رسالة من 18 منظمة حقوقية إلى بايدن بشأن البحرين.. ماذا جاء فيها؟

الناشطون في البحرين يواجهون أحكاما قاسية وفقا لتقارير منظمات حقوقية (رويترز-أرشيفية)
الناشطون في البحرين يواجهون أحكاما قاسية وفقا لتقارير منظمات حقوقية (رويترز-أرشيفية)

وجهت 18 مجموعة حقوقية رسالة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جوزيف بايدن، لتهنئته على انتخابه وحثه على “ضمان عودة الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى مركز السياسة الخارجية الأمريكية” فيما يخص البحرين.

وتستعرض الرسالة الهجوم الممنهج على المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين والذي تفاقم منذ أن حظرت السلطات البحرينية جميع أحزاب المعارضة السياسية عام 2017.

كما سلط الموقعون على الرسالة الضوء على حالات سجن قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان، والذين يقضون أحكاما طويلة في سجون مكتظة وغير صحية، ويعانون من التعذيب وسوء المعاملة، بالإضافة إلى “حرمانهم عقابا من الرعاية الطبية المناسبة”.

وكشفت الرسالة عن الضعف المتزايد لـ “كبار السن من القادة السياسيين الذين يعانون من ظروف صحية كامنة”، مثل زعيم المعارضة السياسية السيد حسن مشيمع، وسط تفشي فيروس كورونا.

ووثق الموقعون أيضًا “الحملة على الحريات المدنية والصحفية” حيث يتم استخدام التشريعات القمعية المتعلقة بجرائم الإنترنت لاستهداف شخصيات المجتمع المدني.

ففي الفترة بين يونيو/حزيران 2018 ومايو/أيار 2019، ألُقي القبض على ما لا يقل عن 21 شخصًا أو تم احتجازهم أو محاكمتهم بسبب نشاطهم على الإنترنت، والذي يتضمن الحسابات “التي تعتبرها الحكومة خبيثة”، كما رصدت المنظمات المزيد من القمع منذ بداية الوباء، حيث حظرت الحكومة انتقاد سياستها.

الرسالة الموجهة إلى بايدن مفادها أن التغيير الجاد مطلوب في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه البحرين

وحتى في السجن، يواجه السجناء السياسيون مضايقات بسبب التحدث ضد الإجراءات الحكومية غير الكافية فيما يتعلق بجائحة كورونا، مثل الصحفي محمود الجزيري الذي وضع في الحبس الانفرادي.

وتلفت الرسالة الانتباه إلى الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام في البحرين، حيث يوجد 27 فردًا في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، 25 منهم “معرضون لخطر الإعدام الوشيك”، وأدين نصفهم تقريبًا بناءً على اعترافات بالإكراه انتُزعت تحت التعذيب، آخرها ما حدث للمعتقلين محمد رمضان وحسين موسى.

واختتم الموقعون برفع توصيات سياسية تركز على إطلاق سراح قيادات المعارضة السياسية الذين سُجنوا بسبب ممارستهم السلمية “لحريتهم في التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات”، وضمان تعويض عادل لضحايا انتهاكات السلطات، وإلغاء الحظر المفروض على جماعات المعارضة، “تغليب أوضاع حقوق الإنسان على أي مبيعات أسلحة أو دعم عسكري للبحرين”.

وأشاروا إلى استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لنقل الأسطول الخامس إذا استمرت البحرين في انتهاكها لحقوق الإنسان، وفرض قانون ماغنيتسكي ضد المسؤولين البحرينيين الذين ارتكبوا جرائم تتعلق بحقوق الإنسان.

وقال حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) “إنها رسالة واضحة إلى إدارة بايدن المقبلة مفادها أن التغيير الجاد مطلوب في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه البحرين”.

وأضاف “ينبغي أن يتم إرساء الديمقراطية وسيادة القانون وأن تكون نهاية انتهاكات حقوق الإنسان المنهجية على رأس جدول الأعمال عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الأمريكية البحرينية. فإبقاء الوضع على ما هو عليه مع البحرين لم يعد مقبولا بالنسبة لهذه المنظمات الحقوقية الدولية”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة