تلويح أوربي جديد.. ونائب الرئيس التركي: لا نخشى العقوبات وزمن الرضوخ ولّى

فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي (الأناضول)

أكد فؤاد أقطاي، نائب الرئيس التركي، الجمعة، بلاده لا تخشى العقوبات، مؤكدا أن زمن الرضوخ قد ولى.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أقطاي، خلال جلسة للبرلمان، خصصت لمناقشة مشروع ميزانية الحكومة المركزية للعام 2021.

وأضاف قائلا اليوم هناك دولة تركية تقول كلمتها، وترسم طريقها بنفسها، وتسير فيه مع أخوتها، مضيفًا ودائمًا ما كنا مع الحوار والدبلوماسية، لا العقوبات أحادية الجانب.

وتابع أقطاي: قائلًا نؤمن بأن منطقتنا والعالم لا سيما في تلك الفترة التي تشهد جائحة فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، بحاجة إلى التعاون المستدام لا الحصار، مضيفًا وسنواصل الالتزام بالفطرة السليمة في إطار مصالح أمتنا كما كانت عادتنا.

وزاد قائلا لا خوف لدينا من العقوبات، فقد انقضى هذا الزمان وولى، والشيء الذي سيعود بالمكسب، هو صداقة تركيا لا العقوبات، أية دولة تسعى إلى تهميش تركيا سيتقلص نطاق تحركاتها في المنطقة.

وأردف أقطاي قائلا وأنا أدين بشدة مجددًا قرارا العقوبات غير العادل الذي اتم اتخاذه، كما أود أن أشيد مرة أخرى بالإرادة القوية التي أبداها مجلسنا (البرلمان) ضد تلك العقوبات.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء المؤتمر الصحفي اليومالرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الأناضول)

تلويح جديد

يأتي ذلك بينما قال مفوض الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوربي جوسيب بوريل، في معرض تقييمه لمسار العلاقات مع تركيا خلال السنة الجارية، إنه في حال استمرار تدهور العلاقات مع تركيا، سيضطر الاتحاد لاتخاذ إجراءات قوية لحمل أنقرة على احترام مصالح أوربا.

وقال بوريل أنه سيبلغ قادة الاتحاد الأوربي خلال القمة المقررة في مارس/آذار المقبل بهذا “التقييم السلبي” وأضاف أنه على الرغم من أن الوضع لم يتحسن بشكل أساسي، فإن ثمة فرصة لتصحيح الأمور.

وقرر قادة دول الاتحاد الأوربي في قمة العاصمة البلجيكية يومي 10 و11 من ديسمبر/كانون الأول الجاري توسيع قائمة العقوبات ضد الأفراد والمنظمات المرتبطة بأنشطة التنقيب والمسح التركية في شرق المتوسط، ولكن لم يتقرر تنفيذها فورا، بل دراستها في جدول أعمال القمة المقبلة في مارس/آذار 2021.

وكانت الولايات المتحدة، قد فرضت الإثنين الماضي عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها وثلاثة موظفين عقابا لأنقرة على شرائها منظومة دفاع جوي روسية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على رئاسة صناعات الدفاع التركية بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400.

وذكرت الخارجية أن العقوبات تتضمن حظر جميع رخص التصدير الأمريكية لرئاسة صناعات الدفاع التركية، فضلا عن تجميد أصول وفرض قيود على تأشيرة إسماعيل ديمير رئيس الهيئة التركية.

دعم القبارصة الأتراك

في سياق آخر شدد نائب الرئيس التركي على أن بلاده ستواصل دعمها لجمهورية شمال قبرص التركية، والقبارصة الأتراك في نضال السيادة المتساوية، مشيرًا أن الانتخابات الرئاسية التي أجريت هناك عكست بشكل واضح إرادة الشعب ورغبته في حل أزمة الجزيرة القبرصية على أساس دولتين.

وأفاد قائلا لا يمكن نسيان ما ارتكب في الماضي من قسوة وظلم، كما لا يمكن تجاهل ما يدبر من ألاعيب في الوقت الحالي، مطالبًا المجتمع الدولي بـوقف سياسة تجاهل وجود القبارصة الأتراك.

وتابع مخاطبًا المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوربي هل تعتقدون أن الأمر من الممكن أن يستمر في ظل مقاربات غير عادلة وإقصائية لشمال قبرص التركية، مضيفًا ومن هنا أشدد مجددًا على أننا لن نسمح بهذا الشيء.

واستطرد قائلا إلى متى ستواصلون تجاهلكم لوجود قبرص التركية في الجزيرة؟ لكن لو كانت عينا المجتمع الدولي عمياء، وضميره أصم، فنحن لا يمكن أن نترك جمهورية شمال قبرص التركية لحالها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة