جنود سودانيين يوم الثلاثاء الماضي.

وقال المكتب في بيان صحفي إثر اجتماع بين حمدوك ونظيره الإثيوبي أبي أحمد، الأحد، إن “اللقاء تطرق إلى انعقاد اللجنة العليا للحدود بين البلدين في 22 من ديسمبر/كانون الأول الجاري”.

وجاء الاجتماع على هامش قمة منظمة دول شرق أفريقيا للتنمية (إيغاد) المنعقدة الأحد في جيبوتي والتي تجمع سبع دول من شرق أفريقيا.

وعقد الاجتماع الأخير حول ترسيم الحدود في مايو/أيار في أديس أبابا، وكان من المقرر عقد اجتماع جديد بعد شهر لكن تم إلغاء ذلك الاجتماع، كما أن موسم الأمطار زاد من صعوبة إقامة نقاط حدودية بين البلدين في هذه المنطقة.

تاريخ ترسيم الحدود

ويعود تاريخ اتفاق ترسيم الحدود إلى مايو/ أيار1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، لكن ما زالت هناك ثغرات في بعض النقاط ما يتسبب بانتظام في وقوع حوادث مع المزارعين الإثيوبيين الذين يأتون للعمل في أراض يؤكد السودان أنها تقع ضمن حدوده.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية، السبت، أن السودان أرسل “تعزيزات عسكرية كبيرة” إلى الحدود بعد أيام من “كمين” للجيش الاثيوبي وميليشيات ضد جنود سودانيين.

وقالت “واصلت القوات المسلحة السودانية تقدمها في الخطوط الأمامية داخل الفشقة لإعادة الأراضي المغتصبة والتمركز في الخطوط الدولية وفقا لاتفاقيات العام 1902. وقد أرسلت القوات المسلحة تعزيزات عسكرية كبيرة للمناطق”.

البرهان في المنطقة بعد مقتل جنود

وقام عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الخميس، بزيارة للمنطقة الحدودية استغرقت ثلاثة أيام بعد يومين من مقتل أربعة جنود بينهم ضابط وإصابة 27 بجروح إثر كمين تعرضت له قوة من الجيش السوداني، وفق وسائل الإعلام السودانية.

وأعلنت القوات المسلحة السودانية الأربعاء أن قوة تابعة لها تعرضت لكمين، الثلاثاء، داخل الأراضي السودانية في منطقة أبو طوير شرق ولاية القضارف، متهمة “القوات والمليشيات الإثيوبية” بتنفيذه.

وقد قللت أديس بابا من أهمية الكمين الذي تعرض له الجنود السودانيون وأكد رئيس وزرائها أبي أحمد الخميس قوة العلاقات “التاريخية” بين البلدين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية لوكالة فرانس برس إن قوات الأمن الإثيوبية “صدت اعتداء نفذه جنود ومزارعون على أراضيها”.

ويشهد السودان، خصوصا ولاية القضارف المتاخمة لإثيوبيا، أزمة إنسانية كبيرة بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هربا من الحرب في إقليم تيغراي، وفقا للأمم المتحدة.

تعزيز العلاقات مع واشنطن

من ناحية أخرى أعلنت سفارة الولايات المتحدة لدى الخرطوم، الأحد، مواصلة العمل مع الجيش السوداني، على تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية.

وقالت، السفارة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك” إن “مكتب الملحق العسكري بالسفارة الأمريكية يواصل العمل مع القوات المسلحة السودانية على تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية”.

ونشرت السفارة على حسابها، صورا تجمع عسكريين سودانيين وأمريكيين بقاعدة ” فلامنغو البحرية بمدينة بورتسودان، على ساحل البحر الأحمر.

وقالت السفارة “رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تغييرا أساسيا وتاريخيا.. نتطلع إلى الفرص التي من شأنها تعزيز التعاون العسكري في المستقبل”.

وأدرجت الولايات المتحدة عام 1993، السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويأتي الإعلان الأمريكي في ظل تنافس محموم بين الدول للسيطرة على ساحل البحر الأحمر السوداني، إذ وافق رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، في 11 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على مسودة اتفاق مقدمة من وزارة الدفاع، من شأنها إنشاء قاعدة عسكرية بحرية في السودان.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

انطلقت في الخرطوم وبعض مدن السودان، السبت، مسيرات احتفالية واحتجاجية في السودان بمناسبة الذكري الثانية لثورة ديسمبر/كانون الأول، بينما تعهد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بحماية مكتسبات الثورة.

19/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة