في ذكراها الثانية.. البرهان يتعهد بحماية “مكتسبات الثورة” والسودانيون يتظاهرون لاستردادها (فيديو)

دعوات لاستكمال مطالب "ثورة ديسمبر" في السودان ودعم الحكومة المدنية (غيتي)
دعوات لاستكمال مطالب "ثورة ديسمبر" في السودان ودعم الحكومة المدنية (غيتي)

انطلقت في الخرطوم وبعض مدن السودان اليوم السبت مسيرات احتفالية واحتجاجية في السودان بمناسبة الذكري الثانية لثورة ديسمبر/كانون الأول، وسط إصرار وعزيمة مختلف القوى السياسية على تحقيق أهداف الثورة، بينما تعهد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بحماية الثورة ومكتسباتها.

وبعد عامين من اندلاع الثورة في 19 من ديسمبر/كانون الأول 2018، والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير، عاد السودانيون اليوم السبت إلى الشوارع في مواكب “19 ديسمبر” من أجل استرداد الثورة التي يقولون إنها اختطفت من بين أيديهم ولم تحقق أهدافهم.

ومن تلك المطالب الملحة التي ينادي الثوار ما يتعلق بالجرائم التي ارتكبت في عهد البشير أو خلال أيام الثورة، وعلى رأس هذه الجرائم عندما عمد العسكر إلى فض اعتصام القيادة العامة في يونيو/حزيران 2019 بالقوة، مرتكبين مجزرة راح ضحيتها أكثر من 100 متظاهر، إضافة لاستمرار الأزمات الاقتصادية في البلاد.

ونقلت الأناضول عن مراسلها، انطلاق مظاهرات متفرقة، في العاصمة السودانية الخرطوم ومحافظات أخرى، للمطالبة بإسقاط الحكومة، واستكمال أهداف الثورة.

وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان، أن التظاهرات خرجت في عدة مناطق بالعاصمة، وحلفا الجديدة بولاية كسلا، والضعين بولاية شرق دارفور، في الذكرى الثانية لاندلاع ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018.

وفي منطقة “الصحافة” جنوبي الخرطوم، أشعل المحتجون إطارات سيارات، ورددوا هتافات” الشعب يريد إسقاط النظام”.

وفي منطقة ” الفتيحاب” بمحلية أم درمان في الضفة الغربية من نهر النيل، ردد مناصرو الحزب الشيوعي هتافات للمطالبة بإسقاط الحكومة، ورفعوا لافتات كتب عليها ” 19 ديسمبر من أجل حل المشكلة الاقتصادية”.

وفي منطقة حلفا الجديدة بولاية كسلا- شرق- السودان حمل المحتجون لافتات عليها شعارات” الإطاحة بالجميع” كما هتف المحتجون في ميدان رئيسي بمنطقة الضعين بولاية شرق دارفور للمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية التي يرأسها عبد الله حمدوك.

ولجان المقاومة أصبحت القاعدة الأساسية لأي تحرك وسط الجماهير وتبنّت المواكب، منظمة “أسر شهداء الثورة” وهي منظمة تشكلت من ذوي الضحايا وتهدف إلى متابعة القضايا الخاصة بملاحقة المتورطين في قتل أبنائهم.

وقامت هذه المنظمة بعقد مؤتمر صحفي، حددت فيه موقفها وأيدت الخروج إلى الشوارع والمطالبة بإسقاط النظام ككل، مشيرةً إلى “وجود تحالفات سياسية جديدة” برزت إلى المشهد السياسي، عدتها “خيانة للثورة ولدم الشهداء”.

البرهان يتعهد بحماية “مكتسبات الثورة”

من جانبه تعهد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، بحماية الثورة السودانية ومكتسباتها وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاعها.

وقال البرهان، في تغريدة عبر تويتر” ‏التهنئة للشعب السوداني العظيم بمناسبة الذكرى السنوية لثورة ديسمبر المجيدة.. في هذه الذكرى نجدد العهد بأن تظل قواتكم المسلحة الضامن والحامي للثورة ومكتسباتها”.

ويوم الخميس، أعلنت السلطات السودانية، وضع ضوابط لحماية مسيرات ذكرى الثورة تشمل منع استخدام الرصاص أو الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

وأغلق الجيش السوداني، أمس الجمعة، كافة الطرق المؤدية إلى مقر قيادته العامة بالخرطوم، تجنبا لوصول المحتجين إلى محيطه، وفق إعلام محلي.

أزمة اقتصادية خانقة

وتأتي الذكرى الثانية للثورة في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة، وسط ارتفاع تاريخي للعملة الأجنبية مقابل العملة الوطنية، ما أدى لزيادة التضخم بنسب خرافية وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.

كما تأتي الذكرى في وسط أزمات في الخبز والوقود والكهرباء، وما زاد الأمر صعوبة انتشار جائحة كورونا في البلاد، وسط انهيار النظام الصحي المتهالك أساسا.

وتأتي الدعوة للمظاهرات بدعوة من عدد من التيارات والأحزاب السياسية، في مقدمتها لجان المقاومة السودانية، وهي لجان اعتمد عليها الحراك الثوري طوال الفترة الماضية لتنظيم الاحتجاجات ضدّ نظام البشير.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام

حول هذه القصة

اتهم الأمين العام المكلف من الحزب الجمهوري السوداني، أسماء محمود محمد طه، قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية لحكومة الفترة الانتقالية، بالفشل في تحقيق اهداف ثورة ديسمبر.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة