التضخم السنوي بالمدن المصرية يواصل الصعود للشهر الثاني على التوالي

مصر تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع
مصر تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع (أرشيف)

واصل التضخم السنوي بالمدن المصرية الصعود للشهر الثاني على التوالي ليسجل 5.7% خلال نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة بـ4.6% في أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وتعد الزيادة التي جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار الغذاء هي النسبة الأعلى منذ مايو/أيار، عندما سجل معدل التضخم 4.7%.

وعلى أساس شهري ارتفعت نسبة التضخم إلى 0.8% مقابل 0.3% في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ولكنها كانت أقل من 1.8% على أساس شهري المسجلة في أكتوبر/تشرين الأول.

جاء الارتفاع في معدل التضخم مدفوعا بزيادة أسعار الأطعمة والمشروبات بنسبة 3.2% على أساس شهري، و4% على أساس سنوي.

ويرجع السبب الرئيسي إلى الزيادة في أسعار الخضروات بنسبة 25% على أساس شهري، و25.8% على أساس سنوي، وذلك على الرغم من انخفاض أسعار الفاكهة 4.6% على أساس شهري.

أما بالنسبة لمعدل التضخم السنوي الأساسي، الذي يستبعد في حسابه أسعار السلع المتقلبة كالأغذية، فارتفع إلى 4% من 3.9% في أكتوبر بحسب بيانات البنك المركزي. وعلى أساس شهري، انخفض التضخم الأساسي إلى 0% في نوفمبر من 1.7% في أكتوبر.

وجاء الارتفاع في نسبة التضخم السنوي بالمدن المصرية “أعلى من المتوقع”، وفق ما ذكرته رئيسة قطاع البحوث في فاروس القابضة رضوى السويفي.

وكانت فاروس تتوقع أن يصل التضخم السنوي إلى 5.1% في نوفمبر، وأن يسجل التضخم الشهري 0.3%.

وفي المقابل، رجحت بلتون المالية في مذكرة بحثية لها أن يصل المعدل السنوي إلى 4.6%، مقابل 0.7% على أساس شهري.

تراجع الجنيه

ومن المرجح أن تتسارع وتيرة ارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة في ضوء التوقعات بزيادة أسعار الطعام وتعافي أسعار النفط، حسبما ذكرت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البريطانية للأبحاث ومقرها لندن.

وتوقعت المؤسسة في مذكرة بحثية لها تراجع الجنيه المصري خلال الأشهر المقبلة، ما يزيد من الضغوط على أرقام التضخم.

كانت معدلات التضخم في مصر قد سجلت مستويات قياسية في يوليو/ تموز 2017 بلغت 35.26% مع تسارع الزيادة في أسعار السلع والخدمات واستمرار تأثيرات تعويم العملة.

إجراءات تقشفية

وكانت حكومات ما بعد الانقلاب العسكري في 3 من يوليو/ تموز ضد الرئيس الراحل محمد مرسي قد اتخذت مجموعة من الإجراءات التقشفية، أدت إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار، منها رفع الدعم عن المواد البترولية، ما أدى إلى زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات وأسطوانات البوتاجاز، وكذلك رفع أسعار السلع التموينية، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

كما أعلن البنك المركزي، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تعويم الجنيه بشكل كامل بعد عدة تخفيضات.

المصدر : إنتربرايز + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة