المحكمة العليا الأمريكية تخذل ترمب وتوجه ضربة قوية لمساعيه الانتخابية

مقر المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن (رويترز)
مقر المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن (رويترز)

خسر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معركة قضائية مهمة، حيث رفضت المحكمة العليا، الجمعة، الدعوى المقدمة في ولاية تكساس، والتي طالبت بإلغاء فوز الديمقراطي جو بايدن في 4 ولايات حاسمة.

وكانت الدعوى المقدمة إلى المحكمة العليا مباشرة، تطالب بإلغاء نتائج الانتخابات في ولايات جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن، التي تشير النتائج الأولية إلى فوز بايدن فيها.

وجاء تصويت قضاة المحكمة العليا بأغلبية 7 قضاة مقابل اثنين، ومن بين من رفضوا الدعوى ثلاثة قضاة عينهم ترمب في المحكمة العليا.

وكان ترمب يعلق آمالا كبيرة على هذه الدعوى، التي رفعها المدعي العام في ولاية تكساس والتي انضمت إليها بعض الولايات الأخرى، حيث وصفها بأنها دعوى كبيرة.

ويوجه قرار المحكمة العليا ضربة قوية إلى مساعي ترمب للطعن في نتائج الانتخابات التي فاز فيها بايدن.

ترمب: المحكمة العليا خذلتنا

وانتقد ترمب، اليوم السبت في تغريدة على تويتر قرار المحكمة رفض دعوى إبطال نتائج الانتخابات.

وقال ترمب في تغريدة، اليوم، لقد خذلتنا المحكمة العليا حقا”.

وأضاف ترمب في تغريدة أخرى، متحدثا عن نفسه “تكون أنت رئيس الولايات المتحدة، وقد مررت للتو بانتخابات حصلت فيها على أصوات أكثر من أي رئيس في التاريخ، وبفارق كبير؛ لكنك خسرت كما هو مزعوم. ولا تستطيع الوقوف أمام المحكمة العليا، لذلك تتدخل عبر ولايات رائعة لرفع دعاوى قضائية”.

وأشار أيضا أن تلك الدعاوى تم رفضها جميعا من دون النظر حتى إلى الأسباب العديدة التي قدمت لأجلها.

واختتم قائلا، مكررا مزاعمه “انتخابات مزورة وسنواصل الكفاح”.

وفاز بايدن بعدما حصد 306 أصوات في المجمع الانتخابي، مقابل 232 صوتًا لترمب، متجاوزًا العدد المطلوب من أصوات المجمع الانتخابي، وهو 270 صوتًا على الأقل.

وكان الرئيس المنتهية ولايته قد زعم في أكثر من مناسبة أن الانتخابات شابها تزوير، ولم يقر بنتائجها، مؤكدا أنه سيلجأ للقضاء، وبالفعل رفعت حملته عدة دعاوى قضائية، رفضت بعدد من الولايات.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت دعوى الجهوريين لإلغاء 2.5 مليون صوت تم إرسالها عبر البريد في ولاية بنسلفانيا.

كما رفضت محاكم أخرى في مختلف الولايات العديد من الدعاوى الأخرى المطالبة بإعادة النظر في نتائج التصويت.

الرئيس الأمريكي (المنتهية ولايته) دونالد ترمب والرئيس المنتخب جو بايدن (موافع التواصل)

المجمع الانتخابي

يعتمد النظام الانتخابي الخاص بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، في نهاية المطاف على “المجمع الانتخابي” لحسم هوية الرئيس الجديد، ما يعني أن الحصول على غالبية أصوات الناخبين لا يعني الفوز بالاقتراع.

وعملا بهذا النظام، يتعين على المرشح الرئاسي الحصول على الغالبية المطلقة من أصوات الهيئة الناخبة، أي 270 من 538 صوتا، للفوز بمقعد البيت الأبيض.

وحسب القانون الأمريكي، يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي في ولاياتهم “ويدلون بأصواتهم في يوم الإثنين الأول بعد ثاني يوم أربعاء في ديسمبر/ كانون الأول” لاختيار الرئيس ونائب الرئيس، أي ما يصادف هذا العام الاثنين المقبل 14 من ديسمبر/ كانون الأول.

وفي 6 من يناير/ كانون الثاني، يعلن الكونغرس اسم الرئيس المنتخب الذي يؤدي اليمين في 20 من الشهر ذاته.

ويتيح الدستور الأمريكي لأعضاء المجمع الانتخابي التصويت لأي من المرشحين الاثنين، بغض النظر عن نتائج التصويت الشعبي.

لكن في 2020 قضت المحكمة العليا أنه بإمكان الولايات معاقبة كبار الناخبين الذين يمتنعون عن التصويت بوضع قوانين ترغمهم على الاقتراع حسب نتيجة التصويت الشعبي في تلك الولاية.

فازوا رغم خسارة التصويت الشعبي

ولا يزال هذا النظام الانتخابي يثير الجدل في الولايات المتحدة، لاسيما أن ترمب يهدد بعدم الاعتراف بنتيجة التصويت في حال فوز منافسه.

ففي 8 من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حصلت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على نحو 3 ملايين صوت أكثر مقارنة بترمب، لكن هذا الفارق فيما يسمى “الاقتراع الشعبي” لم يمنع الملياردير من الفوز برئاسة الولايات المتحدة خلفا لباراك أوباما.

وكان الأمر كذلك في عام 2000 عندما فاز جورج بوش الابن على آل غور، وفي 1876 خلال فوز الجمهوري راثرفورد هيس أمام الديمقراطي صامويل تيلدن، وأيضا في 1824 عندما فاز جون كوينسي أدامز أمام أندرو جاكسون.

وفي المجموع، وصل 5 رؤساء للبيت الأبيض رغم أنهم خسروا الاقتراع الشعبي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة