واشنطن بوست: عمليات قرصنة متطورة طالت وزارات وهيئات أمريكية وروسيا تنفي صلتها

قرصنة إلكترونية (الألمانية)
قرصنة إلكترونية (الألمانية)

كشفت صحيفة الواشنطن بوست تعرض وزارتي الخزانة والتجارة إلى جانب عدد من المؤسسات الحكومية الأمريكية الأخرى لعملية اختراق إلكتروني موسعة ومستمرة منذ أشهر وراءها قراصنة تابعين للحكومة الروسية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة على القضية، أن مسؤولين أمريكيين عكفوا خلال عطلة نهاية الأسبوع على تقييم طبيعة وحجم الاختراقات، وتنفيذ تدابير مضادة فعالة، إلأ أن المؤشرات الأولية تشير إلى حصول اختراق كبير ومنذ زمن طويل.

وقال الأشخاص المطلعون على الاختراقات، الذين تحدثوا للصحيفة الأمريكية بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الأمر، إن المتسللين الروس المعروفين بألقابهم APT29 أو Cozy Bear، هم جزء من جهاز المخابرات الخارجية الروسية، وقد قاموا باختراق أنظمة البريد الإلكتروني في بعض الحالات.

وكانت قد اخترقت المجموعة الروسية نفسها خوادم البريد الإلكتروني في وزارة الخارجية والبيت الأبيض خلال إدارة الرئيس باراك أوباما.

ويقوم مكتب التحقيقات الفدرالي بالتحقيق في الحملة، التي ربما بدأت في الربيع الماضي، إلا أنه لم يعلق على القضية وفقا للصحيفة.

ومن بين الضحايا أيضا شركات حكومية واستشارية وتكنولوجية وشركات اتصالات ونفط وغاز في أمريكا الشمالية وأوربا وآسيا والشرق الأوسط، وذلك وفقًا لشركة  فاير آي، وهي شركة متخصصة بالأمن الإلكتروني وتم اختراقها أيضا.

من جانبها وصفت السفارة الروسية في واشنطن الأحد تقارير القرصنة الروسية بأنها “لا أساس لها”، وقالت في بيان عبر فيسبوك إن “الهجمات في الفضاء المعلوماتي تتعارض” مع السياسة الخارجية الروسية والمصالح الوطنية.

وأضافت “روسيا لا تقوم بعمليات هجومية” (في المجال السيبراني).

وقالت شركة فاير آي في مدونة يوم الأحد، إن جميع المنظمات تم اختراقها من خلال خادم التحديث لنظام إدارة الشبكة الذي صنعته شركة “سولار ويندز”.

وأصدرت الوكالة الفدرالية للأمن الإلكتروني والبنية التحتية تحذيرًا يوم الأحد بشأن “استغلال نشط” لمنصة “سولار ويندز أوريون”، من خلال إصدارات البرنامج التي تعود لشهري مارس/آذار ويونيو/حزيران من هذا العام.

وقالت شركة سولار ويندز الأحد في بيان إن مراقبة المنتجات التي أصدرتها في هذين الشهرين ربما تكون قد تم تسليحها خلسةً لـ”هدف شديد التعقيد: هجوم من قبل دولة أخرى”.

ووفق العديد من الأشخاص المطلعين على الأمر فإن حجم عملية التجسس الروسي يبدو كبيرًا، نظرا إلى استخدام العديد من المؤسسات والهيئات في أمريكا وحول العالم منتجات “سولار ويندز”، منها الفروع الخمسة للجيش الأمريكي، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووكالة ناسا ، والمكتب التنفيذي للرئيس ووكالة الأمن القومي، بالإضافة إلى أكبر  10 شركات اتصالات أمريكية.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة