المنتج الموسيقي ضحية اعتداء الشرطة: ما وقع لي “فضيحة فرنسية”

كاميرات مراقبة وثقت الاعتداء على الموسيقي الفرنسي (غيتي)
كاميرات مراقبة وثقت الاعتداء على الموسيقي الفرنسي (غيتي)

قال ميشيل زيكلر المنتج الموسيقي الأسود الذي اعتدى عليه ثلاثة أفراد من ضباط  الشرطة الفرنسية الشهر الماضي، إن ما وقع له يمثل “فضيحة فرنسية”.

وأضاف في سياق لقائه مع جريدة لوموند الفرنسية، إن رجال الشرطة الثلاثة رصدوه في الشارع بالقرب من مكان عمله وهرعوا وراءه إلى الاستوديو دون إذن. وبعد أن ألقى أحدهم قنبلة مسيلة للدموع  داخل الاستوديو، شرعوا يكيلون له وابل من الضربات، وقال “أثناء الاعتداء علي كنت أسمع إهانات عنصرية”، وهو ما أنكره المعتدون. وانتهى به المطاف بتثبيته على الأرض مكبل اليدين بعدما نال حصة إضافية من الضرب.

وأكد زيكلر أنه عندما وصل إلى مركز الشرطة شرع الضباط المعتدون في كتابة تقارير تشوه الوقائع ليدرك حينها “أنه متهم بالتمرد والازدراء” غير رجال الشرطة لم يدركوا أن المشهد بأكمله تم تسجيله بواسطة الدوائر التلفزيونية المغلقة والجيران. وهو ما حول تلك المشاهد إلى “فضيحة فرنسية”.

وأفاد تقرير لجريدة لوموند الفرنسية أن الملف يبدو واضحا ولا يحتاج تفسيرات جديدة، حيث تدّعي الشرطة أنها رصدت رائحة مخدرات قوية تنبعث من ميشيل زيكلر، وزعموا أنهم تبعوه إلى غرفته، معتقدين أنها مبنى سكني على الرغم من أن الواجهة تبدو وكأنها متجر. ولم يعثروا سوى على نصف غرام  من مخدر القنب الهندي.

احتجاجات في فرنسا ضد عنف الشرطة (رويترز أرشيفية)

وأضاف زيكلر “عندما عثروا على المخدر نظروا إلى بعضهم البعض وقالوا كل هذا من أجل هذا”.

ووجهت إلى ضباط الشرطة لائحة اتهام بالعنف المتعمد والتزوير في كتابة محاضر رسمية بما في ذلك “ملاحظات عنصرية” وأعيد اثنان منهم إلى الحجز. في حين اتهم ضابط الشرطة الذي قام بإلقاء القنبلة بارتكاب أعمال عنف ووضع تحت إشراف قضائي.

وأضاف نص التقرير أن ضباط الشرطة الثلاثة وهم يقومون بعملهم هذا، كانوا يشعرون بالثقة في الذهاب بعيدا في أفعالهم، “إلا أن تصوير المشاهد وعرضها أمام الفرنسيين جعل من المنتج الموسيقي الفرنسي الوجه الجديد  للمعركة التي يخوضها الفرنسيون ضد وحشية تطبيق القانون”.

وخلص التقرير إلى أنه بعد ثلاثة أسابيع من الاعتداء عليه “أعاد المنتج الموسيقي سرد ما حدث” وهو يقول “أعاني نفسيًا وقد حددت موعدًا مع طبيب نفسي لمساعدتي من الخروج من هذه الأزمة”.

وأضاف المنتج الموسيقي الفرنسي “منذ ليلة الحادثة وأنا اعاني من الأرق والكوابيس وعدم القدرة على العمل والمضي قدمًا في حياتي كموسيقي، وقد وضعت جبيرة لدعم ذراعي التي تشهد على آثار العنف الذي تعرضت عليه من قبل من يفترض فيهم  حماية المواطنين الفرنسيين.

المصدر : صحيفة لوموند الفرنسية

حول هذه القصة

حكمت محكمة الجنح في بريفا-جنوب شرقي فرنسا- بالسجن خمسة أشهر مع وقف التنفيذ على رجل من منطقة فانزيو قتل في مايو/ أيّار الماضي ديكا في الدارة المجاورة بحجّة أنه يصدر ضجّة كبيرة.

8/12/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة