لتصديه لماكرون.. منظمة إسلامية تختار أردوغان “شخصية العام”

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "يمين" والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (غيتي)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "يمين" والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (غيتي)

اختارت المنظمة الإسلامية السنغالية “جمرة” (غير حكومية)، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شخصية العام 2020، وذلك وفق بيان صدر عن المنظمة يوم الجمعة.

وأوضحت المنظمة في بيانها إن اختيار الرئيس التركي شخصية العام يرجع إلى تصديه بقوة لتصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون التي استهدف فيها الإسلام، ونبيه، محمد صلى الله عليه وسلم.

وشددت المنظمة على أن أردوغان تصدى بشجاعة للإهانات المقيتة التي تعرض لها نبي الإسلام أشرف المخلوقات.

وكانت تصريحات الرئيس التركي التي هاجم فيها ماكرون بسبب تطاوله على الإسلام ونبيه، ودعوته لمقاطعة المنتجات الفرنسية، قد لاقت أصداءً واسعة في السنغال.

حتى أن العاصمة داكار، شهدت في 7 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مظاهرات احتجاجية مناهضة لماكرون، ولظاهرة الإسلاموفوبيا، أدلى منظموها بكلمات دعموا خلالها الرئيس أردوغان، ورفعوا لافتات تضمنت رسائل تأييد لتصريحاته المذكورة.

وكان ماكرون قد قال في خطاب له إن “الإسلام يعيش اليوم أزمة في كل مكان بالعالم”، وعلى باريس التصدي لما وصفها بـ”الانعزالية الإسلامية الساعية إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية الفرنسية”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

“وقاحة وقلة أدب”

في السادس من أكتوبر/ تشرين أول الماضي انتقد أردوغان، تصريحات ماكرون حول الإسلام، معتبرا إياها “استفزازا صريحا وتفتقد للاحترام”.

واعتبر أردوغان حديث الرئيس الفرنسي عن إعادة هيكلة الإسلام “وقاحة وقلة أدب”.

وأشار إلى أن العديد من الدول الغربية أصبحت “راعية للعنصرية ومعاداة الإسلام”.

ولفت أردوغان إلى أن الذين يتهربون من مواجهة العنصرية وكراهية الإسلام يرتكبون أكبر إساءة لمجتمعاتهم.

وأشار إلى أن سموم العنصرية والتمييز والإسلاموفوبيا تنتشر في البلدان الغربية التي كانت مهدًا للديمقراطية لسنين طوال.

وأردف “تتعرض أماكن عمل المسلمين في البلدان الغربية إلى هجمات فاشية كل يوم تقريبًا، كما تتعرض النساء المسلمات إلى اعتداءات لفظية وجسدية في الشوارع والأسواق والمدارس بسبب حجابهن، نتلقى كل يوم تقريبًا أخبارا عن اعتداءات وهضم للحقوق وإخراج من العمل لأهلنا لكونهم من الأتراك والمسلمين”.

وتابع “إلى جانب المسلمين تتأثر المجموعات الأخرى ذات الهوية العرقية والمظاهر والانتماءات الدينية المختلفة أيضًا لمثل هذه الممارسات، ويستهدف إرهاب النازيين الجدد، مواطنينا والمهاجرين الأفارقة والآسيويين، والمسلمين واليهود”.

وأضاف “نشهد أن التعصب الأيديولوجي مثل تنظيم داعش يسمم المجتمعات الأوربية أكثر فأكثر”.

الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون (غيتي)

تهديد للإنسانية

وأكد الرئيس أردوغان أن الهجمات التي تستهدف المساجد ودور عبادة الديانات الأخرى وصلت إلى أبعاد لا يمكن تصورها في البلدان الغربية.

وأشار إلى أن حرق نسخ من القرآن الكريم في السويد، وتمزيق المصحف في النرويج، والترويج لرسوم كاريكاتورية تسيء إلى الرسول محمد باسم حرية الصحافة في فرنسا، ليست سوى بعض الهجمات على المقدسات، مؤكدًا أن الهجوم الإرهابي الذي استشهد فيه 52 شخصًا في نيوزيلندا العام الماضي، كشف التهديد الذي تواجهه الإنسانية.

وأوضح أردوغان أن الهجمات التي تطال قيم ومقدسات المسلمين يتم تجاهلها تحت ذريعة حرية الفكر.

وأشارالرئيس التركي إلى أن المجرمين الذين يهاجمون المساجد وأماكن عمل المسلمين “لا تتم حتى ملاحقتهم”.

وقال أردوغان إن مهاجمة المسلمين باتت أحد أهم الوسائل التي يستخدمها السياسيون الأوربيون من أجل التغطية على فشلهم، وبعض الرؤساء ورؤساء الوزراء يتجهون الآن إلى هذه السياسة الرخيصة التي طبقتها الجماعات الفاشية في السابق لجمع أصوات الناخبين، وماكرون أصبح آخر اسم ينضم إلى هذه القافلة”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة