مسؤول أوربي: تركيا حققت نجاحا وأصبحت قوة إقليمية يجب أخذها في الحسبان

وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو، والممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوسيب بوريل
وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو، والممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوسيب بوريل

قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوسيب بوريل، الجمعة، إنه لا تزال هناك فرصة لإعادة توجيه العلاقات الأوربية التركية.

جاء ذلك في تدوينة إلكترونية كتبها بوريل، حملت عنوان الطريق المقبل في العلاقات الأوربية التركية بعد عام عصيب.

وأضاف أن الاتحاد الأوربي يمد يده إلى تركيا على أمل أن تمسك بها، داعيا إلى توظيف صرف الطاقات في اللقاءات البينية، عوضا عن صرفها ضد الطرف الآخر.

ولفت إلى أن الجانبين التركي والأوربي إما أن يتحركا سويا نحو أجندة مفيدة للطرفين، أو يتحملا عواقب سوء التفاهم المتبادل.

وأشار إلى أن العلاقات الأوربية التركية شهدت تحديات كبيرة عام 2020، منها التوتر شرق البحر المتوسط، مرجحا استمرار ذلك خلال 2021.

وتابع: لا يمكن للاتحاد الأوربي أن يرسي الاستقرار في القارة الأوربية ما لم يجد التوازن الصحيح في العلاقات مع تركيا وروسيا، مبينا أن المناهج الدفاعية القائمة على الردع لن تأتي بحلول طويلة الأمد.

وأكد بوريل، ضرورة أن يعامل الاتحاد الأوربي تركيا كفرد من أسرته، عندما تقوم بما يقع على عاتقها.

وأكد أن تركيا أصبحت قوة إقليمية يجب أخذها في الحسبان، وحققت نجاحا لا يمكن إنكاره.

وأعرب عن أسفه لعدم تطابق أجندة وأساليب تركيا الدولية مع مصالح الاتحاد الأوربي في بعض الأحوال.

ودعا بوريل إلى ضرورة إيجاد مخرج من معضلة العين بالعين في العلاقات الأوربية التركية، والعودة إلى مبدأ التعاون والثقة المتبادلة.

وبيّن أن العلاقات القوية مع تركيا ستساهم بشكل كبير في استقرار الاتحاد الأوربي، مضيفا أن في نفس الوقت من الصعب على تركيا إيجاد شريك أفضل من الاتحاد الأوربي.

وحذر من أن الاتحاد الأوربي سيضطر للجوء إلى تدابير أشد ضد تركيا، إذا استمرت دوامة العلاقات في النزول إلى القاع.

واعتبر أن ازدهار تركيا وأمنها كحليف في حلف شمال الأطلسي، يتطلب علاقة قوية مع الاتحاد الأوربي.

وأوضح بوريل أن الاستطلاعات الأخيرة تفيد أن معظم المجتمع التركي يتجه إلى الاتحاد الأوربي كمثال على التنمية المفيدة.

اجتماع قادة الاتحاد الأوربي في بروكسل (روتيرز)

عقوبات

كان قادة الاتحاد الأوربي قد أقروا في قمتهم التي انعقدت في بروكسل في العاشر من الشهر الجاري، حزمة إجراءات عقابية جديدة ضد تركيا بسبب أنشطتها في شرق البحر المتوسط.

وتنص التدابير العقابية الأوربية الجديدة، وفق البيان الختامي، على فرض عقوبات على شخصيات وشركات مسؤولة عن عمليات الحفر والتنقيب في منطقة شرق المتوسط، إضافة إلى حظر السفر إلى الاتحاد الأوربي وتجميد الأصول.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

رفضت تركيا بيان الاتحاد الأوربي بشأن توسيع نطاق “الإجراءات التقييدية” ضدها بسبب أنشطتها شرق المتوسط، واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استخدام قانون “كاتسا” إساءة لشريك هام في حلف الناتو.

11/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة