كورونا.. لجنة حكومية أمريكية تؤيد لقاح فايزر وأستراليا تتخلى عن تجاربها

باحث يعمل في وحدة اللقاحات في مصنع سانوفي بالقرب من ليون، فرنسا.
باحث يعمل في وحدة اللقاحات في مصنع سانوفي بالقرب من ليون، فرنسا.

جاء ذلك في أعقاب تصويت لجنة مستشارين من خارج إدارة الأغذية والدواء الأمريكية بأغلبية ساحقة الخميس لصالح استخدام لقاح فيروس كورونا الذي تنتجه شركة فايزر في حالات الطوارئ.

وصوتت اللجنة الحكومية الأمريكية المكونة من خبراء خارجيين – 17 صوتا مقابل اعتراض 4 أصوات وامتناع واحد عن التصويت لصالح تأييد أمر استخدام طارئ للقاح كوفيد-19 الذي تنتجه شركتا فايزر وبيونتك (Pfizer-BioNTech).

وتعتبر التوصية غير الملزمة للجنة، واحدة من الخطوات الأخيرة قبل أن تصدر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترخيص استخدام طارئ للقاح، وهو أمر متوقع حاليا في الأيام المقبلة.

وخلال جلسة استماع علنية استمرت لساعات يوم الخميس، استجوبت لجنة الخبراء مسؤولي شركة فايزر حول سلامة اللقاح وتفاصيل تنفيذ تجربة اللقاح.

وأعرب بعض الخبراء عن قلقهم من عدم وجود معلومات كافية عن فعالية اللقاح على المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما.

طلبت الولايات المتحدة بالفعل 100 مليون جرعة من لقاح فايزر

وفي ختام الجلسة، صوتت اللجنة على إن كانت فوائد اللقاح “تفوق” مخاطر استخدامه لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 16 عاما أو أكبر.

وإذا وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فسيتم شحن عشرات الملايين من جرعات لقاح فايزر إلى جميع أنحاء البلاد، ليبدأ برنامج التطعيم الشامل.

وطلبت الولايات المتحدة بالفعل 100 مليون جرعة بطلب مسبق، وهو ما يكفي لتغطية 50 مليون شخص حيث يجب إعطاء اللقاح على مرحلتين.

أرقام قياسية

وتأتي الخطوات الأخيرة لعملية الموافقة على اللقاح في الوقت الذي يستمر فيه عدد الوفيات اليومي بالولايات المتحدة في تحطيم الأرقام القياسية، حيث تجاوز عدد الوفيات 3000 شخص يوم الأربعاء.

وتعيش البلاد في وسط طفرة هائلة في عدد الحالات في ظل انخفاض أسرة المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، وتجديد أوامر الإغلاق في العديد من الولايات كما يقترب إجمالي الوفيات من 300 ألف أمريكي.

ويجري بالفعل توزيع اللقاح، الذي وجد أنه فعال بنسبة 95% وفقا لتجربة شركة فايزر، من قبل الحكومة البريطانية. كما أن كندا وإسرائيل من بين الدول التي منحت الضوء الأخضر للقاح.

تحذير بريطاني

وحذرت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية هذا الأسبوع من أن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشديدة يجب ألا يأخذوا اللقاح بعد أن عانى اثنان من العاملين في المجال الصحي من تفاعلات الحساسية.

ويجب أن يجري تخزين اللقاح، الذي طورته شركة الأدوية الألمانية بيونتك وشريكتها الأمريكية فايزر، في درجات حرارة تقل عن 70 درجة مئوية تحت الصفر، مما يشكل تحديًا لوجستيًا للتوزيع.

“سانوفي” و”جي إس كي” ليسا جاهزين

من ناحية أخرى، أعلنت مختبرات الشركتين الفرنسية “سانوفي” والبريطانية “غلاكسو سميث كلاين” (جي اس كي) اليوم الجمعة أن لقاحهما ضد كوفيد-19 لن يكون جاهزا قبل نهاية 2021.

جاء ذلك بعدما جاءت نتائج التجارب السريرية الأولى أقل مما كان يؤمل.

وقالت المجموعتان في بيان منهما إن تنفيذ البرنامج “يتأخر من أجل تحسين الاستجابة المناعية لدى كبار السن”.

وهما تتوقعان الآن توفير لقاح في الربع الأخير من العام المقبل بينما كانتا تأملان في البداية في تقديم طلب للموافقة عليه في النصف الأول من 2021 وتسليم مليار جرعة خلال العام نفسه.

أستراليا تتخلى عن لقاحها المحلي

رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون

وفي أستراليا أكد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون اليوم الجمعة تخلي بلاده عن تجاربها على لقاح محلي لكوفيد-19 بعد أن اظهر العديد من المشاركين نتائج إيجابية خاطئة لاختبار فيروس نقص المناعة المكتسب (إتش.أي.في).

وقال موريسون إنه استنادًا إلى النصيحة العلمية، فإنه لن يكون بمقدور جامعة كوينزلاند وشركة التكنولوجيا الحيوية “سي إس إل” المضي قدما في اللقاح الذي تعملان على تطويره و”لن يتم تقديمه بعد الآن جزءاً من خطة اللقاح الأسترالية”.

وكان اللقاح المحلي أحد أربعة لقاحات مرشحة التزمت الحكومة بشرائها. وتم الاتفاق على تأمين 51 مليون جرعة من اللقاح.

وشددت شركة التكنولوجيا الحيوية” سي إس إل” على عدم إصابة أي مشارك في التجربة بفيروس نقص المناعة المكتسب.

وكجزء من تصميم اللقاح، قام باحثو الجامعة بإضافة جزء صغير من بروتين مأخوذ من فيروس نقص المناعة المكتسب (إتش.أي.في) .

وقال وزير الصحة جريج هانت: “على الرغم من أن الباحثين في الجامعة أكدوا أن جزء البروتين لا يشكل أي مخاطر صحية على الإطلاق على الأشخاص الذين أخذوا اللقاح، إلا أنهم رصدوا رد فعل جزئيا للأجسام المضادة له بين المشاركين في التجربة”.

وتابع “هذا يؤدي إلى احتمال التدخل في بعض اختبارات فحص فيروس نقص المناعة المكتسب التي تبحث عن هذه الأجسام المضادة – مما يؤدي إلى نتيجة اختبار إيجابية خاطئة”.

وكان خطر ظهور نتائج اختبار ايجابية خاطئة بفيروس نقص المناعة المكتسب معروفا منذ البداية.

وقالت شركة التكنولوجيا الحيوية “سي إس إل” أيضا إنه تم إخطار المشاركين في التجربة بأنه قد يجري اكتشاف الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة المكتسب التي يسببها اللقاح.

تأخير لمدة عام

وقال بول يونج، الرئيس المشارك في تجارب اللقاح بجامعة كوينزلاند، إنه على الرغم من إمكانية إعادة هندسة اللقاح، لم يكن لدى الفريق متسع من الوقت  لذلك.

وتابع “إن القيام بذلك سيؤدي إلى تأخير التطوير لمدة 12 شهرًا أخرى أو ما يقرب من ذلك، وبينما يعد هذا قرارًا صعبا، يجب أن تكون الحاجة الملحة للقاح أولوية للجميع”.

وكان هانت قد أعلن الشهر الماضي أن الاختبار المبكر للقاح الأسترالي الصنع أظهر أن اللقاح المرشح “يثبت أنه آمن” وأن توزيعه كان متوقعا بحلول الربع الثالث من عام 2021. وكانت التجارب السريرية على البشر تجرى منذ يوليو/تموز.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة لم تتوقع أبدًا نجاح جميع اللقاحات الأربعة المرشحة التي دعمتها.

وقال موريسون: “لو حدث ذلك، لكان ذلك استثنائيا حقا”. وأكد أن خطة نشر اللقاح في البلاد لم تتعرض للخطر، معلنا أن الحكومة عززت طلباتها على لقاحات أخرى محتملة.

وسجلت أستراليا، التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 25 مليون شخص، حوالي 28 ألف إصابة بفيروس كورونا منذ بداية الجائحة – وهو معدل أقل بكثير للفرد من معظم الدول المتقدمة. وبلغ عدد الوفيات على مستوى البلاد حاليا 908 أشخاص.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة