قرار أوربي يطالب بوقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.. والقاهرة ترد

البرلمان الأوربي يطالب بخطوات جادة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر (غيتي - أرشيفية)

طالب البرلمان الأوربي، الجمعة، دول الاتحاد باتخاذ إجراءات وتدابير “حازمة” تجاه مصر على خلفية “الانتهاكات الواسعة التي ترتكبها الحكومة المصرية في ملف حقوق الإنسان وحرية التعبير”.

وصوّت الأعضاء بأغلبية 434 عبر البريد الإلكتروني على مشروع القرار الذي جاء، وفق بيان البرلمان الأوربي، بالتزامن مع “تصاعد الحملة القمعية بحق المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والأكاديميين والمحامين والأطباء”.

وذكر البرلمان أن واحدة من أبرز هذه الانتهاكات الأخيرة كانت إلقاء القبض على 3 مسؤولين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وقال رئيس البرلمان الأوربي ديفيد ساسولي إن “موافقة البرلمان اليوم على قرار يتعلق بانتهاكات مصر لحقوق الانسان هو رسالة إلى مصر بأنه لن تكون هناك مساومة”.

ودعا أعضاء البرلمان الأوربي، في قرارهم إلى إجراء مراجعة عميقة وشاملة لعلاقات الاتحاد الأوربي مع مصر، على خلفية وضع حقوق الإنسان.

وتضمن نص القرار المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي ومن بينهم صحفي الجزيرة محمود حسين المعتقل في مصر منذ أربع سنوات.

كما دعا القرار إلى رفع القيود عن عمل منظمات المجتمع المدني والعاملين فيها.

وطالب القرار بإقرار آلية في نهاية يناير/كانون الثاني المقبل للرصد والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وشمل نص القرار أن وضع حقوق الإنسان في مصر “يتطلب إعادة النظر في الدعم المادي والتنموي المقدم من قبل دول الاتحاد إلى مصر”.

كما أشار إلى ضرورة عدم منح أي من الدول الأعضاء في الاتحاد جوائز إلى القادة المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية في مصر.

وانتقد الأعضاء، قرار السلطات الفرنسية مؤخرًا منح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسام “جوقة الشرف الفرنسي”.

وطالب البرلمان الأوربي دول الاتحاد بـ”اتخاذ تدابير تقييدية ذات مغزى ضد المسؤولين المصريين رفيعي المستوى المسؤولين عن أخطر الانتهاكات في مصر”.

كما شدد على ضرورة استمرار الضغط بهذا الشأن، من أجل أن تمتثل مصر لمبادئ حقوق الإنسان ومساءلة المتهمين في الانتهاكات وعدم استمرار سياسة الإفلات من العقاب.

ودعا البرلمان الأوربي السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين تعسفيا والمحكوم عليهم بسبب عملهم المشروع ونضالهم السلمي في مجال حقوق الإنسان.

كما حث السلطات المصرية على التعاون مع نظيرتها الإيطالية في التحقيقات الخاصة بقضية خطف وتعذيب ومقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني عام 2016، إضافة إلى التعاون في التحقيقات الخاصة بواقعة وفاة مدرس اللغة الفرنسية إريك لانغ في سجنه في 2013.

ولانغ (49 عاما)، كان مقيما في القاهرة حين تم اعتقاله في سبتمبر/ أيلول2013، لعدم التزامه بحظر التجوال، ولم يكن بحوزته جواز سفره، فاقتيد إلى قسم شرطة قصر النيل، وفي اليوم التالي برأه القضاء من أية تهمة وأمر بإخلاء سبيله، ولكنه ظل قيد الاحتجاز حتى 13 من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتفيد الرواية الرسمية بأنه قتل داخل قسم الشرطة، عندما اعتدى عليه 6 سجناء داخل غرفة الحجز.

يشار أن البرلمان الأوربي كرر في القرار الذي تبناه اليوم دعوته التي أطلقها في أغسطس/ آب 2013، من أجل وقف تراخيص بيع الأسلحة إلى مصر، وغيرها من المعدات الأمنية وكاميرات المراقبة التي يمكن ان تسهل الهجمات ضد الناشطين الحقوقيين.

من جهته قال مجلس النواب المصري إن قرار البرلمان الأوربي بشأن حالة حقوق ‏الإنسان في مصر “غير مقبول ولا يتناسب مع الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوربية”.

وأضاف المجلس أن القرار له “أهداف مسيسة ‏ونهج غير متوازن”.

وطالب المجلس في، بيان له، البرلمان الأوربي بالنأي عن “تسييس قضايا حقوق الإنسان لخدمة ‏أغراض سياسية أو انتخابية والابتعاد عن ازدواجية المعايير”.

وأضاف مجلس النواب المصري أنه كان من الأولى أن يوجه البرلمان الأوربي ‏نظرة موضوعية للجهود المصرية في حفظ الأمن والاستقرار ليس على المستوى ‏الداخلي فقط وإنما على المستوى الإقليمي أيضا.

وفي سياق انتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم بها النظام المصري، غرد عضو البرلمان الأوربي جان كريستوف أوتجين، باللغة العربية قائلاً: “نحن نواب البرلمان الأوربي وأحزاب أخرى كثيرة، نستنكر بأشد أنواع العبارات القمع الطائش الذي تشهده مصر. الكفاح ضد الارهاب لا يعني سجن الصحفيين، المحامين، المثقفين والحقوقيين. قمع الحريات سيغرق مصر في ثقب أسود”.

وقالت عضو البرلمان الأوربي كاتالين تشيه: “لا يمكن للاتحاد الأوربي أن يقف مكتوف الأيدي عندما تتعرض الحريات المدنية لهجمات ممنهجة في مصر”.

وتواجه القاهرة انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين، غير أن القاهرة تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قالت عضو البرلمان الأوربي ثريا رودريغيز Soraya Rodríguez في تغريدة لها باللغة العربية عبر حسابها على تويتر، إنها تعتبر الاعتقال التعسفي لباتريك زكي مثالاً على وحشية وعدم عقلانية السياسة المصرية.

Published On 17/12/2020

تزامنا مع ذكرى انطلاق ثورات الربيع العربي، تصدر وسم (الثورة قادمة) قائمة التفاعلات على موقع تويتر في مصر، و أعرب مغردون عن عدم تخليهم عن “حلم الحرية” الذي بدأ منذ عشر سنوات ولم ينتهِ، حسب قولهم.

Published On 17/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة